الشركاء الأجانب: لدينا خطط طموحة لتوسيع أعمالنا في قطاع التعدين
الشركاء الأجانب: لدينا خطط طموحة لتوسيع أعمالنا في قطاع التعدين
تواصل الحكومة ممثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية جهودها لتحويل مصر إلى مركز عالمي للتعدين، من خلال جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية، حيث تحتوي مصر على الكثير من المعادن ويتم الكشف عنها باستمرار، منها الكشف التجاري «إيقات»، الذي يُعد نقطة تحول في قطاع التعدين وإنتاج الذهب بمصر حالياً، حيث تعتبر خطوة لاستعادة القطاع بريقه وقوته، وتحتوي مصر على 270 موقعاً لإنتاج الذهب، منها 120 موقعاً ومنجماً تم استخراج الذهب منها قديماً.
وتسعى الدولة لزيادة الاستثمارات في قطاع التعدين وإنتاج الذهب، من خلال جذب مستثمرين أجانب، حيث توجد 13 شركة تعمل حالياً في أنشطة البحث والاستكشاف، مع استهداف جذب 200 شركة أجنبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الاهتمام بشركات البحث الصغيرة والمتوسطة التي تلعب دوراً محورياً في تحديد مواقع المعادن، مع تقديم حوافز وإجراءات مشجعة لجذب شركات من أستراليا وكندا ودول أخرى.
وشهد قطاع التعدين خلال الشهور الماضية إقبالاً ورغبة كبيرة من شركات أجنبية وعالمية للاستثمار في مصر وإنتاج والتنقيب عن الذهب، حيث يشهد القطاع مرحلة جديدة من الانفتاح على الشراكات الدولية، بالتزامن مع صعود الاهتمام الحكومي بجذب التكنولوجيا والخبرات الأجنبية إلى السوق المحلية، حيث تسعى هيئة الثروة التعدينية لخلق فرصة استثمارية جديدة لزيادة الناتج المحلي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار، وهناك 150 شركة عاملة في قطاع التعدين، ويتم العمل على جذب شركات أكبر لتعظيم الاستفادة من ثروات مصر التعدينية.
وأشادت فانيسا هابرلاند، الرئيس التنفيذي لمنظمة «أوستماين» التي تضم 750 شركة متخصصة في قطاع التعدين، بالإجراءات التنظيمية والتشريعية التي اتخذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة تحويل هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية إلى هيئة اقتصادية مستقلة، وهي خطوة أساسية لدعم تطور قطاع التعدين ورفع كفاءته التشغيلية، مؤكدة حرص الشركات الأسترالية على تقديم أفضل الممارسات وتعزيز التعاون في المشروعات التعدينية المستقبلية، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، ويدفع قطاع التعدين في مصر إلى تحقيق نمو أكبر خلال العقد المقبل، بدعم من التكنولوجيا والخبرة العالمية.
وأكد مارك كامبل، العضو المنتدب لشركة AkH gold، أن مصر تتميز بموقع جغرافي متميز يؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات ويضعها محط أنظار العالم، خاصة بعد قيام وزارة البترول بتعديل قانون الثروة المعدنية خلال عام 2019.
وقالت جيليان دوران، المديرة التنفيذية والمسئولة المالية في «أنجلو جولد أشانتي العالمية»، المستثمر في منجم السكري للذهب إن إنتاج الذهب من منجم السكري يبلغ 450 ألف أونصة سنوياً، وهو ما يعادل 15% من إنتاج الشركة عالمياً، ما يدعم مركز الشركة كرابع أكبر شركة إنتاجاً للذهب على مستوى العالم. وأضاف المهندس عبدالحليم عسران، مدير الاستكشاف، في عنخ ريسورسز الإنجليزية العاملة في مجال التنقيب عن الذهب بمصر، إن الشركة حصلت على عدة مناطق للبحث عن الذهب في مصر منذ 3 أعوام، وتولي اهتماماً بالعمل والتنقيب والاستكشاف لأنها تمتلك الكثير من الثروات في أرضها، حيث تضع الشركة خطة أولية متكاملة للبحث والاستكشاف، للتأكد من وجود كميات اقتصادية وتجارية من الذهب في هذه المناطق، لبدء العمل على الإنتاج.
وأشار إلى أن الشركة مهتمة بشكل كبير بالعمل في مصر، خاصة أن مشروعات التنقيب عن الذهب خلال الفترة الحالية تلقي اهتماماً كبيراً من الدولة، في ظل العمل على وضع قوانين ولوائح جديدة تفيد المستثمرين بشكل كبير، وعقب القوانين الجديدة للتعدين حدث جذب كبير للكثير من الشركات الأجنبية الكبرى التي اتجهت باستثماراتها إلى مصر، والشركة ملتزمة بالاتفاقيات التي وقعتها مع مصر على نظام الاستثمار المحدّد.
وأكد أسيموي كابونجا، الرئيس التنفيذي لشركة ريسورسز مينرالز إنترناشيونال، اهتمام الشركة بالفرص الاستثمارية في قطاع التعدين المصري، مشيراً إلى أن شركته تعمل منذ عامين في منطقة الدرع العربي بالسعودية وتتطلع لتوسيع نطاق أعمالها لتشمل مصر لأنها تتمتع بإمكانات واعدة.
وقال تونو فاهك، الرئيس التنفيذي لشركة «أتون ريسورسز» الكندية، إنها خصصت 60 مليون دولار لإنشاء مصنع لاستخراج ومعالجة الذهب في منطقة «حمامة»، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري خلال عامين بحجم إنتاج سنوي يبلغ 25 ألف أونصة، ورغم أن المشروع صغير إلا أنه يُعد بداية جيدة سيتيح الوجود ضمن شركات التعدين العاملة بمصر، ويبدأ في خلق تدفقات نقدية إيجابية للشركة.
وأكد أن الشركة استثمرت في مصر أكثر من 50 مليون دولار في عمليات البحث والاستكشاف، وتخطط لإنفاق ما يصل إلى 90 مليون دولار إضافية قبل أن تبدأ إنتاجها التجاري، وفي يناير 2024، حصلت شركة «أتون ريسورسز» على رخصة استغلال للامتياز، بمساحة 57.66 كيلومتر مربع، تغطي منطقتي حمامة غرب ورودروين، لمدة أولية 20 عاماً، إلى جانب مساحة إضافية للاستكشاف تبلغ 255 كيلومتراً مربعاً، تم الاحتفاظ بها لأربع سنوات إضافية.