قانون العمل الجديد ينظم آليات تحديد أجور العاملين بالقطاع الخاص

كتب: سهيلة هاني

قانون العمل الجديد ينظم آليات تحديد أجور العاملين بالقطاع الخاص

قانون العمل الجديد ينظم آليات تحديد أجور العاملين بالقطاع الخاص

يعد تحديد الأجور من أهم القضايا التي ينظمها قانون العمل الجديد، لما له من تأثير مباشر على استقرار علاقات العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال خاصة في القطاع الخاص، وقد حرص قانون العمل الجديد على وضع إطار قانوني واضح وعادل يضمن للعامل أجرا منصفًا، وفي الوقت نفسه يراعي طبيعة النشاط الاقتصادي وقدرة المنشآت على الاستمرار والنمو.

قانون العمل الجديد

وينص قانون العمل الجديد على أن الأجر هو كل ما يحصل عليه العامل مقابل عمله، سواء كان ثابتًا أو متغيرًا، نقدا أو عينا، ويشمل الأجر الأساسي، والحوافز، والبدلات، والعمولات، والمنح الدورية، وكل ما جرى العرف على اعتباره جزءًا من أجر العامل، ويؤكد القانون أن الأجر يجب أن يكون محددًا بوضوح في عقد العمل، سواء تم تحديده باليوم أو الأسبوع أو الشهر أو على أساس الإنتاج أو العمولة، بما يضمن الشفافية ومنع النزاعات بين طرفي العلاقة التعاقدية.

ومن أهم ما جاء به قانون العمل الجديد هو الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، والذي يتم تحديده بقرار من المجلس القومي للأجور، باعتباره الجهة المختصة بوضع السياسات العامة للأجور، ويلزم القانون جميع منشآت القطاع الخاص بعدم النزول بأجور العاملين عن هذا الحد الأدنى، مع مراعاة اختلاف الأنشطة الاقتصادية وطبيعة كل صناعة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحمي العامل من الاستغلال.

زيادات الأجور الدورية

كما يراعي قانون العمل الجديد مبدأ المساواة وعدم التمييز في الأجور، حيث يحظر التفرقة بين العاملين بسبب الجنس أو الدين أو الأصل أو أي سبب غير مشروع، طالما تساوت ظروف العمل والمؤهلات والخبرة، ويؤكد القانون على حق المرأة في الحصول على أجر مساوٍ لأجر الرجل عند أداء عمل مماثل، وهو ما يعكس التزام الدولة بالمعايير الدولية للعمل والاتفاقيات التي صدّقت عليها.

ويمنح قانون العمل الجديد المجلس القومي للأجور صلاحيات واسعة لتنظيم زيادات الأجور الدورية، ومتابعة تطبيقها في منشآت القطاع الخاص، مع الأخذ في الاعتبار معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية لأجور العاملين. كما يتيح القانون إمكانية ربط جزء من الأجر بالإنتاج أو الأداء، بشرط وضوح القواعد وعدم تعارضها مع الحد الأدنى للأجور أو حقوق العامل الأساسية.

وفيما يتعلق بطرق صرف الأجور، أوجب القانون على أصحاب الأعمال صرف أجور العاملين في مواعيد منتظمة ومتفق عليها، مع الالتزام بإثبات ذلك في سجلات رسمية أو من خلال وسائل الدفع المعتمدة، بما يضمن حماية حقوق العامل ويتيح له الرجوع إلى الجهات المختصة في حال الإخلال بهذا الالتزام، كما شدد القانون على عدم جواز اقتطاع أي مبالغ من أجر العامل إلا في الحدود التي يجيزها القانون، وبنسب محددة، حفاظًا على مصدر دخل العامل.