مفاجأة جديدة في اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو.. كيف اكتشفت أمريكا مكانه؟
مفاجأة جديدة في اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو.. كيف اكتشفت أمريكا مكانه؟
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، كانت تمتلك مصدرًا داخل الحكومة الفنزويلية زودها بمعلومات دقيقة حول تحركات الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأماكن وجوده، وهو ما مكن الولايات المتحدة من تنفيذ غارة عسكرية أسفرت عن اختطاف على مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، وذلك بحسب مصدر مطلع تحدث للصحيفة الأمريكية.
وبحسب المصادر، لا تتوافر أي تفاصيل إضافية عن هوية هذا المصدر أو مكان وجوده الحالي، في ظل السرية المشددة التي تحيط بها وكالة الاستخبارات الأمريكية هويات الأصول الأجنبية التي تعمل سرًا لصالحها، والتي تعد من أكثر أسرار الوكالة حساسية وحراسة.
توفير المعلومات الاستخباراتية
وأوضحت المصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية لم تشارك بشكل مباشر في تنفيذ عملية الاعتقال نفسها، التي نفذتها وحدات النخبة التابعة لقوات «دلتا فورس» في الجيش الأمريكي، لكنها لعبت دورًا محوريًا في توفير المعلومات الاستخباراتية التي جعلت العملية ممكنة.
وقال شخص مطلع على تفاصيل العملية، إن الوكالة كانت تمتلك فريقًا صغيرًا يعمل سرًا على الأرض منذ أغسطس الماضي، تمكن من جمع صورة شديدة الدقة عن نمط حياة مادورو وتحركاته اليومية، ما جعل عملية القبض عليه سلسة وغير معقدة.
وأضاف أن هذه المعلومات الاستخباراتية الاستثنائية كانت العامل الحاسم في تحديد توقيت ومكان تنفيذ العملية.
وأشار المصدر إلى أن استراتيجية التعامل مع فنزويلا جرى تنسيقها على أعلى المستويات داخل الإدارة الأمريكية، بمشاركة نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، مع عقد اتصالات هاتفية واجتماعات شبه يومية بينهم وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب «واشنطن بوست».
تكثيف الوجود الاستخباراتي
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت وكالة الاستخبارات المركزية وجودها في المنطقة، عبر تعزيز قدراتها في جمع المعلومات، إضافة إلى نشر وحدات شبه عسكرية نخبوية تعمل عادة بالتنسيق مع القوات المسلحة الأمريكية، في إطار استعدادات أوسع للتعامل مع السيناريو الفنزويلي.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من كشف عن وجود مصدر لوكالة الاستخبارات المركزية داخل حكومة مادورو، في تطور يعكس حجم الاختراق الاستخباراتي الأمريكي لمفاصل السلطة في كاراكاس، ويشير إلى انتقال واشنطن من سياسة الضغط غير المباشر إلى مرحلة التدخل الحاسم المبني على معلومات داخلية دقيقة.