حريق مخبز صان الحجر.. النيران تلتهم جسد «طالب الشرقية» المكافح أثناء سعيه للرزق

كتب: نظيمه البحرواي

حريق مخبز صان الحجر.. النيران تلتهم جسد «طالب الشرقية» المكافح أثناء سعيه للرزق

حريق مخبز صان الحجر.. النيران تلتهم جسد «طالب الشرقية» المكافح أثناء سعيه للرزق

خرج الشاب محمد السيد البالغ من العمر 20 عامًا، قبل 4 أيام، من منزل أسرته البسيط متجهًا إلى عمله بأحد المخابز بمدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية، إذ كان يسير بخطوات مثقلة بالهموم لكنها مملوءة بالعزيمة والصبر، ساعيًا للمساعدة في الإنفاق على عائلته، وبدا يومه عاديًا كغيره، قبل أن ينقلب رأسًا على عقب إثر حريق مأساوي اشتعل داخل المخبز ما أدى لإصابته بحروق خطيرة.

نموذج للكفاح.. «السيد» يتحمل مسؤولية عائلته منذ الصغر

قال جمال محمد، أحد أقارب الشاب، إن ابن شقيقته تحمل المسؤولية في سن مبكرة بعد إصابة والده بأمراض أقعدته عن العمل، فبادر لمساندة والديه وشقيقته البالغة من العمر 15 عامًا وشقيقه ذي الـ 11 عامًا، وانخرط «السيد» في سوق العمل منذ كان عمره 14 أو 15 عامًا، متنقلًا بين مهن عدة مثل النجارة والكهرباء والعمل في المخابز، إلى أن التحق بالمحل الذي شهد الحادث قبل نحو شهرين.

انفجار أسطوانة غاز يشعل النيران بجوار الفرن

وأضاف «محمد» أن حريقًا مفاجئًا اندلع نتيجة انفجار أسطوانة غاز أثناء عمل قريبه داخل المخبز، وكانت النيران قد اشتعلت في المكان الذي يقف فيه بجوار الفرن، ما أدى إلى إصابته بحروق بالغة، بينما تمكن باقي زملائه من الهروب قبل وصولها إليهم.

نقل المصاب إلى مستشفى ههيا للحروق لتلقي العلاج

أوضح قريب الشاب أن الأجهزة الأمنية والحماية المدنية تحركت فور تلقي البلاغ، وجرت السيطرة على الحريق، كما جرى استدعاء سيارة إسعاف نقلت المصاب إلى مستشفى الحسينية المركزي، قبل تحويله إلى مستشفى ههيا للحروق، حيث يتلقى العلاج منذ أربعة أيام، وأكد الأطباء أن فترة علاجه ستكون طويلة.

تحقيقات النيابة تكشف كواليس نشوب الحريق

تلقى مدير أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة صان الحجر يفيد بنشوب حريق داخل مخبز بالمدينة نتيجة انفجار أسطوانة غاز، وانتقلت على الفور قوات الحماية المدنية وجرى الدفع بسيارات الإطفاء التي نجحت في إخماد النيران، وأسفر الحادث عن إصابة عامل، وجرى تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق.

والجدير بالذكر أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا صورًا للشاب قبل وبعد إصابته، وسط حالة من الغضب والحزن بسبب الحادث الذي تعرض له، فيما انهالت التعليقات متضمنة الدعاء له بالشفاء العاجل، خاصة أنه كان يعتبر العائل الوحيد لأسرته ويمتاز بالسمعة الحسنة ودماثة الخلق ونموذج للشاب المكافح الذي يسعى على لقمة العيش بالحلال، حيث كان يعمل ويدرس في الوقت ذاته.

ضحية لقمة العيش.. طالب جامعي يصاب بحروق بالغة إثر حريق داخل مخبز بالشرقية: بيصرف على أهله

ضحية لقمة العيش.. طالب جامعي يصاب بحروق بالغة إثر حريق داخل مخبز بالشرقية: بيصرف على أهله


مواضيع متعلقة