كوكب غير مرئي بدون شمس يندفع في الفضاء.. ما قصته؟
كوكب غير مرئي بدون شمس يندفع في الفضاء.. ما قصته؟
تمكّن علماء الفلك، في حدث كوني نادر، من رصد كوكب شارد حديث الاكتشاف، لا يدور حول نجمٍ مضيف مثل الشمس، بل يشق طريقه عبر الفضاء وحيدًا، إذ يُعرف هذا النوع من الأجرام باسم الكواكب العائمة الحرّة، وهي شبه غير مرئية لأنها لا تعكس ضوء نجم ولا تُصدر ضوءًا ذاتيًا، بحسب موقع ذا صن.
لماذا يصعب رصده؟
لا تُرى الكواكب المارقة أو الشاردة مباشرة، لكن العلماء يلتقطون أثرها عبر عدسة الجاذبية الدقيقة؛ وهي ظاهرة ينحني فيها ضوء نجمٍ بعيد لحظاتٍ قصيرة عندما يمر كوكب مارق بينه وبين الأرض، كاشفًا وجوده.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الكواكب تتكوّن في الأصل داخل أنظمة نجمية، ثم تُطرد لاحقًا بفعل اضطرابات جاذبية عنيفة—إما بسبب تفاعلات مع كواكب مجاورة أو مرور نجوم غير مستقرة.
وفي الحالة الجديدة، السرعة العالية للكوكب دفعت الخبراء للاعتقاد بأنه قُذف خارج نظامه الأصلي بواسطة نجمه المضيف.

ماذا نعرف عنه حتى الآن؟
الحجم: يقارب 22% من حجم كوكب المشتري.
المسافة: نحو 10 آلاف سنة ضوئية باتجاه مركز مجرّة درب التبانة.
الإنجاز العلمي: للمرة الأولى تقريبًا، تمكّن الباحثون من قياس كتلته ومسافته مباشرة، بفضل رصدٍ متزامن من مراصد أرضية وتلسكوب غايا الفضائي، ما أتاح مقارنة فروق توقيت الضوء من مواقع مختلفة.

ويُقدّر الفلكيون وجود مليارات الكواكب المارقة في مجرتنا، ولم يُكتشف أولها إلا قبل 25 عامًا، وفهمُ آليات طردها يساعد على فهم تطوّر الأنظمة الكوكبية وحدود استقرارها.
ويعوّل العلماء على تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا (المقرر إطلاقه في 2027)، الذي يتمتع بمجال رؤية أوسع بكثير، ما قد يجعل رصد هذه “الأيتام الفضائيين” أسهل وأكثر دقة.