مدير «دعم الصناعات الريفية»: توفير برامج تدريبية ودعم فنى للمستفيدين تشمل مهارات الإدارة والجودة والتسويق وربط المنتج باحتياجات السوق
مدير «دعم الصناعات الريفية»: توفير برامج تدريبية ودعم فنى للمستفيدين تشمل مهارات الإدارة والجودة والتسويق وربط المنتج باحتياجات السوق
■ ما أهداف ودور الصندوق؟
- أعادت الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، هيكلة صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، باعتباره إحدى أهم الأدوات التنفيذية التى تمتلكها الوزارة لتحقيق التمكين الاقتصادى الشامل والمستدام، وتم إنشاء الصندوق بموجب القانون رقم 167 لسنة 1956، إلا أن إعادة إحيائه جاءت برؤية جديدة تتواكب مع توجهات الدولة نحو التحول من الدعم الاجتماعى إلى التمكين الإنتاجى، حيث جرى تطوير دوره المؤسسى ليصبح الذراع التنفيذية التنموية للشمول الاقتصادى والتنمية الريفية والبيئية داخل وزارة التضامن الاجتماعى.
■ ماذا عن الدور الذى يضطلع به الصندوق؟
- يعمل الصندوق حالياً وفق منهج متكامل يركز على الوصول الفعلى إلى القرى والمراكز والمجتمعات الأكثر احتياجاً، من خلال تمويل الأنشطة الإنتاجية المرتبطة بالموارد المحلية والميزة النسبية لكل منطقة، سواء فى الصناعات الحرفية، أو الزراعية، أو البيئية، بما يضمن خلق فرص عمل مستدامة وتحسين مستويات الدخل.
■ حدثينا عن الخدمات غير المالية والدعم الفنى.
- يضطلع الصندوق بدور محورى فى ربط التمويل بالخدمات غير المالية، مثل التدريب وبناء القدرات والدعم الفنى والتسويقى، بما يضمن استدامة المشروعات وعدم تحول التمويل إلى عبء على المستفيدين، ويعزز من قدرتهم على الاستمرار والنمو داخل السوق. وتكمن أهمية الصندوق فى كونه أداة مرنة قادرة على التنسيق مع مختلف الشركاء من جهات حكومية، ومؤسسات مالية، ومجتمع مدنى، وبنوك، بما يتيح تنفيذ تدخلات تنموية متكاملة تسهم فى بناء اقتصاد محلى منتج، وتعزز من دور الأسر الريفية كعنصر فاعل فى منظومة التنمية الشاملة.
■ فيم تتمثل آليات دعم الصناعات الريفية والبيئية؟
- تعتمد آليات دعم الصناعات الريفية والبيئية داخل الصندوق على منهج متكامل لا يقتصر على التمويل فقط، وإنما يستهدف بناء مشروعات قادرة على الاستمرار والنمو داخل السوق. ويتمثل ذلك فى تقديم تمويل إنتاجى موجه، حيث تتم متابعة تمويل المستفيدين، وأيضاً يتم توجيههم لتنفيذ العمليات الإنتاجية المبنية على القيمة والإمكانات المحلية وسلاسل القيمة، بما يضمن توظيف التمويل بشكل فعلى فى نشاط اقتصادى مستدام.
■ هل يلجأ الصندوق لبناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدنى؟
- يعمل الصندوق من خلال شراكات تنفيذية مع الجمعيات الأهلية والمؤسسات الوسيطة المؤهلة، التى تتولى التمويل والتدريب الميدانى، والمتابعة الفنية، والوصول إلى المستفيدين داخل القرى والمجتمعات المحلية. ويولى الصندوق اهتماماً كبيراً ببناء القدرات، من خلال توفير برامج تدريبية ودعم فنى للمستفيدين، تشمل مهارات الإدارة، والجودة، والتسويق، وربط المنتج باحتياجات السوق. وتشمل آليات الدعم كذلك ربط المشروعات بسلاسل القيمة، والتعاقدات المسبقة، والمعارض، ومنصات التسويق، بما يضمن وجود منفذ بيع حقيقى للمنتج، ويعزز فرص تحقيق دخل مستدام.
■ ما أبرز الأنشطة والمبادرات التى يدعمها الصندوق؟
- يشارك الصندوق فى مجموعة متنوعة من الأنشطة والمبادرات الإنتاجية، التى تهدف إلى خلق فرص عمل مستدامة وزيادة دخل الأسر الأكثر احتياجاً، من خلال توجيه التمويل والدعم نحو أنشطة مرتبطة بالسوق وقادرة على الاستمرار، ويشمل ذلك تمويل المشروعات الإنتاجية الصغيرة ومتناهية الصغر فى مجالات الإنتاج الزراعى، والتصنيع الغذائى، وتعبئة وتغليف المنتجات، بما يسهم فى تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد داخل المجتمعات الريفية، كما يعمل الصندوق على تمويل الصناعات البيئية والمشروعات الصديقة للبيئة، مثل إعادة تدوير المخلفات الزراعية والبيئية.
■ ماذا عن التعاون مع المجتمع المدنى؟
- ينفذ المشروع مع الشركاء من المجتمع المدنى عدداً من المشروعات، منها مبادرة «ازرع» بالشراكة مع التحالف الوطنى للعمل الأهلى والهيئة القبطية الإنجيلية سيوس، لدعم صغار المزارعين، خاصة فى المحاصيل الاستراتيجية والأمن الغذائى «القمح»، وذلك لتحسين جودة حياة صغار المزارعين وتعزيز الزراعة الذكية والأمن الغذائى والمحاصيل الاستراتيجية، من خلال دعم التقاوى المعتمدة وتقديم الدعم الفنى والمدارس الحقلية لصغار المزارعين.
ويعمل الصندوق على التنفيذ والمشاركة فى عدد من المشروعات بنماذج أعمال مختلفة للتمكين والتشغيل، منها تدريب وتشغيل على خطوط إنتاج بالتعاون مع المجتمع المدنى والقطاع الخاص، والتدريب من أجل التشغيل مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى قيام الصندوق بإطلاق منتجات محلية تحت شعار موحد، مثل عسل «نحلة» يتم التسويق له لتمكين ودعم صغار المنتجين واعتمادهم كموردين لهذا المنتج، وفقاً لمعايير يتم وضعها من الصندوق ومتابعتها مع صغار المنتجين، لضمان الجودة والاستدامة للمشروعات الإنتاجية متناهية الصغر، وتحسين الوضع الاقتصادى لصغار المنتجين.
■ فيم تتمثل أبرز منتجات الإقراض التى يوفرها الصندوق؟
- يقدم الصندوق 3 برامج تمويلية رئيسية للمستفيدين من خلال مؤسسات التمويل والجمعيات، إلى جانب حزمة من البرامج التمويلية الأخرى لدعم المشروعات الريفية، الفئة الأولى الحد الأقصى للتمويل 25 ألف جنيه، ومدة السداد تصل إلى 12 شهراً، والفئة الثانية الحد الأقصى للتمويل 50 ألف جنيه ومدة السداد تصل إلى 18 شهراً، والفئة الثالثة الحد الأقصى للتمويل 75 ألف جنيه، ومدة السداد تصل إلى 24 شهرا.
ضوابط التمويل
يخضع الحصول على تمويل من الصندوق لمجموعة من الضوابط، التى تضمن توجيه التمويل إلى مشروعات إنتاجية حقيقية وقابلة للاستمرار، وبما يتماشى مع طبيعة كل منطقة ومواردها المحلية، ويشترط أن يكون المشروع المقترح متوافقاً مع مجالات عمل الصندوق، وأن يستند إلى الميزة النسبية للمحافظة أو القرية المستهدفة، سواء من حيث توافر الخامات، أو الخبرات المحلية، أو طبيعة النشاط السائد، بما يعزز فرص نجاح المشروع واستدامته.