في عشق الفراولة.. فرحة مزارعي المنوفية بالحصاد والتجهيز للأسواق المحلية والعالمية
في عشق الفراولة.. فرحة مزارعي المنوفية بالحصاد والتجهيز للأسواق المحلية والعالمية
مع بداية موسم الحصاد تتحول أراضي المنوفية إلى لوحة حمراء نابضة بالحياة، وتتداخل حركة الأيادي مع نضج الثمار في مشهد يعكس حصيلة شهور طويلة من العمل والانتظار.
يعيش المزارعون لحظات فرح مع انطلاق موسم حصاد الفراولة، ومع توافد العمالة إلى الحقول تبدأ مراحل الجمع والفرز والتعبئة، استعداداً لتصديرها إلى الخارج، فى خطوة تُعزّز مكانة الفراولة المصرية، وتُؤكد جودة أراضى المنوفية، وقدرتها على المنافسة فى الأسواق العالمية.

فرحة المزارعين بحصاد الفراولة
عيد حسن، 45 سنة، أحد المزارعين المقيمين فى مدينة تلا بالمنوفية، يروى أن الجميع يتأهب ويستعد قبل حصاد الفراولة، وكأنهم ينتظرون قدوم العيد، وبطلوع النهار يذهب إلى الأرض الزراعية رفقة العمالة، ويبدأون فى قطف الفراولة واحدة تلو الأخرى، ووضعها فى الخيمة، ثم تبدأ المرحلة الثانية من خلال فرز وتعبئة الذهب الأحمر فى الـ«باسكت» أولاً، ومن ثم وضعه فى الكراتين، وتحميله على السيارات، ونقله إلى محطات التصدير، التى بدورها تُصدّره إلى الخارج وتوفّر عملة صعبة للبلد.

ويتابع «عيد» أن زراعة محصول الفراولة تبدأ في شهر أغسطس، والحصاد يكون فى شهر ديسمبر، ويستمر حتى شهر يونيو المقبل، وأنهم خلال تلك الأشهر يحصدون المحصول كل يومين بشكل متواصل، مشيراً إلى أن الفراولة التى تصدّر إلى الخارج لا بد أن تتوافر بها كل المعايير الغذائية الدولية، لذلك يتم الاهتمام بريها كل أسبوع تقريباً، ووضع السماد المطلوب دون إفراط، والنتيجة تكون حصاد أحد أجود أنواع الفراولة فى العالم.

حصاد الفراولة يوفر فرص عمل
أحمد الغندور، 25 سنة، أحد المزارعين، يتحدث أن محصول الفراولة يحتاج إلى عناية كبيرة خلال فترة الزراعة والرى المنتظم بالتنقيط، وهو أحدث أنواع الرى، والذى يوفر الكثير من المياه بدلاً من إهدارها، والحصول على إنتاج وفير، ويبلغ سعر كيلو الفراولة من الأرض 20 جنيهاً فقط، أما فى الأسواق فيمكن أن يصل إلى 30 جنيهاً، كما أن حصاد الأرض يتطلب وجود العشرات من العمالة للمشاركة فى قطف الفراولة، مما يجعل العمالة تنتظر أيام الحصاد بفارغ الصبر، باعتباره مصدر دخل لهم.

ويعبّر إيهاب رجب أحد العاملين، 30 سنة، عن فرحته عندما يشارك فى عملية حصاد الفراولة، حيث يستيقظ مع أذان الفجر، ويذهب بعد الصلاة إلى الأرض برفقة أصدقائه، ويستمر فى الحصاد حتى أذان الظهر، بينما نورا شعبان 34 سنة، تقول: رغم أنها ربة منزل ولديها أولاد، إلا أنها تخرج للمشاركة فى الحصاد لمساعدة زوجها، كما أنها تشعر بالفرحة والبهجة عندما تكون مع صديقاتها والخير يحاوطهم من جميع الاتجاهات، وفى نهاية اليوم يحصلون على أجرهم، ويبقى الحال على هذا النحو حتى نهاية موسم الحصاد.
