عصام زكريا: «كلام في السينما» على قناة الوثائقية تجربة ثرية وممتعة تركز على الهوية المصرية
عصام زكريا: «كلام في السينما» على قناة الوثائقية تجربة ثرية وممتعة تركز على الهوية المصرية
يتمتع الناقد عصام زكريا، بخبرات فنية كبيرة تمتد لسنوات طويلة، إذ وضع العديد من المؤلفات فى السينما المصرية والعربية، وترجم أخرى من السينما العالمية، وترأس مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة لعدة دورات سابقة، محققاً خلاله طفرة قوية بالفعاليات وبرنامج العروض، ليبدأ محطة جديدة فى رحلته من خلال بودكاست «كلام فى السينما» عبر شاشة قناة الوثائقية، التى يقدم خلالها نموذجاً مختلفاً من الحوار الثرى الترفيهى مع عدد كبير من صناع السينما بعدة تخصصات مختلفة.
وكشف «زكريا»، خلال حواره مع «الوطن»، عن كواليس التحضير للبرنامج وأبرز معالمه والمحاور التى اعتمد عليها وأهمية تركيزه على الهوية المصرية.
أتمنى وصول «هابى بيرث داى» إلى قائمة الأوسكار القصيرة.. وهوليوود تشهد صحوة من أجل القضية الفلسطينية.. والسينما العالمية تتغير
■ حدثنا عن فكرة بودكاست «كلام فى السينما» عبر شاشة «الوثائقية» وكواليس تحضيره؟
- فكرة البودكاست كانت من خلال رئيس قناة الوثائقية شريف سعيد، رئيس قطاع الإنتاج الوثائقى بالشركة المتحدة، وخاصة أنهم لديهم سلسلة من تلك النوعية من البودكاست فى عدة تخصصات؛ الأول بعنوان «كلام فى الفن» متخصص فى الموسيقى، والآخر «كلام فى الثقافة» متخصص فى الأدب والمفكرين، فجاءت من هنا فكرته، والاسم من اختيار القناة، ولدىّ اعتزاز كبير بقناة الوثائقية لأنها تعد الأولى من نوعها كأول قناة مصرية وثائقية، حتى على مستوى الوطن العربى لا يوجد سوى تجارب محدودة.
■ ماذا عن الخطوط العريضة لـ«كلام فى السينما»؟
- أردت من خلال البودكاست التركيز على مهن صناعة السينما بشكل خاص وإجراء مقابلات من تخصصات مختلفة للكشف عن تفاصيل وكواليس الصناعة بشكل جديد مثل مهندسى الديكور أو الإضاءة أو الموسيقى التصويرية وغيرهم، خاصة أن القناة الوثائقية جادة وتثقيفية، فنجمع خلاله بين المتعة والثقافة، والكشف عن أسرار المهن الإبداعية المرتبطة بهذه الصناعة وتفاصيلها على لسان أصحابها.
■ مَن أبرز ضيوف البودكاست؟
- البرنامج يتضمن 13 حلقة، ويضم عدداً كبيراً من الضيوف من بينهم المنتج والسيناريست مدحت العدل، والمخرج خالد جلال، والمخرج مجدى أحمد على، والمنتج هشام عبدالخالق ورئيس غرفة صناعة السينما، والمخرجة هالة خليل، والسيناريست ناصر عبدالرحمن، والمنتج محمد حفظى كموزع ورئيس مهرجانات، ومهندس الديكور أنسى أبوسيف، والناقد كمال رمزى، والموسيقار تامر كروان، والمخرجة كوثر يونس، وصبرى فواز، ومحمد أبوداود، فلدينا تنوع فى مهن صناعة السينما.
■ كيف تصف تجربتك فى «كلام فى السينما»؟
- تجربة ممتعة وتُعد الأولى من نوعها بالنسبة لى فى مجال البودكاست وأن يكون البرنامج حوارياً، ولكن فكرة البرامج ليست جديدة لأننى قدمت عدة تجارب من قبل بعدة أشكال مختلفة من بينها كتحقيقات، وأعتبر بودكاست «كلام فى السينما» قريباً إلى قلبى لأن الضيوف تجمعنى بهم علاقة صداقة قوية فكانت الحلقات أشبه بالجلسات الحوارية مع بعض الأصدقاء.
■ على ذكر بودكاست «كلام فى السينما».. كيف رأيت ترشيح الفيلم المصرى «هابى بيرث داى» لجائزة «أوسكار أحسن فيلم أجنبى»؟
- بالطبع أمر يتجدد كل دورة من الأوسكار لكل دول العالم بأن يتم ترشيح فيلم من خلالها للانضمام إلى القائمة القصيرة للمشاركة بجوائز الأوسكار، ولكن هناك توضيح مهم بأن فيلم «هابى بيرث داى» تم ترشيحه من خلال اللجنة المصرية التى تنعقد كل عام، وأتمنى أن يتم قبوله بالفعل خلال قائمة الأفلام المنافسة بالأوسكار هذا العام ضمن قائمة الأفلام غير الناطقة باللغة الانجليزية، لأن الأمر نجح مع فيلم مصرى وثائقى واحد بعنوان «الميدان» كان حاملاً للجنسية المصرية الأمريكية خلال الدورة الـ86 لجوائز الأوسكار 2014، ولكن لا يوجد فيلم روائى مصرى نجح فى الوصول إلى القائمة النهائية، سوى عدة أعمال عربية.
■ كيف ترى مشاركة الفيلم فى مهرجان تريبيكا السينمائى وحصوله على 3 جوائز؟
- أمر إيجابى ويمثل نقطة قوة لأى فيلم تكون لديه رحلة ناجحة من المشاركة بالمهرجانات، وأيضاً نال عدة جوائز، فيكون له فرص أكبر للترشيح من قبل مهرجان جوائز الأوسكار، خاصة أنه يتسابق للمشاركة 150 فيلماً من 150 دولة حول العالم وسط منافسة قوية للغاية، فتكون الأولوية للأفلام التى نالت جوائز بمهرجانات عالمية أخرى.
■ أى من نجوم الجيل الجديد قادرون على الإبداع والتميز بمجالات الفن المختلفة؟
- من حيث الحرفية، نمتلك قاعدة كبيرة من المتميزين وفى كل مجالات الصناعة سواء بالتمثيل أو الإخراج، أو الموسيقى التصويرية والديكورات وغيرهم، ولكن ما يعوق هؤلاء عن الانطلاق بشكل حقيقى هو الإنتاج المحدود والخوف الفنى من المغامرة لدى البعض والخروج عن المألوف خوفاً من عدم نجاح التجربة، وهذا غير صحيح وخاصة أن الفن مغامرة، الذى يمنح الفرص الحقيقية للوصول للعالمية، أو باستخدام تقنيات جديدة، ولكن هذا لا يمنع وجود عدد من المواهب الشابة بالجيل الجديد استطاعوا أن يثبتوا موهبتهم بين كبار النجوم.
■ ماذا عن السينما العالمية ورؤيتك للتغيرات القوية بآلياتها واتجاهات نجوم هوليوود بالقضية الفلسطينية؟
- من الطبيعى أن يكون للفنان قضية إنسانية يدافع عنها، وهو ما ظهر بشكل واضح فى السنوات الأخيرة من دعم نجوم هوليوود للقضية الفلسطينية والتنديد بما يفعله الكيان الصهيونى بالشعب الفلسطينى، وبدأ معه تراجع هيمنة اللوبى الصهيونى على آراء النجوم الذين أعادوا النظر فيما كانوا يعتقدون أنه مسلّمات، وهو ما ظهر من خلال عدة مهرجانات دولية كبرى فى الآونة الأخيرة بتغيير آرائهم عن القضية الفلسطينية ودعمها بشكل صريح مثل ما حدث فى مهرجان فينيسيا بدورته المنصرمة، والدعم الكبير لفيلم «صوت هند رجب» وحالة الحفاوة والتصفيق لمدة 20 دقيقة متواصلة، فهو أمر جلل بالنسبة لهوليوود.
الهوية
بشكل قاطع وضعنا ذلك فى الأولويات، من خلال قائمة ضيوف الحلقات والمحتوى الذى نناقشه خلال الحلقة؛ لاسيما أننا قمنا باختيار قامات فى مجال صناعة السينما فى مصر سواء فى مجالات الإنتاج أو الإخراج أو التمثيل أو السيناريو.