هل يجوز حساب الزكاة بالتقويم الميلادي؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي

كتب: عبد العزيز سلامة

هل يجوز حساب الزكاة بالتقويم الميلادي؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي

هل يجوز حساب الزكاة بالتقويم الميلادي؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال ورد إليه بشأن جواز حساب الزكاة بالتقويم الميلادي بدلًا من الهجري، في حال اكتمال الحول القمري قبل نهاية العام الميلادي، وذلك بدافع تنظيم الحسابات المالية.

وأكد المركز أن الزكاة ركنٌ أصيل من أركان الإسلام، وحقٌّ واجب في المال إذا بلغ النصاب، وكان مملوكًا ملكًا تامًا، وحال عليه الحول الشرعي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول».

حكم حساب الزكاة بالتقويم الميلادي

وأوضح أن حساب الزكاة يكون بالحول القمري (الهجري) لا الشمسي (الميلادي)، لأن الشريعة الإسلامية ربطت المواقيت بالأهلَّة، لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾.

وشدد المركز على أنه لا يجوز تأخير إخراج الزكاة إلى نهاية العام الميلادي إذا كان الحول الهجري قد اكتمل قبل ذلك؛ لأن الزكاة تكون قد وجبت بالفعل، وتأخيرها دون عذر معتبر لا يجوز شرعًا.

وفي سياق التيسير، بيَّن المركز أنه إذا دعت الحاجة لتنظيم الحسابات المالية إلى اعتماد التقويم الميلادي، ولم يتيسر للمزكي إخراج الزكاة إلا على هذا الأساس، فيجوز له ذلك بشرط تعويض الفارق الزمني بين السنة القمرية والسنة الشمسية، نظرًا لأن السنة الميلادية أطول بنحو 11 يومًا.

زيادة نسبة الزكاة

وأشار إلى أن هذا التعويض يكون من خلال زيادة نسبة الزكاة من 2.5% إلى 2.577%؛ حتى تبرأ الذمة شرعًا ويؤدى الحق كاملًا.

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتواه بالتأكيد على أن الالتزام بالمواقيت الشرعية هو الأصل، وأن الرخصة في الحساب الميلادي إنما جاءت للتيسير مع الحفاظ على حق الفقراء والمستحقين، والله تعالى أعلم.