خبير أمن معلومات: الذكاء الاصطناعي أنهى المفهوم التقليدي للخصوصية
خبير أمن معلومات: الذكاء الاصطناعي أنهى المفهوم التقليدي للخصوصية
قال الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، إن علاقة الإنسان بالآلة أصبحت جزءًا أساسيًا من حياتنا شئنا أم أبينا، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي ليس وليد اللحظة، بل تعود جذوره إلى ثلاثينيات القرن الماضي مع أبحاث آلان تورنج، حيث أن الآلات اليوم تتطور بسرعة هائلة لقدرتها على التعامل مع كميات مرعبة من البيانات، وصلت إلى نحو 150 زيتابايت، ومن المتوقع أن تتضاعف بحلول 2030.
وأوضح «عزام»، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «اكسترا نيوز»، أن تطور الذكاء الاصطناعي لا يحدث منفردًا، بل يصاحبه تطور في التخزين والمعالجات والاتصالات والتكنولوجيا الحيوية، خاصة أن العالم يشهد نوعًا من التسارع غير المسبوق في كل الاتجاهات، مؤكدًا أن التكنولوجيا في الأصل تسهّل حياة البشر، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر حقيقية تتطلب فكرًا مختلفًا في التعامل معها.
التطبيقات تفهم المستخدم
وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت قادرة على التعلم السريع ومعالجة أخطائها، بل وتحليل شخصية المستخدم من خلال الأسئلة والتفاعلات، موضحًا أن الآلة تحفظ أنماط التفكير والاهتمامات وتعيد صياغة ردودها بناءً عليها، وهو ما يجعل المستخدم يشعر بأن التطبيق بات يفهمه بشكل شخصي.
الخصوصية والتشريع
وأكد «عزام» أن «الخصوصية لم تختف تمامًا، لكننا نتبرع ببياناتنا بمحض إرادتنا»، مشددًا على أن المعلومات أصبحت أغلى سلعة في العالم حاليًا، وأن حماية البيانات تحتاج إلى تشريعات قابلة للتطبيق، خاصة مع تضخم نفوذ شركات التكنولوجيا العملاقة، موضحًا أن «العالم كله، من الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة، يناقش كيفية تنظيم استخدام البيانات والذكاء الاصطناعي».