إلهام شاهين.. رحلة «نجمة فوق العادة» من خشبة المسرح إلى عرش السينما والإنتاج
إلهام شاهين.. رحلة «نجمة فوق العادة» من خشبة المسرح إلى عرش السينما والإنتاج
بعد منتصف فترة التسعينيات من القرن الماضي، كان اسم إلهام شاهين بمجرد ظهوره على تيترات المسلسلات خصوصاً اللاتي عرضت في مواسم شهر رمضان المبارك، كافيًا لتجمع الأسر والعائلات لمشاهدة التليفزيون ومتابعة تصاعد الأحداث في ظل ذروة الصراع.
تألقت في مسلسل «نصف ربيع الآخر» في عام 1996 فلم تكن تعرف هل «ناهد الوكيل» ظالمة أم مظلومة؟ نتعامل معها بحذرأم نتعاطف معها؟، حتى أصبح المشاهد متورطاً معها وعائلة الدكتور ربيع "يحيى الفخراني" خلال أحداث المسلسل.
عيد ميلاد إلهام شاهين
وفي عام 1998 عادت إلهام شاهين مع نور الشريف إلى زمن الفتوات من خلال مسلسل "الحرافيش: عاشور الناجي" وتجسيدها شخصية "فلة"، لتفاجئنا بعد ذلك بشخصية "جلنار بشتك" سيدة الأعمال التي تعيش في صراع وعقد نفسية تربك كل من حولها في مسلسل "سامحوني ماكنش قصدي" 1999.
ومع الألفية الجديدة تعددت الشخصيات والأدوار التي جسدتها إلهام شاهين منها مسلسلات "مسألة مبدأ، على نار هادئة، امرأة فوق العادة، قصة الأمس، نعم مازلت آنسة، امرأة في ورطة، قضية معالي الوزيرة، نظرية الجوافة، قلب امرأة".
قبل أن يلمع اسم إلهام شاهين، والتي تحتفل اليوم بعيد ميلادها، كانت بدايتها من خلال خشبة المسرح باعتبارها من أبناء المعهد العالي للفنون المسرحية، وقدمت نحو 25 مسرحية، وتعاونت وقتها مع كبار المخرجين، ونجحت في تثبيت أقدامها بعالم المسرح رغم صغر سنها.
تخطف الفتاة صاحبة الملامح البريئة والأداء المميز بالمسرح، أنظار مخرجين السينما، ويهديها الحظ الفرصة الأولى من خلال بوابة عادل إمام من خلال فيلم "أمهات في المنفى" عام 1981، وخلال 3 سنوات تخوض تجارب مختلفة في السينما والدراما، حتى يفاجئها الزعيم بفرصة أكبر ومنحها دور البطولة أمامه في فيلم "الهلفوت" 1984.

نجمة مميزة
تدخل إلهام شاهين، السينما من أوسع أبوابها وتتنقل بين عدد من الأدوار وتترك بصمتها التي تتقلها إلى نجمات الصف الأول وتحصد العديد من الجوائز والتكريمات، خصوصًا مع فيلم "أيام الغضب" 1989 مع نور الشريف، وتبدأ مرحلة أخرى من الأفلام فيما بعد منها "موعد مع الرئيس، لحم رخيص، يا دنيا يا غرامي، هارمونيكا، دانتيلا، القتل اللذيذ، الظالم والمظلوم، سوق المتعة، جنون الحياة".
إلهام شاهين.. فنانة فوق العادة، هى استثنائية في كل شئ، ممثلة مسرح، ثم سينما ودراما، ولم تكتف بالظهور أمام الكاميرات وأن تصبح مجرد نجمة شهورة، ولكن اتجهت كذلك إلى الإنتاج، وذلك في الوقت الذي كان يتجه فيه كثير من النجوم لتأمين حياتهم ومستقبلهم بمشروعات أخرى بعيدًا عن الفن، ولكنها رأت حسب تصريحات سابقة لها، أن ذلك نابع منها من شدة حبها للسينما، ومن ثم لا تفكر بمنطق التاجر فيما يخص الربح والخسارة، ولكن يهمها تقديم أعمال ذات قيمة فنية.
ومن الأعمال التي قدمتها باعتبارها منتجة بالمقام الأول، فيلم "خلطة فوزية" عام 2009 والذي حصدت من خلاله نحو 17 جائزة، فضلًا عن "يوم للستات" عام 2016، و"هز وسط البلد" عام 2015.