مساعد وزير الخارجية الأسبق: السيسي تصدى لمخططات إسرائيل والضغوط الدولية

كتب: محمد علي حسن

مساعد وزير الخارجية الأسبق: السيسي تصدى لمخططات إسرائيل والضغوط الدولية

مساعد وزير الخارجية الأسبق: السيسي تصدى لمخططات إسرائيل والضغوط الدولية

قالت السفيرة هاجر الإسلامبولى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر هى من يحدد أسس التحرك فى حل القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى تصدى لجميع مخططات الاحتلال بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ووقف بقوة أمام الضغوط الدولية التى تبنت الرواية الإسرائيلية، حيث إن موقفه كان حاسماً وحازماً، وأضافت أن مصر ضغطت فى موقفها، وتمسكت به، وحرصت على الحق الفلسطينى، كما عملت على تحريك المياه الراكدة من «نقطة الصفر» إلى الآن. وأوضحت مساعد وزير الخارجية الأسبق، فى حوارها مع «الوطن»، أن المجتمع الدولى وقف إلى جانب مصر، وأدرك أن موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى الرافض نهائياً لمخطط التهجير القسرى للفلسطينيين كان موقفاً سديداً وقوياً، وإلى نص الحوار..

■ ما تقييمك للجهود المصرية فى وأد المخطط الإسرائيلى لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة؟

- الموقف المصرى صلب وقوى، وكان عكس مواقف جميع الدول منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر 2023، فمصر دائماً فى الريادة، وهى من يحدد أسس التحرك فى حل القضية الفلسطينية، وكان لا بد من وقوف القاهرة ضد المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير سكان قطاع غزة، وهذا يتسق مع المواقف المصرى منذ اتفاقيات السلام، وهذا يُحسب لمصر وللرئيس عبدالفتاح السيسى، لا سيما أن الضغوط الدولية كانت كبيرة للغاية، خاصة من بعض الدول الأوروبية التى كانت تحاول الترويج للفكرة والرواية الإسرائيلية، وموقف الرئيس السيسى كان حاسماً وحازماً، وتمسّك بحق الشعب الفلسطينى فى البقاء على أرضه، وحماية حقوقه التى يكفلها له القانون الدولى.

■ كيف استطاعت مصر إدارة ملف المفاوضات وصولاً إلى اتفاقية شرم الشيخ للسلام؟

- مصر ضغطت فى موقفها، وتمسّكت به، وحرصت على الحق الفلسطينى، وحركت المياه الراكدة من نقطة الصفر إلى الآن، فلا يوجد أى حديث عن التهجير القسرى لسكان قطاع غزة، بصرف النظر عن محاولات فاشلة لرئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، والتى تُعد سياسات إسرائيلية مستمرة وواضحة فى الضفة الغربية، وليس غزة فقط، وعملية التفاوض مع الإسرائيليين ليست سهلة كما يعتقد البعض، لكن المفاوض المصرى لديه القدرة ويمتلك الخبرة فى التعامل مع هذا الجانب، فهو الأقدر والأجدر فى هذا الملف، والأكثر دراية به، والرئيس الأمريكى دونالد ترامب تفهّم الموقف المصرى والمصاعب التى تمر بها القضية الفلسطينية، وأدرك صحة الرؤية المصرية لحلها وتأثيرها على أمن المنطقة بشكل عام، وبالتالى تبنى المبادرة المصرية، التى تُعد النواة الحقيقية والرؤية الشاملة لاتفاقية السلام الموقعة فى شرم الشيخ.

■ ما دلائل النجاح المصرى فى تغيير الدول مواقفها من مؤيدة لخطط الاحتلال إلى رفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة؟

- المجتمع الدولى وقف إلى جانب مصر، وأدرك أن موقف الرئيس عبدالفتاح السيسى الرافض نهائياً لمخطط التهجير القسرى للفلسطينيين كان موقفاً سديداً وقوياً، خاصة بعدما كان هناك بعض قادة الدول الغربية يساندون رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى، ولديهم قناعة بتلك المخططات، لكنها سرعان ما تغيرت بعد قمة القاهرة للسلام والجهد الكبير الذى بذله الرئيس السيسى، سواء فى القمم الثنائية أو المحافل الدولية، أو إعلان رفضه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وأؤكد أن هذا من أعظم المواقف التى تُحسب للرئيس عبدالفتاح السيسى ولمصر بشأن القضية الفلسطينية بشكل عام.

■ كيف ساهمت قمة القاهرة الاستثنائية فى عكس صورة موحدة للموقف العربى الرافض لمخططات التهجير؟

- واضح أن الموقف المصرى اكتسب قوة كبيرة ودعماً عربياً وإسلامياً ودولياً واسعاً، لا سيما أن مصر قدمت تصوراً شاملاً لكيفية إعادة إعمار قطاع غزة، وفى السياسات الدولية وضعت مصر العالم بأسره أمام رؤية كاملة، استعرضت فيها جميع الحلول، سواء لإعادة إعمار القطاع، أو إعادة السلام للمنطقة، ووضعت حلولاً كثيرة تتمحور حول رفض تهجير الفلسطينيين من القطاع، كما أن القمة العربية الاستثنائية، التى عُقدت فى القاهرة، ساهمت فى عكس صورة موحدة للموقف العربى الرافض بحزم لمخططات التهجير، ومناقشة الخطوات العملية للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وفقاً للقانون الدولى، ووضع خطة محددة واضحة المعالم من أجل تحقيق الاستقرار فى المنطقة، ولم تقتصر الخطة المصرية على رفض التهجير القسرى أو المؤقت للفلسطينيين، بل شملت وضع حلول مستدامة، تضمن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية.