بعد اعتقال نيكولاس مادورو.. كل ما تريد معرفته عن الصراع بين أمريكا وفنزويلا

كتب: محمد عبد العزيز

بعد اعتقال نيكولاس مادورو.. كل ما تريد معرفته عن الصراع بين أمريكا وفنزويلا

بعد اعتقال نيكولاس مادورو.. كل ما تريد معرفته عن الصراع بين أمريكا وفنزويلا

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، شن عملية عسكرية واسعة النطاق داخل فنزويلا أدت إلى «اختطاف» الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد، في خطوة تعد الأكثر تصعيدًا في تاريخ التوتر بين واشنطن وكراكاس.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن قوات الولايات المتحدة نفذت هجومًا واسعًا على العاصمة كاراكاس ومواقع حساسة في البلاد، بالإضافة إلى تنفيذ القوات الأمريكية الخاصة عملية اعتقال نيكولاس مادورو، فما هو تاريخ التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا؟

تاريخ التوتر بين واشنطن وكراكاس

العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا كانت مليئة بالتوتر منذ عقود، خصوصًا تحت حكم نيكولاس مادورو، الذي اتهمته واشنطن بقيادة شبكة لتهريب المخدرات وقمع المعارضة وازدواجية في العملية الانتخابية، والعمل ضد مصالح الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، بحسب وكالة «رويترز»، و«أسوشيتد برس»، وتقارير صحفية حول الصراع الأمريكي الفنزويلي.

واشنطن فرضت عقوبات اقتصادية واسعة على فنزويلا طالت النفط والمالية منذ سنوات، لكن مسارات التصعيد استمرت، حيث ضغطت الولايات المتحدة اقتصاديًا وسياسيًا على كراكاس، ومن بينها إدراج جماعات مرتبطة بالحكومة الفنزويلية على قوائم الإرهاب.

توتر جديد مع إعادة انتخاب نيكولاس مادورو

في يناير 2025 أدى نيكولاس مادورو اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة بعد انتخابات مثيرة للجدل على المستوى الدولي، ورفضت واشنطن الاعتراف بشرعيتها مع تجديد اتهامات بالفساد والتزوير.

أعادت إدارة ترامب إلغاء نظام الحماية المؤقت للنازحين الفنزويليين TPS، ما زاد من حدة الخلاف السياسي بين البلدين، وفرضت واشنطن المزيد من العقوبات الاقتصادية والجمركية على صادرات النفط الفنزويلية، في محاولة للضغط على الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من انهيار العملة والتضخم الحاد.

العصابات الفنزويلية

وفي فبراير ومارس 2025، أعلنت إدارة ترامب تصنيف عصابات فنزويلية كتنظيمات إرهابية أجنبية، مع ربطها، وفقًا للبيانات الأمريكية، بالنظام الفنزويلي، رغم اعتراف أجهزة استخبارات أمريكية بعدم وجود دليل واضح على هذا الارتباط.

في مارس 2025 فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية بنسبة 25% على النفط الفنزويلي، إضافة إلى مكافآت مالية ضخمة مقابل معلومات تؤدي لاعتقال مادورو.

تنفيذ ضربات عسكرية في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ

وفي صيف 2025، ومع ارتفاع وتيرة الاتهامات الأمريكية لفنزويلا بأنها تغرق الولايات المتحدة بالمخدرات، بدأت واشنطن تنفيذ ضربات عسكرية ضد ما أطلقت عليه قوارب تهريب مخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص واعتبرته فنزويلا اعتداءً صارخًا.

استعداد أمريكي

ردت كاراكاس بتحشيد قواتها القتالية وإرسال عشرات الآلاف من الجنود إلى السواحل الكاريبية تحسبًا لأي تدخل أوسع، في مؤشر على استعدادها لمواجهة أية خطوات أمريكية ميدانية، وفي سبتمبر وأكتوبر 2025، زادت واشنطن من وجودها العسكري في منطقة الكاريبي قبالة السواحل الفنزويلية، بما في ذلك حاملات طائرات وقاذفات استراتيجية وغواصات، في ما وصفه مراقبون بأنه أكبر تجمع للقوة الأمريكية في المنطقة منذ عقود.

وهدد مادورو من جانبه بإعلان حالة الطوارئ دفاعًا عن سيادة فنزويلا، واتهم واشنطن بمحاولة السيطرة على النفط الفنزويلي تحت ذرائع مكافحة المخدرات، وفي نهاية 2025 كشفت تقارير عن تفويض ترامب لوكالة الاستخبارات المركزية «CIA» بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، بينما استمرت الضربات الأمريكية على ما اعتبرتها مواقع مرتبطة بالمخدرات.