ترامب يضغط على أمريكا اللاتينية ويفرض الهيمنة الأمريكية على نصف الكرة الغربي
ترامب يضغط على أمريكا اللاتينية ويفرض الهيمنة الأمريكية على نصف الكرة الغربي
تسعى الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي، مستخدمة القوة العسكرية والسياسة الخارجية للضغط على دول أمريكا اللاتينية، مع تلميحات للسيطرة على مناطق استراتيجية مثل جرينلاند، مستندة جزئيًا إلى مبدأ مونرو التاريخي.
رسالة ترامب للعالم بعد اعتقال مادورو
لم يخفي ترامب الرسالة الأوسع التي يحاول إيصالها للعالم من خلال العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهم إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تهريب المخدرات.
ففي خطابات تحمل رسائل علنية للعالم، قال ترامب: «لن يشكك أحد في الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي بعد الآن»، بحسب وكالة «أسوشيتد برس». كما استغل اعتقال مادورو لحث دول الجوار على الانصياع لسياساته، وإلا ستواجه عواقب وخيمة.
الضغط الأمريكي على أمريكا اللاتينية
ويتشابه خطاب ترامب بالخطاب العسكري الذي ساد أواخر القرن 19، حين نشر الرؤساء الأمريكيون جيوشهم لغزو الأراضي والموارد، بما في ذلك كوبا وبورتوريكو وهاواي وهندوراس وبنما، ونيكاراجوا والمكسيك وهايتي والدومينيكان.
حيث بدأ بفنزويلا وأكد أن إدارته «ستتولى» إدارة السياسة تجاه فنزويلا، كما هدد الرئيسة المؤقتة الجديدة، ديلسي رودريجيز، بمصير أسوأ من مصير مادورو إذا لم «تفعل الصواب» من وجهة نظره.
وأوضح أنه يتوقع من فنزويلا فتح احتياطياتها النفطية الهائلة أمام شركات الطاقة الأمريكية، مما زاد من التكهنات حول تجاوزات أمريكية، حيث قال: «سنرسل شركات النفط الأمريكية العملاقة، الأكبر في العالم، لتستثمر مليارات الدولارات، وتصلح البنية التحتية النفطية المتهالكة وتبدأ في جني الأرباح للبلاد»، وفقًا لشبكة «ABC» الأمريكية.
كما اتجه في حديثه إلى المكسيك، وقال على جارة أمريكا الجنوبية «أن تحسن من أدائها» في مكافحة عصابات المخدرات.
كما حذر ترامب أيضًا من أن كوبا، التي تعتبر خصم منذ زمن طويل، وقال أنها «ستسقط» بعد الإطاحة بمادورو، الذي كان يزود حكومتها المعزولة اقتصاديًا بالنفط بأسعار مخفضة للغاية.
وقد زاد الرئيس من حدة التوتر مع لدول أمريكا اللاتينية، مصرحًا بأن عملية عسكرية في كولومبيا «تبدو لي فكرة جيدة».
طموحات ترامب والسيطرة على جرينلاند
في أعقاب أحداث فنزويلا، وجه ترامب خطابه الحاد إلى جرينلاند، حيث جدد دعواته لاستعادة السيطرة على هذه المنطقة الدنماركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وردًا على ذلك، حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، أمس الاثنين، من أن ترامب سينهي حلف الناتو العسكري إذا حاول تنفيذ تصريحه بأن الولايات المتحدة «بحاجة قوية» إلى ضم جرينلاند.
وقالت فريدريكسن لقناة «TV2» الدنماركية: «إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة أخرى من دول الناتو عسكريًا، فسيتوقف كل شيء».
مبدأ مونرو هو مبرر الهيمنة الأمريكية
يستند ترامب على مبدأ مونرو، وهو وثيقة تأسيسية للسياسة الخارجية الأمريكية وضعها الرئيس الخامس للولايات المتحدة، والتي كانت تهدف إلى معارضة التدخل الأوروبي في نصف الكرة الغربي.
وهذا المبدأ يعتبر مبرر ترامب للتدخل الأمريكي في فنزويلا، ويهدد باتخاذ إجراءات في أنحاء نصف الكرة الغربي باسم حماية أمن ورفاهية الأمريكيين.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لقناة «NBC» الأمريكية: «هذه هي نصف الكرة الغربي. هذا هو موطننا، ولن نسمح بأن يكون نصف الكرة الغربي قاعدة عمليات لأعداء الولايات المتحدة ومنافسيها».