شعبة المستوردين: قطاع الجمارك المصري أصبح شريكا رئيسيا في دعم النمو الاقتصادي
شعبة المستوردين: قطاع الجمارك المصري أصبح شريكا رئيسيا في دعم النمو الاقتصادي
قال محمد العرجاوي رئيس لجنه الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف، أن قطاع الجمارك المصري يشهد مرحلة تحول مهمة في إطار توجه الدولة نحو تحديث منظومة التجارة الخارجية وتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن الجمارك لم تعد مجرد جهة تحصيل، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات.
وأوضح العرجاوي أن الجهود الحكومية المبذولة لتطوير منظومة الجمارك، وعلى رأسها التحول الرقمي وتطبيق الأنظمة المميكنة، أسهمت بشكل ملحوظ في تقليص زمن الإفراج الجمركي، وخفض التكاليف على المستوردين والمصدرين، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
تطوير قطاع الجمارك ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
وأكد أن تطبيق منظومات حديثة مثل النافذة الواحدة، والتوسع في الفحص المسبق وإدارة المخاطر، ساعد على تسريع الإجراءات دون الإخلال بالرقابة، مؤكدًا أن هذه الخطوات عززت من كفاءة الأداء ورفعت مستوى الشفافية داخل المنظومة الجمركية.
وأشار إلى أن صدور قرار الدكتور وزير المالية رقم 548 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك، يمثل خطوة جديدة تستهدف استكمال مسار تحديث المنظومة الجمركية المصرية، وتعزيز كفاءة الإجراءات، ودعم التيسير التجاري، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويخدم أهداف الدولة في تحسين مناخ الاستثمار وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن هذا القرار يأتي في إطار رؤية شاملة تنفذها وزارة المالية ومصلحة الجمارك المصرية لإعادة تنظيم وتبسيط الإجراءات الجمركية، ومعالجة التحديات التطبيقية، وتدعيم التحول الرقمي، مع الحفاظ على حقوق الخزانة العامة، وتحقيق التوازن بين الرقابة والتيسير.
وقال إن تطوير العنصر البشري لا يقل أهمية عن تحديث البنية التكنولوجية، لافتًا إلى أن تدريب الكوادر الجمركية ومواكبتها لأفضل الممارسات الدولية يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع التجاري، ويحد من النزاعات الجمركية.
دعم القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية
وأضاف أن خفض زمن الإفراج الجمركي، خاصة في الشحنات الجوية، يمثل مطلبًا رئيسيًا للمستثمرين، لما له من دور مباشر في تقليل تكلفة التخزين وزيادة سرعة دوران رأس المال، وهو ما يدعم القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وشدد على أن التنسيق المستمر بين مصلحة الجمارك، والمستخلصين الجمركيين، والجهات الرقابية المختلفة، يمثل عنصرًا حاسمًا لإنجاح منظومة التطوير، داعيًا إلى استمرار الحوار مع مجتمع الأعمال لضمان معالجة أي تحديات على أرض الواقع، مؤكدا أن قطاع الجمارك المصري يمتلك مقومات قوية تؤهله ليكون أحد محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة خاصة مع التوسع في الصادرات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة.