«ماحدش هيخطف ابنه».. أقوال الأب المتهم أمام النيابة في واقعة فيديو كفر الشيخ
«ماحدش هيخطف ابنه».. أقوال الأب المتهم أمام النيابة في واقعة فيديو كفر الشيخ
كتب: محمود الجارحي
داخل أروقة النيابة بمبنى مجمع نيابات كفر الشيخ، وقف أب متهم في مواجهة نجله؛ مشهد صامت، لكنه كان الأكثر قسوة في واقعة شغلت الرأي العام خلال الساعات الماضية، إذ خضع الأب للتحقيقات أمام محقق النيابة، وأنكر ما نُسب إليه من اتهامات بمحاولة خطف نجله أو تعريض حياته وحياة خال الطفل للخطر.
وخلال التحقيقات، قال الأب: «أنا كنت رايح علشان أشوفه.. ماحدش هيخطف ابنه.. لبست الكمامة علشان كان عندي برد»، مضيفا: «ابني كان واحشني، وكنت رايح أشوفه مش رايح أخطفه»، واستمر في إنكار الاتهامات خلال جلسة التحقيقات.
وقررت النيابة العامة استكمال التحقيقات مع المتهم صباح اليوم، وطلبت التحريات النهائية وتقرير تفريغ كاميرات المراقبة، للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
بدأت التحريات الأمنية عقب تداول مقطع فيديو التقطته كاميرا مراقبة في شارع جانبي ضيق بمحافظة كفر الشيخ، ظهر خلاله توقف سيارة ملاكي بشكل مفاجئ، ونزول شخص بالغ منها متجهًا نحو طفلين، قبل أن يُمسك بأحدهما في مشهد أثار الذعر والجدل.
وأظهرت اللقطات تدخل طفل آخر بشكل فطري، محاولًا التشبث بالطفل الصغير ومنعه من الابتعاد، في لحظة خوف وارتباك انتقلت بسرعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتقد كثيرون أن الطفلين شقيقان، إلا أن الفحص والتحريات، أوضحتا أن الطفل الذي حاول المنع هو خال الطفل الصغير، وأن من جرى اصطحابه هو ابن شقيقته.
وباستكمال التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط الشخص الظاهر في الفيديو، وتبين أنه والد الطفل، كما تم ضبط السيارة المستخدمة وقائدها، وهو صديق الأب، والتحفظ على السيارة ضمن إجراءات التحقيق.
ونجحت القوات الأمنية في إعادة الطفل سالمًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، قبل عرضهم على النيابة العامة التي باشرت التحقيق.
وبقي المشهد الإنساني حاضرًا بقوة؛ طفل صغير وجد نفسه فجأة في مواجهة موقف يفوق عمره، لم يتحرك بدافع الفهم، بل بغريزة الحماية، رافضًا أن يترك الطفل الأصغر يبتعد أمام عينيه، إذ لم تكن الكاميرا مجرد أداة توثيق، بل شاهدًا صامتًا، لتبقى اللقطة شهادة إنسانية مهما تعددت الروايات.





