أستاذ علوم سياسية: أمريكا تمنح نتنياهو شعورًا بشرعنة تحركاته العسكرية

كتب: نرمين عفيفي

أستاذ علوم سياسية: أمريكا تمنح نتنياهو شعورًا بشرعنة تحركاته العسكرية

أستاذ علوم سياسية: أمريكا تمنح نتنياهو شعورًا بشرعنة تحركاته العسكرية

قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات يشعر بجرعة حماسة بعد العملية التي نفذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا، معتبرًا أن تلك الخطوة منحت نتنياهو إحساسًا بوجود شرعنة أمريكية رسمية للابتعاد عن القوانين الدولية والاعتماد على منطق القوة العسكرية.

نتنياهو يتجاوز القوانين والحدود الدولية

وأوضح «دياب»، أن نتنياهو يتصرف على أساس أن القوانين الدولية لم تعد ذات قيمة، وأن الحدود الدولية لم تعد تشكل عائقًا أمام التحركات العسكرية الإسرائيلية، في ظل الغطاء الأمريكي، مضيفًا أن الحدود بالنسبة لنتنياهو أصبحت حيثما تطأ أقدام الجنود الإسرائيليين، سواء في غزة أو سوريا أو لبنان أو أي مكان آخر.

وأشار إلى أن أي اتفاق يحصل عليه نتنياهو، بشكل مباشر أو غير مباشر، يُعد في جوهره شرعنة للتوجه الدولي القائم على القوة، مؤكدًا أن ذلك لا يقتصر على ملف أو جبهة بعينها، بل يشمل جميع الملفات والجبهات، بما يعكس رؤية شاملة تتجاوز الالتزام بالقانون الدولي.

القوة بدل القيم والتحالفات

وأضاف «دياب»، خلال مداخلة عبر «فيديو كونفرانس»، لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا التوجه يعني عمليًا إلغاء قيمة القوانين الدولية أمام إسرائيل في ظل التغطية الأمريكية، بحيث يصبح توازن القوى العسكرية هو الحاكم الوحيد، لافتًا إلى أن الحديث لم يعد عن حدود دولية معترف بها، وإنما عن حدود آمنة تُفرض بالقوة.

وتابع «دياب»، أن هذا النهج يترافق مع تراجع قيمة التحالفات المبدئية أو القيمية، مثل الديمقراطية والمساواة والسلام، ليحل محلها نمط من التحالفات المصالحية القائمة على استخدام القوة، وهو ما لا يمكن فرضه عبر القوانين الدولية، بل من خلال اختلال توازن القوى العسكرية.

واختتم «دياب» تصريحاته بالتأكيد على أن الاتفاق الجاري الحديث عنه لا يستهدف ملفًا أو جبهة محددة، وإنما يعكس رؤية دولية متكاملة تسعى، برأيه، إلى إخضاع «العالم القديم» لمفاهيم أمريكية وإسرائيلية جديدة، والانتقال إلى نظام دولي أقرب إلى «شريعة الغاب»، حيث تسود القوة على حساب القانون.


مواضيع متعلقة