أستاذ الإعلام الرقمي: قرار «المتحدة» بشأن مشاهير السوشيال ميديا خطوة لاستعادة الانضباط

كتب: محمد أيمن سالم

أستاذ الإعلام الرقمي: قرار «المتحدة» بشأن مشاهير السوشيال ميديا خطوة لاستعادة الانضباط

أستاذ الإعلام الرقمي: قرار «المتحدة» بشأن مشاهير السوشيال ميديا خطوة لاستعادة الانضباط

أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإعلام الرقمي بجامعة القاهرة، أن قرار جريدة الوطن والشركة المتحدة بشأن عدم تناول أخبار مشاهير السوشيال ميديا وتيك توك يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الممارسة الإعلامية الرقمية في مصر، وخطوة جادة نحو استعادة الانضباط المهني في الفضاء الإلكتروني، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة حالة من السيولة والتجاوز في معايير القيمة والخبر والأهمية العامة.

تعريف الجدارة الإعلامية

وأوضحت فوزي، في تصريح لـ«الوطن»، أن القرار كونه يعيد تعريف «الجدارة الإعلامية»، فالإعلام لم ينشأ ليكون منصة لتضخيم الضجيج أو إعادة إنتاج التفاهة، بل أداة تنوير، وبناء وعي، وحفظ ذاكرة المجتمع، والتوقف عن ملاحقة ما يسمى بمشاهير السوشيال ميديا والتيك توكرز يقطع واحدة من أهم دوائر تغذية الظاهرة، إذ أن التغطية الصحفية كانت في كثير من الأحيان تمنح شرعية زائفة لمحتوى قائم على الإثارة واللايفات والترند، لا على القيمة أو الجهد أو الموهبة الحقيقية.

رسالة واضحة للشباب

وأكدت أن القرار له بعد نفسي واجتماعي بالغ الأهمية، حيث يبعث برسالة واضحة للشباب مفادها أن النجاح لا يقاس بعدد المشاهدات، ولا يتحقق عبر الاستسهال أو كسر القيم، بل بالعمل والاجتهاد وتطوير المهارات، وهذا من شأنه أن يحد من حالة الإحباط التي أصابت قطاعات واسعة من الموهوبين والمجتهدين، حين وجدوا أن الشهرة السريعة تُمنح لمن يجيد الصخب لا لمن يمتلك المعرفة أو الإبداع، وعلى مستوى انضباط السوشيال ميديا، فإن المبادرة تضع لبنة أساسية في بناء علاقة أكثر توازنًا بين الإعلام المهني والمنصات الرقمية، فالإعلام حين يمتنع عن الترويج، يسحب البساط تدريجيًا من ظواهر مصطنعة تعيش على إعادة النشر والتداول، ويعيد توجيه الاهتمام العام نحو القضايا الجادة والنماذج الإيجابية.