ضريح سيدي ياقوت العرشي.. حكاية حبشي جاء من البحر إلى الإسكندرية
ضريح سيدي ياقوت العرشي.. حكاية حبشي جاء من البحر إلى الإسكندرية
- سيدي ياقوت العرشي
- ضريح سيدي ياقوت
- حي المساجد الإسكندرية
- المرسي أبو العباس
- الطرق الصوفية
- السياحة الدينية بالإسكندرية
تضم مدينة الإسكندرية العديد من المقامات والأضرحة التاريخية ذات الطابع الروحي، ويبرز من بينها ضريح سيدي ياقوت العرشي، الذي يعود إلى أحد كبار أعلام التصوف في القرن الثامن الهجري، والذي ارتبط اسمه بتاريخ المدينة الديني والإنساني.
وبحسب بيان الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية اليوم، فيعود سيدي ياقوت العرشي، واسمه الكامل ياقوت بن عبد الله الحبشي القرشي، إلى أصول حبشية، حيث وُلد قبل نحو 700 عام.
وجاءت رحلته إلى الإسكندرية مصادفة، بعدما اشتراه أحد تجار العبيد ونقله على متن سفينة كانت متجهة إلى المدينة، وخلال الرحلة، تعرضت السفينة لهياج شديد في البحر كاد أن يؤدي إلى غرقها، لكنها نجت، ليبدأ فصل جديد في حياة ياقوت داخل الإسكندرية.
وصوله إلى الإسكندرية
وعقب وصوله، عرضه التاجر على الشيخ المرسي أبو العباس، أحد كبار أقطاب التصوف، والذي قام بشرائه ثم أعتقه، ليلتحق ياقوت بخدمته ويتلقى على يديه علوم الدين والتصوف، ومع مرور الوقت، أصبح من أقرب تلاميذه، وتزوج من السيدة بهيجة أو مهجة، ابنة الشيخ المرسي أبو العباس، وحفيدة الشيخ أبي الحسن الشاذلي.
واشتهر سيدي ياقوت العرشي بالزهد والعبادة وسعة العلم، وتولى بعد وفاة شيخه خلافة الطريقة الشاذلية. وأطلق عليه الشيخ المرسي أبو العباس لقب «ياقوت العرش»، في إشارة إلى صفاء قلبه وتعلقه بالآخرة، حيث تروي المصادر الصوفية أنه كان يُعرف بشدة الورع وكثرة الذكر.
وفاة ياقوت العرش
وتوفي سيدي ياقوت العرشي ليلة 18 جمادى الآخرة سنة 732 هـ، عن عمر ناهز 80 عامًا، ويقع ضريحه داخل مسجده بمنطقة بحري، في حي المساجد بالإسكندرية. ويتميز المسجد بطرازه المعماري، حيث يقوم سقفه على ستة أعمدة مثمنة مزخرفة، ويعلو الضريح قبة كبيرة، فيما يتوسط صحن المسجد باب يؤدي إلى المقصورة الخشبية التي تضم القبر.
وتنظم المشيخة الصوفية سنويًا احتفال مولد سيدي ياقوت العرشي في 25 رمضان، بمشاركة مريدي الطرق الصوفية وزوار من مختلف المحافظات، في طقوس روحانية تشمل الذكر والابتهالات.
ويأتي هذا الضريح ضمن المسار السياحي الديني بالإسكندرية، بحسب بيانات الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، التي تؤكد أهمية المقامات التاريخية في تعزيز السياحة الثقافية والروحية بالمدينة.



