الناقد الفني عصام زكريا يكشف تفاصيل أزمته مع السيناريست وسام سليمان
الناقد الفني عصام زكريا يكشف تفاصيل أزمته مع السيناريست وسام سليمان
كشف الناقد الفني عصام زكريا عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تفاصيل أزمته مع السيناريست وسام سليمان، والاتهامات الموجهة إليه بأنه وراء حجب جوائز الدعم التي خصصتها وزارة المالية عنها عبر لجنة شكلتها وزارة الثقافة.
وكتب الناقد عصام زكريا قائلا: «بوست طويل عن اللجان والضغائن!.. لأكثر من 15 عامًا احتفظت كاتبة السيناريو وسام سليمان نحوي بأوهام وضغائن وتصرفات لم أكن أفهم سببها إلى أن قررت أن تعلنها بالأمس، ولو أنها واجهتني يومها بما نقل إليها من أكاذيب لكنت قد أخبرتها بالأدلة والمنطق البسيط، ولما احتفظت بكل هذا الحقد داخل قلبها الصغير طوال كل هذه السنين».
وأضاف قائلا: «لقد أدعت في بوست كتبته بالأمس أنني كنت وراء حجب جوائز الدعم التي خصصتها وزارة المالية عن طريق لجنة شكلتها وزارة الثقافة في 2010/ 2011، باعتباري كنت رئيسا للجنة التي ضمت عددا من كبار السينمائيين والنقاد بينهم علي أبو شادي، يوسف شريف رزق الله، سعيد شيمي، مجدي أحمد علي، وآخرين لا أذكر أسمائهم، وأنني أصريت باعتباري رئيس اللجنة على حجب كل جوائز الدعم، وبالتالي حرمت محمد خان ووسام سليمان، وداود عبد السيد، ويسري نصر الله، وناصر عبد الرحمن، وغيرهم من الدعم!
بهت الذين يكذبون!».
وجاء الناقد في عدة نقاط، كالتالي:
أولاً: منذ 15 عاماً كنت أصغر وأقل عضو في اللجنة شأناً ولم أكن رئيساً أبداً، لا لهذه اللجنة ولا لغيرها من لجان الدعم والاختيار والتحكيم!
ثانياً: على ما أذكر، ويمكن للأحياء من أعضاء اللجنة الكرام أن يصححوا لي: أنه بعد قراءة الأعمال - من دون معرفة أسماء كتابها- اختلف أعضاء اللجنة وتشتت أصواتهم ولم يحصل فيلم واحد منهم على إجماع أو أغلبية أعضاء اللجنة، وبالمناسبة، والمفاجأة التي لم يخبر أحد وسام سليمان عنها، أن كل الأسماء المذكورة أعلاه لم تحصل على أصوات تذكر، فوجدت اللجنة نفسها في مأزق: أن تعطي الدعم لأعمال لم تحصل سوى على أصوات قليلة بل ويرى آخرون (يشكلون الأغلبية) أنها ضعيفة، خاصة وأن هذه الأعمال ليست للمخرجين المعروفين المذكور أسمائهم أعلاه، وبالتالي كانوا سيغضبون على اللجنة ويتهمونها بعدم الكفاءة واختيارها لأعمال يرى كثيرون في اللجنة أنها لا تصلح، أو أن يختاروا الأسماء المعروفة بغض النظر عن الأصوات التي حصلت عليها هادمين بذلك نظام الاختيار من أساسه.
واستكمل: المهم حتى لا أطيل فقد اختلف الأعضاء كلهم وتناقشوا كثيرا وكثيرا، وكنت مجرد واحد منهم، أعجبتني بعض الأعمال ولم يعجبني بعضها، وفي النهاية قررت اللجنة - التي لست رئيسها وليس لي سلطة عليها أو مكانة كبيرة بين أعضائها- أن تحجب الجوائز منعاً للإحراج: إحراج الأسماء الكبيرة المشاركة، وإحراج اللجنة من اختيار أعمال لم تحظى بأغلبية، وعلى ما أذكر أيضًا تم رفع الأمر لوزير الثقافة لاتخاذ اللازم بفتح الباب ومد أعمال اللجنة مرة أخرى.
ثالثًا: توقف كل شيء بسبب قيام ثورة يناير، وأذكر أيضاً أنني والأستاذ مجدي أحمد علي ذهبنا لحوار تليفزيوني مساء 27 يناير لنشرح ما حدث، وقلت للمذيعة ربما تقوم الدنيا غداً وسوف يتوقف كل شيء، وهو ما حدث بالفعل.
رابعًا: كالعادة في مصر، وكما حدث معي في مناسبات كثيرة منذ أن كنت طفلًا، هناك من يشعل الحرائق ثم يفر هاربًا وقت المعركة، ويختلق الأكاذيب متهمًا أكثر الموجودين سذاجة بأنه سبب المشكلة، وقد فعل بعض أعضاء اللجنة ذلك ليتهربوا من المواجهة، ولم يجرؤ أحد منهم على المواجهة باستثناء مجدي أحمد علي والعبد لله، وساهم ذلك في أن "يلبسوني" القضية، وأن يصدق كلامهم بعض السذج!.
خامساُ: لم تكن هذه الواقعة أول ولا آخر مرة أتعرض فيها لهذه الافتراءات، وقد عرفت متأخرا جدا كالعادة بعض من قاموا بها، فقبل هذه اللجنة بعدة سنوات شاركت في لجنة قراءة سيناريوهات لمحطة ART التي كانت تزمع إنتاج عدد كبير من الأفلام وقتها.. وكانت اللجنة تضم عددا من الأسماء الكبيرة كنت أيضا أصغر شخص فيها وأقلهم تأثيراً.
وأضاف: روج أحدهم يومها أنني كنت سبب رفض أعمال لكتاب كبار مثل الأستاذ يحيى عزمي وآخرين، وتسبب ذلك في ضغائن مماثلة لم أستطع تبرئة نفسي منها لأن أحداً لم يواجهني بهذه الافتراءات يومها، وظلت الضغائن في القلب مثلما حدث لوسام سليمان.. وبالمناسبة الذي روج هذه الافتراءات هو غالبا من روجها عقب لجنة الدعم، وكالعادة عرفت أو استنتجت ذلك متأخراً جداً، ولم أستطع الرد، لإن أحدا لم يواجهني بما سمع.. واحد فقط امتلك الشجاعة ليحدثني هاتفيا متهماً إياي بأنني سبب رفض فيلمه، وهو المخرج إسماعيل مراد، وقد شرحت له بصراحة أنني لم أحب السيناريو بالفعل ولكنني كنت مجرد واحد من سبعة أعضاء اجمعوا على رفضه، ولبسوني الموضوع !!
سادساً: الأمثلة كثيرة، ولكن حدث مرة عندما كنت رئيسا لمهرجان الإسماعيلية أن جاءني مخرج سكندري شاب غاضبا ساخطا عليً لأنني، حسب زعمه، رفضت فيلمه رغم أن لجنة المشاهدة أعجبت به ووافقت عليه، قمت بتهدئة الشاب وأخبرته أنه لا مصلحة لي ولا غرض عندي يدفعني إلى ذلك، ولما أصر قلت له أخبرني بمن قال لك ذلك، فذكر اسم إحدى عضوات اللجنة التي أخبرته بأنها معجبة بفيلمه وأنني من رفضه، ولأني احترمت في الشاب شجاعته وقدرته على المواجهة قررت أن أفعل شيئاً حاسماً فأخرجت تقارير اللجنة من درج مكتبي وأطلعته على تقرير العضوة التي كانت قد كتبت بالنص الواحد: «لا يصلح للمسابقة ولا خارج المسابقة» وأعطته صفراً أو درجة ضعيفة جدا!!.. منتهى الوقاحة، أليس كذلك؟
بهت الشاب ومن يومها ونحن أصدقاء يحترم كل منا الآخر لإنه كان لديه شجاعة المواجهة وأخبرني بما يحمله قلبه، أما الذين يحتفظون داخل قلوبهم بالأكاذيب والحقد فقد يموتون بها.
وأضاف قائلا: هذا هو الوسط الذي أضطر للعمل فيه معظم الوقت، وهذه هي النوعيات التي تختلق الأكاذيب وتطلق الافتراءات، وهذه هي النوعيات التي تصدقها، أو ترغب في تصديقها حتى لا تواجه نفسها، فمثلا من الصعب على الأسماء الكبيرة المذكورة في بداية كلامي أن يصدقوا أن أعمالهم لم تحصل على أصوات تذكر في لجنة الدعم!!.
سابعاً وأخيراً: لقد شاركت في لجان اختيار وتحكيم كثيرة، ولم أكن يوماً ميالاً لحجب الجوائز أو «ضرب كرسي في الكلوب» مهما كان مستوى الأفلام إلا في حالة واحدة، وهي شعوري بأن هناك مؤامرة من بعض أعضاء اللجنة لمنح الجائزة لشخص بعينه ودون مناقشة فنية أو تبادل للرأي- حدثت مرة واحدة أو مرتين.
وقال: أذكر أنني كنت عضوا بلجان تحكيم آخر دورتين في المهرجان القومي للسينما، وقد تصديت مرة لرئيس لجنة أراد حجب الجوائز كلها، ومرة لرئيس لجنة جاء حاملاً ورقة كتب عليها أسماء الأفلام الفائزة قبل أن نتناقش وقبل أن يكتمل حضور كل أعضاء اللجنة، ولأنني أحرص على إرفاق كلامي بالأسماء والأدلة، يمكن الرجوع لرئيس المهرجان الأستاذ كمال رمزي للتأكد من هذه الوقائع.
وأنهى حديثه قائلا: لو أن الناس تواجه بعضها بصراحة لما مرضت القلوب من كثرة الضغائن!.