«80 عاما من الحكمة».. الأزهر يحدث غلاف صفحته احتفاء بذكرى ميلاد الإمام الأكبر
«80 عاما من الحكمة».. الأزهر يحدث غلاف صفحته احتفاء بذكرى ميلاد الإمام الأكبر
حدث الأزهر الشريف صورة الغلاف على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، واضعًا صورة للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حملت عبارة: «80 عامًا من الحكمة.. والأزهر شاهد والعطاء لا يتوقف»، وذلك احتفاءً بذكرى ميلاد فضيلته الثمانين، التي تحل يوم الثلاثاء المقبل.
ذكرى ميلاد شيخ الأزهر الشريف
وتحل ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بعد غدٍ الثلاثاء الموافق السادس من يناير، حيث وُلد بقرية القرنة غرب مدينة الأقصر، في السادس من يناير عام 1946، الموافق الثالث من صفر عام 1365، لأسرة عريقة مشهورة بالعلم والصلاح، ينتهي نسبها إلى سيدنا رسول الله ﷺ.
وتربّى الإمام الأكبر في كنف والده الشيخ محمد الطيب، وحفظ القرآن الكريم في سنٍ مبكرة، وتلقّى علومه الأولى على الطريقة الأزهرية الأصيلة، فأتقن عددًا من المتون العلمية، قبل أن يلتحق بمعهد إسنا الديني، ثم معهد قنا الديني، وصولًا إلى شعبة العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالقاهرة، حيث تخرّج فيها بتفوّق عام 1969، وعُيّن معيدًا بالكلية.
وفي مسيرته العلمية، حصل شيخ الأزهر على درجة الماجستير في العقيدة والفلسفة عام 1971، ثم نال درجة الدكتوراه عام 1977، وسافر في مهمة علمية إلى جامعة باريس بفرنسا في العام نفسه، حيث أتقن اللغة الفرنسية إجادةً تامة، وقام بالترجمة منها إلى اللغة العربية.
وتدرّج في السلك الأكاديمي حتى حصل على درجة أستاذ عام 1988، ثم تولّى عددًا من المناصب القيادية، من بينها عمادة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بقنا عام 1990، وعمادة كلية الدراسات الإسلامية بنين بأسوان عام 1995، كما درّس بعدد من جامعات العالم الإسلامي في الرياض، والدوحة، والعين، وإسلام آباد.
الجامعة الإسلامية العالمية
وشغل الإمام الأكبر منصب عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان خلال العام الدراسي 1999-2000، ثم عُيّن مفتيًا لجمهورية مصر العربية في مارس 2002، واستمر في المنصب حتى سبتمبر 2003، قبل أن يتولى رئاسة جامعة الأزهر في الفترة من سبتمبر 2003 حتى مارس 2010.
وفي مارس 2010، تولّى مشيخة الأزهر الشريف، ليقود المؤسسة الدينية الأعرق في العالم الإسلامي، ويواصل مسيرة الإصلاح والتجديد ونشر قيم الوسطية والاعتدال، إلى جانب جهوده البارزة في دعم الحوار بين الأديان وترسيخ السلم المجتمعي.
ويشغل الطيب حاليًا رئاسة هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والمجلس الأعلى للأزهر، ومجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات المصري، فضلًا عن عضويته في عدد من المجامع العلمية والمؤسسات الدينية داخل مصر وخارجها.
ويأتي تحديث الأزهر الشريف لغلاف صفحته الرسمية في هذا التوقيت تأكيدًا على مكانة الإمام الأكبر العلمية والدعوية، وتقديرًا لمسيرته الممتدة ثمانية عقود من الحكمة والعطاء في خدمة الإسلام والمسلمين.