لم يكن هلي الرحباني، يومًا جزءًا من الأضواء أو اسمًا متداولًا داخل الوسط الفني، لكنه ظل حاضرًا بقوة في الجانب الإنساني من حياة فيروز، كصورة أخرى للأم التي غنّت للحب والسلام، وطبّقت معانيهما في حياتها اليومية داخل أسرتها.
الصور النادرة التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة، كشفت عمق هذه العلاقة الخاصة، وأكدت أن ابتعادها لم يكن اختفاءً، بل قرارًا واعيًا لحفظ الخصوصية والكرامة.
ومع اشتداد لحظة الفقد، جاءت الصورة الأخيرة التي شاركتها ريما الرحباني، لتجمع زياد وهلي في إطار واحد، وكأنها تختصر حكاية كاملة، لقطة محمّلة بالأخوّة والغياب وذاكرة بيت امتلأ بالحب الصامت، وتعكس في جوهرها ملامح فيروز الأم، التي ظلّت تجمع أبناءها تحت مظلتها مهما اشتدت الظروف، وتحمل عنهم الألم بصمت وصبر عميق.
