عيد الميلاد المجيد.. رسالة طمأنة سنوية بتوقيع الرئيس السيسي
عيد الميلاد المجيد.. رسالة طمأنة سنوية بتوقيع الرئيس السيسي
حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ توليه الحكم وحتى الآن، على أن تكون مناسبة عيد الميلاد المجيد رسالة طمأنة سنوية للمصريين، من خلال حضوره قداس عيد الميلاد، وتقديم التهنئة لقداسة البابا ولجميع الإخوة الأقباط، مع التأكيد على قيمة الأمان الوطني والمحبة بين المصريين، آخرها أمس الثلاثاء حيث هنأ الرئيس قداسة البابا تواضروس الثاني وجموع الأقباط قائلاً: «أحمد ربنا إن إحنا منذ عام 2015، وإحنا بنيجي نحتفل مع بعضنا بالعيد.. كل سنة وأنتم طيبين، وعيد سعيد علينا كلنا».
ووجه الرئيس حديثه للمصريين بأن يظلوا متحدين، محذرًا من أي محاولة لإثارة الخلاف: «اوعوا تقلقوا أبداً.. خليكم دايماً مع بعض، وما نسمحش لأي حد يخلينا نختلف أو نأذي بلدنا»، مؤكدًا أن كل مشكلة يمكن تجاوزها طالما مصر وشعبها متحدان.
تعود بداية هذه الزيارات إلى 2015، عندما فاجأ الرئيس المصريين بحضوره قداس عيد الميلاد للأقباط في الكاتدرائية الكبرى بالعباسية، لأول مرة لرئيس مصري، بعد أن كان الرؤساء السابقون يوفدون من ينوب عنهم، وهنأ الرئيس الأشقاء المسيحيين والبابا تواضروس قائلاً: «هنبني بلدنا مع بعض وهنساع بعض وهنحب بعض كويس وهنحب بعض بجد عشان الناس تشوف»، وقتها، كرر الرئيس كلمة «المصريين» 15 مرة دون التفريق بين مسلمين أو مسيحيين، للتأكيد على وحدة الشعب.

رسائل الرئيس في عيد الميلاد
ومنذ 2015 وعلى مدار السنوات السابقة، حافظ الرئيس على هذه الزيارة، بل وأصبحت في كل عام «رسالة طمأنة سنوية بتوقيع الرئيس» وتكررت رسالة الرئيس الثابتة على مدى الأعوام، وهي أن عيد الميلاد ليس مجرد مناسبة دينية، بل فرصة للتأكيد على وحدة المصريين وتلاحمهم، والحفاظ على مصر آمنة مستقرة أمام كل التحديات المحلية والعالمية، كما حرص على التعبير عن تقديره الشخصي لقداسة البابا تواضروس الثاني، مشددًا على أن الاحترام والمودة بين القيادة الدينية والسياسية عنصر أساسي لتعزيز اللحمة الوطنية.
وخلال السنوات الأخيرة تنوعت رسائل الرئيس في احتفالية عيد الميلاد المجيد، ولكن جمعيها تأتي في سياق رسالة سنوية تؤكد على وحدة المصريين وتلاحمهم، بعيدًا عن أي تفرقة دينية أو اجتماعية.
2016
في كلمته خلال الاحتفال بعيد الميلاد المجيد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية المحبة والوحدة بين المصريين، مهما اختلفت أديانهم أو ألوانهم أو عاداتهم، مؤكداً أن التنوع جزء من إرادة الله في الكون.
وحذر الرئيس من السماح لأي جهة بإحداث الفتنة أو الانقسام بين المصريين، مؤكداً أن أي تجربة صعبة أو ظروف اقتصادية أو سياسية لا يجب أن تؤثر على وحدة الشعب، كما أشار الرئيس إلى أهمية التعليم ونشر قيم المحبة والقبول بالآخر من مرحلة الطفولة وحتى الجامعة.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر تبقى قوية بفضل أهلها ووحدتهم، لا بحكم رئيسها، قائلاً: «تحيا مصر بأهلها».
2017
أكد الرئيس السيسي خلال قداس عيد الميلاد على وحدة الشعب المصري، مشيراً إلى أن كل المصريين مترابطون ويشكلون جسداً واحداً، وأن الدولة ملتزمة بترميم كل الكنائس التي تضررت خلال السنوات الماضية، مع العلم أن بابا الكنيسة لم يطلب شيئاً بنفسه، ما يعكس احترام الدولة للمواطنين دون تدخل.
وأعلن الرئيس عن افتتاح أكبر مسجد وكنيسة بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال العام المقبل، ليكونا رمزين لوحدة المصريين واحترام التعددية الدينية.
وأكد أن مصر ستخرج خيراً ونوراً للعالم من خلال نموذجها في المحبة والسلام، وأن أي أعمال قبيحة لا مكان لها في وطن يعمه الحب والاستقرار. واختتم بالتأكيد على أن كل المصريين شركاء في بناء وطنهم، وأن هذه المحبة يجب أن تُعاش يومياً لا مجرد مناسبات.
2018
خلال الاحتفال بالقداس في الكاتدرائية الجديدة بالعاصمة الإدارية، اعتبر الرئيس السيسي افتتاح الكاتدرائية الجديدة رسالة سلام ومحبة للعالم كله، ليس فقط للمصريين أو المنطقة، بل لكل الإنسانية، وأكد أن مصر تقدم نموذجاً للتعايش والمحبة بين الأديان، وأن الخير والمحبة لن يهزمها أي شر أو تدمير.
وشدد الرئيس على أن وحدة الشعب المصري وعدم السماح لأي طرف بالتفرقة بين المواطنين هي أساس استقرار البلاد، مؤكداً أن التفرقة والفتنة لن تمر طالما المصريون متحدون، كما عبر عن سعادته بما يعيشه المصريون في هذه المناسبة، ودعا إلى نشر الفرحة والمحبة بين جميع المصريين.
2019
وجه الرئيس السيسي رسالة مؤثرة بالعيد، مؤكداً أن شجرة المحبة التي تم غرسها مع افتتاح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح ستخرج من مصر لتشع قيم التسامح والمودة والتآخي لكل دول العالم، مشيدًا بالشهداء من الجيش والشرطة والمواطنين، مؤكداً أنهم جزء من حماية الوطن ووحدته.
وشدد الرئيس على أن الدولة المصرية تنفذ وعودها، مستشهداً بالوفاء بفتح الكاتدرائية بعد عامين من الوعد، وأن الشعب المصري شعب واحد لا يفرق بينه أي طرف متطرف أو متشدد. ووجه الرئيس تحذيراً لجميع المصريين بضرورة الحفاظ على هذه المحبة، مؤكداً أن أهل الشر لن يتركوها بسهولة، وأن كلمة البابا تواضروس الثانية «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن» تجسد الوطنية الحقيقية والحفاظ على وحدة الوطن.
2020
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة أن يحب المصريون بعضهم البعض كما يحبون ربهم، وأن هذا الحب هو الأساس لحماية الوطن والحفاظ على استقراره، محذرًا من أي محاولات لإشاعة الفتنة أو الوقيعة بين المواطنين، مشدداً على أن قوة مصر في اتحاد شعبها والتزامه بالقيم الإنسانية والأخلاقية.
وأشار إلى أن القلق الذي يشعر به البعض لا مبرر له طالما الشعب متماسك ومتعاون، وأن الله ينصر الأشراف والمخلصين الذين يحبون بعضهم البعض.
وأعرب الرئيس عن تقديره لقداسة البابا تواضروس ودوره في تعزيز المحبة والسلام، وأكد أن الاحتفال بعيد الميلاد فرصة لنشر قيم الخير والطمأنينة بين جميع المصريين، مع الدعاء لهم بعام سعيد مليء بالسلام والأمان.

2022
شدد الرئيس خلال قداس عيد الميلاد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة على أن مصر وطن للجميع، قائلاً: «البلد بلدنا كلنا تسعنا كلنا، وإحنا موجودين في بيت من بيوت ربنا»، مشددًا على أن حماية الوطن تبدأ بالإيمان وبالتكاتف بين أبناء الشعب، وأن أي محاولات لإحداث فتنة لن تمر طالما المصريون متحدون.
2023
ركز الرئيس في رسائله على مواجهة القلق والخوف الذي قد يشعر به المواطنون نتيجة الأحداث المحلية والإقليمية، مؤكدًا على الشفافية والمصداقية في التعامل مع المصريين: «مش هقول إن الخوف غير مبرر، بس إحنا مش بنخبي عليكم حاجة.. عشان تبقوا عارفينها»، كما شدد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعارات، بل قيمة يعيشها المصريون يوميًا، داعيًا الجميع إلى الحفاظ على المحبة والاحترام المتبادل دون تمييز، مستشهدًا بقول البابا تواضروس الثاني بأن «الأديان تتوافق وليس شرط أن تتطابق».
2024
جاءت رسائل الرئيس أكثر ارتباطًا بالأزمات الإقليمية والعالمية، لا سيما الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد أن مصر تلعب دورًا مسؤولًا في محاولة وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية، موضحًا أن قوة البلاد تكمن في تماسك شعبها: «أي أزمة أو مشاكل أو ظروف صعبة، بفضل الله، طول ما إحنا مع بعض، الأمور ستعبر والظروف الصعبة سنتجاوزها»، كما أكد احترامه العميق لقداسة البابا تواضروس وتقديره لمواقفه الوطنية والخيرية.
2025
ركز الرئيس على أن المحبة بين المصريين هي أساس حماية الوطن، وأن الوعي والفهم الشعبيين يمنحان مصر القدرة على مواجهة أي تحديات داخلية أو خارجية، مؤكدًت أن الدولة تعمل بشفافية ومصداقية، وأن الشعب يمكنه الاطمئنان لأن المسؤولين يتولون مهامهم بنزاهة وأمانة: «لو كان المسؤول عنكم إنسان مش كويس خافوا على بلدكم.. والحمد لله مفيش حاجة من هذا موجودة».
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على التفاؤل بمستقبل مصر، داعيًا المصريين للحفاظ على المحبة والوحدة بين الجميع، مشددًا على تقديره الشخصي لقداسة البابا تواضروس الثاني.