الرجل الأكثر رعبا في فنزويلا يتعهد بمحاربة الولايات المتحدة.. من هو؟
الرجل الأكثر رعبا في فنزويلا يتعهد بمحاربة الولايات المتحدة.. من هو؟
الرجل الأكثر رعبا في فنزويلا يتعهد بمحاربة الولايات المتحدة.. من هو؟
في وقت تتصاعد فيه الأحداث في فنزويلا بوتيرة متسارعة، برز اسم ديوسدادو كابيلو، وزير الداخلية الفنزويلي، باعتباره شخصية قادرة على قلب مسار التطورات السياسية والتصعيد في المواجهة مع الولايات المتحدة.
طالب كابيلو الولايات المتحدة بإعادة الرئيس المختطف نيكولاس مادورو، وقال: «لقد اختُطف الرئيس وهو أسير حرب في زنزانة بنيويورك، ونطالب بإعادته إلينا حيًا».
وفي لهجة تهديدية، أضاف: «عاجلًا أم آجلًا، سيرتد هذا القرار الذي اتخذته الحكومة الأمريكية عليهم»، مؤكدًا: «فنزويلا لن تستسلم».
تاريخ عسكري وطموح سياسي
يتمتع كابيلو، البالغ من العمر 62 عامًا، بنفوذ هائل داخل الدولة، حيث يسيطر على الشرطة وأجهزة المخابرات وأجزاء من الجيش، بالإضافة إلى ميليشيات الكوليكتيفو المسلحة، التي تجوب شوارع المدن على دراجات نارية، وتعرف بتفتيش هواتف المواطنين بحثًا عن أي نشاط يشتبه بأنه تخريبي.
وخلال الأيام الماضية، نشر كابيلو مقاطع فيديو يظهر فيها وهو يقود رجاله في شوارع العاصمة كاراكاس، رافعًا قبضته وبندقيته، مرددًا شعار:«دائمًا مخلصون، لا للخونة أبدًا».
وفي مقاطع أخري، ظهر وهو يرتدي قبعة كتب عليها: «الشك خيانة»، وهي رسالة تحذيرية من أن تقديم الكثير من التنازلات للولايات المتحدة أو للمعارضة قد يعتبر خيانة.
وكان كابيلو ضابط في الجيش ومن أشد المناهضين للإمبريالية في فنزويلا، وفي عام 1992، حاول الاستيلاء على السلطة مع الرئيس السابق هوجر تشافيز في انقلاب فاشل.
وبعد تولى تشافيز السلطة ديمقراطيًا في 1999، عين كابيلو نائبًا له، وفي عام 2002، واجها الاثنين انقلابًا بدعم ضمني من الولايات المتحدة، ما دفع كابيلو لتولي إدارة البلاد لفترة قصيرة قبل عودة تشافيز إلى السلطة، وفقًا لوكالة «رويترز».
وكان يطمح في الوصول إلى منصب الرئاسة، وذلك قبل وفاة تشافيز عام 2013، حيث سعى لخلافته، لكن نيكولاس مادورو أصبح رئيسًا في النهاية.
خلافات مع الولايات المتحدة
كما يواجه كابيلو لائحة اتهام رُفعت خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى في نيويورك، وتشمل العمل مع كولومبيين لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة وغسيل الأموال والفساد.
وفي هذا السياق، أبدى كابيلو عداءً شديدًا تجاه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يعرف بمواقفه المتشددة تجاه فنزويلا والذي قاد حملة ترامب الأخيرة والقبض على مادورو.
ففي عام 2017، أفادت صحيفة «Miami Herald» وشبكة «CBS» الأمريكية أن سلطات إنفاذ القانون الأمريكية تعتقد أن كابيلو ربما يكون أصدر أمرًا باغتيال روبيو، الذي كان وقتها سيناتور في مجلش الشيوخ، وتم توفير حماية إضافية لروبيو.
ووقتها تبادلا الإثنين الاتهامات علنًا، حيث أطلق كابيلو على روبيو لقب «ناركو روبيو» أى تاجر المخدرات، بينما وصفه روبيو بأنه «بابلو إسكوبار فنزويلا».
وأوضح أندريس إزارا، وزير الاتصالات في عهد الرئيس السابق: «رُصدت مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على هذا الرجل، وهو مدرج أيضاً في لائحة الاتهام ضد مادورو».
وأضاف: «ماذا تبقى له؟ إنه مهدد بالقتل. إنه وزير الداخلية، وتم إلقاء القبض على رئيس الدولة من أمام عينيه دون أن يلحق أي خسائر بالمهاجمين. لقد تم التلاعب به تماماً».
كما قال زعيم معارض بارز على اتصال بمسؤولين أمريكيين كابيلو يجب «أن يكون حذرًا طوال الوقت، حتى عندما يذهب إلى الحمام، قد يفجر بطائرة مسيرة».
تباين داخل السلطة
من جهة أخري، تختلف مواقف كابيلو عن موقف الرئيسة المؤقتة لفنزويلا الان، ديلسي رودريجيز، التي صرحت بأنها «ستتعاون مع الولايات المتحدة».
كما صرح ضابط عسكري فنزويلي رفيع المستوى: «من غير المتوقع أن يتخذ كابيلو موقف تفاوضي مع الولايات المتحدة»، وفقًا لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية.
وأوضحت إيفا جولينجر، المحامية المقربة من الرئيس السابق تشافيز:«كابيلو شخصية نافذة للغاية في فنزويلا، وهو يسيطر على قطاع من البلاد لا تسيطر عليه ديلسي. لذا، فإن بقاء نظامها الآن أمر بالغ الأهمية».
لذلك إن لم تتفق معه الرئيس المؤقتة، فمن الممكن أن تُغرق جماعاته البلاد في فوضى عارمة، كما أن من غير الواضح إلى متى سيتسامح مع مساعيها لعقد صفقات نفطية مع الولايات المتحدة.
ويعد الحفاظ على ولاء كابيلو من أصعب المهام التي تواجه الرئيس المؤقت.