«أسواق المال».. انتعاش أسهم المصريين و«إيجى إكس 30» يرتفع قرب 42 ألف نقطة
«أسواق المال».. انتعاش أسهم المصريين و«إيجى إكس 30» يرتفع قرب 42 ألف نقطة
تشهد أسواق المال المصرية انتعاشة بعد ضخ مزيد من السيولة فى شراء الأوراق المالية نتيجة لتحركات البنك المركزى بتخفيض أسعار الفائدة على مدار العام الماضى، ليزيد عدد ونسبة المستثمرين المصريين إلى 70% للأفراد مقارنة بـ30% فقط للمستثمرين العرب والأجانب وزيادة أحجام التداول بشكل غير مسبوق بقيم قاربت 3 تريليونات جنيه، ويقفز مؤشر «إيجى إكس 30» من مستوى 29 ألف نقطة إلى مستويات 35 و36 ألف نقطة بنهاية الربع الثالث من العام الماضى قبل أن يسجل قفزة جديدة بمستهل عام 2026 ليتداول قرب مستوى 42 ألف نقطة.
وقال الدكتور محمد عبدالهادى، خبير أسواق المال، لـ«الوطن» إن العلاقة بين أسعار الفائدة وأداء الأسهم بالبورصة هى علاقة عكسية وثابتة سواء على المدى القصير أو الطويل، موضحاً أن المستثمر يبحث بين بدائل استثمارية متعددة تحقق له أفضل هامش ربح على مدخراته، إما بشراء الشهادات والمنتجات البنكية أو العقار أو الذهب أو الدخول فى أسواق المال وشراء الأسهم، وكلما ارتفعت الفائدة على المنتجات البنكية المتنوعة ستكون المفاضلة لصالح البنوك لأنها الاستثمار الآمن سواء من خلال شراء شهادات أو ربط ودائع أو فتح حسابات تدر عائداً.
أوضح «عبدالهادى» أن أسعار الفائدة على المنتجات البنكية انخفضت بالفعل، والمستثمر المحلى بدأ يفكر فى العائد الأفضل وسوق الأسهم يمتلك أوراقاً مالية عائدها السنوى يصل إلى 25% وأبرزها أسهم شركات قطاعى «المطاحن» و«الأدوية». أكد «عبدالهادى» أن النسبة الأكبر بين المتعاملين بأسواق المال من المضاربين الباحثين عن المكاسب والربح السريع، والنسبة الأقل وتصل لـ40% مستثمرين طويلى الأجل والأخيرة تفضل عند خفض الفائدة الاستثمار فى الأسهم وبالتالى العلاقة بين أسعار الفائدة وأسواق المال ستظل عكسية أشار «عبدالهادى» إلى أنه بعد خفض الفائدة وصلت نسبة المستثمرين المصريين الأفراد إلى 70% من إجمالى المستثمرين مقابل 30% للمؤسسات المصرية بنهاية الربع الثالث من عام 2025، أى أن أسواق المال شهدت دخول مستثمرين جدد أفراد من المصريين، لكن المستثمرين العرب والأجانب لم يتأثروا بنفس النسبة وغالباً هدفهم هو الأموال الساخنة وشراء أذون الخزانة والسندات ذات العائد المرتفع. وكشف «عبدالهادى» عن وصول قيمة الاستثمارات العربية والأجنبية فى أذون الخزانة والسندات إلى 46 مليار دولار خلال شهرى يونيو ويوليو 2025، بل وحققت 1٫25 مليار دولار فى أول أسبوع من يوليو الماضى.
بدورها، قالت الدكتورة حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن تأثير تخفيض أسعار الفائدة من البنك المركزى على أسواق المال إيجابى، ولكنه فى الوقت نفسه تأثير استباقى بمعنى قبل الخفض تتأثر الأسهم وتستجيب مرة أخرى لهذا المتغير قبل انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية. أشارت «رمسيس» إلى أن تأثير تخفيض أسعار الفائدة فى 2025 على أسواق المال جاء متبايناً على أداء القطاع الواحد، فالشركات المقترضة مستفيدة من التخفيض لتقليل تكاليف الاقتراض، أما الشركات التى تقسط على مدى طويل تخسر من قرار التخفيض، وشركات التمويل العقارى تستفيد من خفض الفائدة وهكذا.
أوضحت «رمسيس» أن المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية «إيجى إكس 30» ارتفع من مستوى 29 ألف نقطة وصولاً إلى 36 ألفاً قبل أن يتراجع مرة أخرى إلى مستوى 35 ألف نقطة منذ بداية عام 2025 وحتى نهاية الربع الثالث ولكن بنهاية العام الماضى حلق المؤشر قرب مستوى 42 ألف نقطة، وذلك التأثير من مجرد احتمالية خفض الفائدة وتقليل تكاليف التمويل على بعض الشركات ما يمنحها فرصة لتنفيذ خططها التوسعية ويزيد قيمة الأسهم المتوقعة، إلا أن هذا التأثير لا يمكن تعميمه على كافة الأسهم بل يقتصر التأثير على بعض الشركات والدليل أن أداء أسهم القطاع الواحد داخل مؤشر البورصة متباين.
من ناحية أخرى، أكد ياسر المصرى، خبير أسواق المال، أن العلاقة بين أداء البورصة والتغير فى أسعار الفائدة لم يعد كما كان عليه فى السابق، أى أن أسعار الأسهم لم تعد شديدة الحساسية والتأثر بخفض الفائدة والسبب اختلاف طبيعة المتعاملين والمستثمرين فى البنوك عن أسواق المال.