ثلاثون عاماً من الإبداع الفني في «سمبوزيوم أسوان الدولي».. «نحت» الخلود
ثلاثون عاماً من الإبداع الفني في «سمبوزيوم أسوان الدولي».. «نحت» الخلود
- ثلاثون عاماً
- الإبداع الفنى
- سمبوزيوم أسوان الدولى
- نحت الخلود
- عظمة الجرانيت
- حوار الحضارات
- محافظة أسوان
تتجسّد عظمة التاريخ وروح المعاصرة من قلب الجرانيت الأسواني، والتي تتجلى داخل سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت في دورته الـ30، التي افتُتحت رسمياً في 4 يناير الحالي، على أن تستمر أعمالها حتى 14 فبراير المقبل، موعد الحفل الختامى، وتنفّذ الأعمال من حجر الجرانيت الأسوانى، في حوار فني مفتوح مع طبيعة المكان وذاكرته العريقة، جامعاً بين الحجر والإنسان.

ويحكى عماد حشاد، المدير الإداري لسمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، أن الدورة الحالية تُمثل محطة استثنائية في تاريخ الحدث، وتتميز بتطوير موقع العمل، بما يواكب مكانة السمبوزيوم الدولية، إلى جانب مشاركة ثمانية فنانين أساسيين، أربعة مصريين، وهم: محمود كشك، نيفين خفاجي، ماريا يوسف، وأحمد عبدالله، إلى جانب أربعة فنانين أجانب: توبال ديتريتش (ألمانيا)، زدرافكو زدرافكوف (بلغاريا)، هاكان سنجونول (تركيا)، وأليسيو رانالدي (إيطاليا)، مع احتمالية انضمام فنانين من دولتين أخريين لم يُحسم أمر مشاركتهما بعد، كما تشهد الدورة مشاركة ثلاثة فنانين مصريين في الورشة الفنية بالفترة الثانية، وهم: أميرة محمد، وعصام عشماوي، ومنار هشام.

الذاكرة المصرية القديمة بروح معاصرة
وأوضح «حشاد» أن العمل بدأ منذ اليومين الأولين، وبدأت الملامح الأولى للأعمال في الظهور، بدعم من أمهر الصنايعية في أسوان، وسط أجواء من التعاون والعمل المتواصل.
واعتبر الفنان محمود كشك، مدرس مساعد بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، والمتخصّص فى النحت، أن مشاركته تأتى امتداداً لتجربته في مسابقات ومعارض عدة، ويستدعى مشروعه الذاكرة المصرية القديمة بروح معاصرة، مُستلهماً رمز القلادة المرتبط بالملكة نفرتيتي والملك أحمس، باعتبارها علامة على الشجاعة والإصرار والانتصار، من خلال الجرانيت الأسوانى، يعيد الفنان قراءة التراث كطاقة حية قابلة للتجدّد، مُستخدماً التكرار والتكوين الجماعي ليمنح الرمز بُعداً معاصراً يلامس الحاضر دون أن يفقد جذوره.

مشهد بصري ارتبط بالدهشة الأولى أمام الطبيعة والعلو والاتساع
وتخوض نيفين خفاجي، أستاذة النحت بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية، تجربة شديدة الخصوصية، إذ تُنفذ عملاً ظل حبيس الذاكرة لسنوات طويلة، حتى وجد مكانه الطبيعي على جبل أبوالهوا بأسوان، وبورتريه يتحول فيه الشعر إلى طائر، في حالة اندماج بين الإنسان والمكان، مستوحى من لحظة تأمل قديمة تحقّقت أخيراً، والعمل ليس مجرد نحت، بل استعادة شعورية لمشهد بصري ارتبط بالدهشة الأولى أمام الطبيعة والعلو والاتساع.

وعبّر الفنان أحمد عبدالله، مدرس مساعد بكلية التربية الفنية جامعة حلوان، عن سعادته بمشاركته الأولى، مؤكداً أن السمبوزيوم مساحة نادرة لتبادل الخبرات بين فنانين من ثقافات مختلفة، لكل منهم طقوسه وهويته الخاصة.

وأوضح أن عمله هذا العام يعتمد على الكتلة أكثر من الفراغ، نظراً لطبيعة حجر الجرانيت، متمنياً أن تُثمر الدورة عن أعمال مميزة تليق بتاريخ السمبوزيوم، وتُقدم ماريا يوسف، خريجة فنون جميلة ومعيدة بقسم النحت بجامعة حلوان، عملاً يتنفّس الهدوء، لسيدة مستلقية في لحظة صفاء تام، تتأمل الكون بعيداً عن الضجيج والضغط، وينطلق العمل من اللاوعي، دون تخطيط مُسبق، في انسجام مع طبيعة الفنانة التي تميل إلى البساطة والرقة وإبراز الجمال الأنثوي في حالاته الصادقة، وتجد ماريا في أسوان، بنيلها وجزرها وفضائها المفتوح، بيئة مثالية لهذا النوع من التأمل الهادئ الذي ينعكس مباشرة على العمل الفني.













