الأغذية العالمي: حصار الفاشر وكادقلي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية بالسودان

كتب: منتصر سليمان

الأغذية العالمي: حصار الفاشر وكادقلي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية بالسودان

الأغذية العالمي: حصار الفاشر وكادقلي يمنع إيصال المساعدات الإنسانية بالسودان

قال محمد جمال الأمين، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، إنّ هناك مناطق عديدة في دارفور، مثل الفاشر وكادقلي، مفروض عليها حصار ولا يمكن للبرنامج تقديم المساعدات إليها بشكل كامل، على الرغم من الجهود المبذولة بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى لإيصال الإعانات الغذائية.

وأضاف في لقاء ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العديد من المناطق تحتاج إلى وصول مستمر للمواد الغذائية والتغذوية لدعم النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفًا، الذين لا يتحملون انقطاع الإعانات الشهرية.

وتابع، أنّ البرنامج يتبع طرقاً مبتكرة للوصول إلى السكان المحاصرين أو المناطق صعبة الوصول، من بينها تقديم مساعدات نقدية رقمية عبر الحسابات البنكية.

وواصل، أن هذه الطريقة تتطلب وجود أسواق نشطة ليتمكن السكان من شراء الأغذية بأنفسهم، إلا أن بعض المناطق لا توجد بها أسواق تعمل بالشكل الكافي، ما يحد من قدرة المستفيدين على الاستفادة من هذه المساعدات.

وحذر المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان من أن نقص التمويل يشكل تحدياً كبيراً أمام استمرار تقديم الدعم، موضحاً أن الحاجات الإنسانية في السودان تتزايد باستمرار مع استمرار النزوح والقتال في مناطق عدة، مثل الفاشر، حيث اضطر البرنامج إلى تقديم مساعدات لحوالي 200 ألف شخص نزحوا إلى مدينة طويلة، وهي مدينة صغيرة لا تتحمل هذا العدد الكبير، ما يزيد العبء على البرنامج ويحد من فعالية الدعم المتاح حالياً.

وقال إنّ الأزمة الغذائية في البلاد تعد من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مشيراً إلى أن نحو 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد نتيجة النزوح المستمر وسوء الأوضاع الأمنية.

وتابع، أنّ البرنامج يواجه تحديات كبيرة بسبب نقص التمويل، حيث يبلغ حجم التمويل المتاح حوالي 695 مليون دولار للفترة الأولى من العام الحالي، وهذا الوضع سيضطر البرنامج لتقليص الدعم الغذائي إلى حوالي 70% بالنسبة للأشخاص القابعين في مناطق المجاعة، وإلى نحو 40% بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد، مما يشكل نقصاً كبيراً في الإعانات الإنسانية المتاحة للمحتاجين.