الرئيس والرياضة وتنظيم كأس العالم!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

زيارة وفد الاتحاد الدولى لكرة القدم لمصر تستحق التوقف.. ليس فقط لكوننا ثانى دولة فى جولة الاتحاد التى سيزور فيها ثلاثين دولة تقريباً، إنما أيضاً لفتح المجال لمناقشة والاستعداد لما طالب به السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى من تنظيم مصر للبطولة.
كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى فى العالم، ومع بلد سياحى مثل مصر سيكون الأمر منطقياً، وفى حسابات التخطيط الشامل لبلد يتطلع إلى مضاعفة زائريه من السائحين، الذى ربما تأتى إحصائيات العام المنقضى بأكبر عدد يزور البلد فى تاريخه، إذ تشير المؤشرات إلى تجاوز الرقم حاجز السبعة عشر مليون سائح! فماذا لو بطولة يشاهدها ويتابعها نصف الأرض! أى أربعة مليارات من سكان الكوكب!!
مصر صاحبة تاريخ طويل فى كرة القدم وفى الرياضة عموماً.. شاركنا فى أولمبياد العالم منذ الربع الأول من القرن السابق، وفى بطولة العالم شاركنا فى مونديال 1934، أى نوشك على إكمال مائة عام على أول مشاركة لنا!
وفى أفريقيا ساهمنا بشكل مباشر وفعال فى تأسيس الاتحاد الأفريقى لكرة القدم عام 1956. وساهمنا فى إطلاق أول بطولتين للاتحاد الوليد مع الشقيقة السودان وإثيوبيا عام 1957، وحددنا دورة البطولة كل عامين وأقيمت الثانية عام 1959 وفزنا بالبطولتين المتتاليتين. ولمصر النصيب الأكبر فى الحصول على البطولة، يبلغ 7 مرات، كما لها نصيب جيد فى حصول لاعبيها على جائزة أحسن لاعب فى أفريقيا، مثلما جرى مع محمود الخطيب ومحمد صلاح، وكذلك لنا ممثلون رائعون للكرة المصرية فى الوطن العربى، لاعبين ومدربين وكذلك فى أوروبا.
أما عن البنية الأساسية فكنا أصحاب أكبر ملاعب القارة عندما شيدنا ستاد القاهرة الدولى عام 1960، ولدينا ملاعب جيدة فى الإسماعيلية والسويس والإسكندرية، حتى أضفنا بنية أساسية كبيرة السنوات الماضية، منها ستاد 30 يونيو وبرج العرب، فضلاً عن المدينة الرياضية ومعها ستاد العاصمة الجديدة، فضلاً عن البنية الأولمبية التى تلقى اهتماماً مباشراً ومتابعة دائمة من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.. وبالتالى نمتلك كل حيثيات البطولة، خاصة وتعدادنا جيد قادر وحده على إنجاح البطولة أو المساهمة فى إنجاحها، وسط محيط عربى أفريقى جيد وتصنيف سياحى دولى كبير!
الرياضة محل اهتمام الرئيس بنفسه، الذى يصر على إرسال رسائله كل حين أننا دولة فتية شابة، ولذلك يمارس بنفسه علناً بعض الرياضيات، ويفتتح على الأرض بعض المهرجانات، كما ترى فى رياضة الدراجات، وهى رسالة مهمة تعنى السعى لتعميم النموذج الحيوى النشيط، الذى يمنح الانطباع الديناميكية والمرونة والنشاط فى دولة كما قلنا «فتية وشابة».. نأمل أن تترجم أجهزة الدولة ذلك ليس فقط لننظم بطولة كأس العالم، لكن لنكون على مستوى ذلك أى لحظة.. وهو ما يعنى امتلاكنا مقومات ذلك على الدوام.. وشعبنا يستحق ذلك بغض النظر عن تنظيمنا لأى بطولة من عدمه!