رمز المعرفة والحكمة.. المتحف المصري الكبير يكشف أسرار «الكاتب الجالس»
رمز المعرفة والحكمة.. المتحف المصري الكبير يكشف أسرار «الكاتب الجالس»
لم يكن مجرد تمثال، بل تجسيدا لثقافة أمة جعلت من العلم والتعليم أساسا لبناء حضارتها، يُعرف بأنه رمز المعرفة والحكمة، فهو تمثال «الكاتب الجالس»، الذي يُعد أيقونة المتحف المصري بالتحرير.
وذكر المتحف المصري الكبير، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن عيني التمثال مصنوعتان من البلور والكالسيت، بما يدل على عمق حضارة الدولة القديمة «الأسرة الخامسة»، وقد نحت بدقة متناهية من الحجر الجيري الملوَّن، ليظهر بهيئته الرسمية الوقورة، جالسًا في انتظار تسجيل الحكمة.
وأوضح أن الكاتب الجالس ينتظر دائماً زوار المتحف في القاعة رقم 42 الدور الأرضي، مشيرا إلى أن أناقة المرأة المصرية القديمة لم تكن مجرد ترف، بل كانت لغة بصرية وفلسفة متكاملة تعكس هويتها ومكانتها الاجتماعية، وقد ساهم استقلالها القانوني والاقتصادي في خلق ثقافة استهلاكية راقية جعلت من الزينة تعبيرا عن الرقي وحرية الفكر.
وبيّن أن الأزياء قديمًا اعتمدت على الكتان كخامة أساسية، وتطورت عبر العصور، ففى عصر الدولة القديمة تميزت بـ البساطة والوقار، فساتين بيضاء انسيابية تبرز تناسق الجسد مثل تمثال «نفرت»، وفى الدولة الوسطى اتجهت نحو الزخرفة؛ حيث ظهرت تقنيات التطعيم بالخرز الدقيق مثل أزياء مقبرة «مكت رع».
أما في الدولة الحديثة «عصر البذخ التصميمي»؛ شملت الأقمشة المكسرة (Pleated) والتطريز المعقد مثل أزياء الملكة «نفرتاري»، إذ أكد المتحف المصري، أن ريادة المرأة المصرية في وضع أبجديات الجمال جعلت من إرثها مصدراً ملهما لدور الأزياء العالمية حتى اليوم، مؤكدةً أن الأناقة الحقيقية هي انعكاس للمساواة الاجتماعية والقوة الشخصية.