خالد الجندي يوضح معنى «وُضع الكتاب» ومراحل العرض على الله يوم القيامة

كتب: أحمد العانوسي

خالد الجندي يوضح معنى «وُضع الكتاب» ومراحل العرض على الله يوم القيامة

خالد الجندي يوضح معنى «وُضع الكتاب» ومراحل العرض على الله يوم القيامة

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن المقصود بقول الله تعالى «وُضع الكتاب» هو كتاب الأعمال الذي يتلقاه الإنسان يوم القيامة، حيث يتطاير فيأخذه كل عبد بيده، إما بيمينه أو بشماله، مشددًا على أن هذا الأمر لا علاقة له بكون الإنسان أعسر أو أيمن في الدنيا، ولا بسلامة اليد أو فقدها أو إصابتها بالشلل.

مراحل العرض على الله تعالى

وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن الله سبحانه وتعالى يمنح الإنسان في عالم الغيب القدرة الكاملة على تلقف كتاب أعماله بنفسه، مشيرًا إلى أن استلام الكتاب يُعد أول خطوة تمهيدية قبل بدء الحساب.

وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية إلى أن هذه المرحلة تندرج ضمن ما وصفه القرآن الكريم بمرحلة العرض على الله عز وجل، مستشهدًا بقوله تعالى: «وعُرضوا على ربك صفًا»، موضحًا أن معنى العرض هو الظهور والانكشاف التام، بحيث لا يكون هناك أي حجاب بين الرائي والمرئي.

وبيّن الجندي أن الله سبحانه وتعالى هو الرائي، بينما العبد هو المعروض، ولذلك لا بد أن تزول جميع الحواجز والعوائق، رغم أن الله عز وجل لا يحتاج إلى هذا العرض، لكنه سبحانه يفعله تطمينًا للعبد، وإقامةً للحجة عليه، حتى يكون الأمر واضحًا ومكشوفًا بلا لبس أو غموض.

الإنسان يُبعث يوم القيامة كما خلقه الله أول مرة

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى يزيل في هذا المقام كل العوائق الدنيوية والمادية، وكذلك العوائق الجسدية والبدنية، فلا تبقى أعذار تتعلق باليد أو الجسد أو الهيئة، مؤكدًا أن العرض يكون كاملًا وشاملًا.

وأكد الشيخ خالد الجندي أن الإنسان يُبعث يوم القيامة كما خلقه الله أول مرة، بلا ملابس ولا حواجز، في مشهد يكتمل فيه الظهور والانكشاف التام بين يدي الحق سبحانه وتعالى، تمهيدًا للحساب بعد استلام كتاب الأعمال.