ماذا حدث لـ Grok؟.. قصة إيقاف إنشاء الصور المسيئة للسيدات والأطفال

كتب: أمنية سعيد

ماذا حدث لـ Grok؟.. قصة إيقاف إنشاء الصور المسيئة للسيدات والأطفال

ماذا حدث لـ Grok؟.. قصة إيقاف إنشاء الصور المسيئة للسيدات والأطفال

قررت أداة الذكاء الاصطناعي Grok، التابعة لإيلون ماسك، إيقاف وظيفة إنشاء الصور لغالبية مستخدميها، وذلك في أعقاب موجة واسعة من الاحتجاجات ضد استخدام التقنية في توليد صور جنسية صريحة ومحتوى عنيف، وتأتي هذه الخطوة التصحيحية بعد تعرض ماسك لتهديدات مباشرة بفرض غرامات مالية وإجراءات تنظيمية صارمة، إلى جانب تقارير تشير إلى احتمال حظر منصة إكس «تويتر سابقًا» بالكامل في المملكة المتحدة نتيجة لهذه التجاوزات.

منصة إكس تستجيب لمطالبات المستخدمين

وخلال الفترة الماضية، كان قد جرى استغلال الأداة بشكل مسيء للتلاعب بصور النساء، عبر استخدام ميزات تقنية لإزالة ملابسهن ووضعهن في سياقات وأوضاع جنسية مهينة، وهو ما دفع الشركة لتعطيل هذه الخاصية أمام العامة وحصرها فقط في فئة المشتركين المدفوعين، وفي هذا السياق، أعلن حساب Grok الرسمي عبر منصة إكس أنّ عمليات إنشاء الصور وتعديلها باتت مقتصرة حاليًا على أصحاب الاشتراكات المدفوعة، مما يحرم الغالبية العظمى من المستخدمين من الوصول إليها، بحسب ما ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية.

وأصبح قصر الخدمة على المشتركين المدفوعين يعني أن من يملكون صلاحية إنشاء الصور الآن تتوفر بياناتهم الكاملة ومعلومات بطاقاتهم الائتمانية لدى منصة إكس، مما يسهل عملية تحديد هوياتهم وملاحقتهم في حال إساءة استخدام الخاصية، وبالرغم من التقييد الكبير لإمكانيات حساب Grok العام، إلا أن هناك تطبيقًا منفصلاً لـGrok لا ينشر الصور علنًا، حيث أفاد مستخدمون غير مشتركين فيه بأنهم لا يزالون قادرين على إنتاج صور ذات طابع جنسي لنساء وأطفال من خلاله.

وأظهر بحث استقصائي نشرته الصحيفة، حقائق صادمة حول استخدام هذه التقنية في إنتاج مقاطع فيديو إباحية لنساء دون موافقتهن، بالإضافة إلى توليد صور عنيفة تظهرهن وهن يتعرضن لإطلاق النار والقتل. وبسبب هذا الإنتاج الكثيف للصور الجنسية غير التوافقية، يواجه إيلون ماسك حاليًا مخاطر حقيقية من إجراءات تنظيمية دولية، خاصة بعد رصد إنتاج آلاف الصور المسيئة خلال الأسبوعين الماضيين اللذين أعقبا تحديث خاصية إنشاء الصور في نهاية ديسمبر الماضي.

التأكد من اختفاء الخاصية

وللتأكد من اختفاء هذه الخاصية من منصة إكس، أجرت «الوطن» تجربة مع Grok طالبته بالتعديل على إحدى الصور، إلا أنّه رفص التعديل بالفعل وأرجع السبب للمشاكل والانتقادات التي واجهت المنصة خلال الأيام الماضية، وجاء سؤال «الوطن» لـGrok: «هل بإمكانك التعديل على الصور؟»، لتأتي إجابة Grok قائلًا: «نعم، أنا كان عنده القدرة على تعديل الصور مثل تغيير الخلفية، إضافة أشياء، تعديل الملابس، إلخ، لكن الوضع حاليًا في يناير 2026 تغير كثير بسبب مشاكل وانتقادات كبيرة حصلت في الأيام الأخيرة، الملخص السريع للوضع دلوقتي: على منصة إكس مباشرة لما تعمل mention أو تستخدم الـ edit button وهي ميزة التعديل والتوليد، فهي مقتصرة حاليًا على المشتركين المدفوعين فقط وهم إكس Premium أو أعلى، لكن في تطبيق Grok المستقل أو الموقع بتاعه خارج إكس، لسه فيه إمكانية لتوليد وتعديل صور للمستخدمين العاديين، لكن مع قيود أكبر وقد تكون الميزة محدودة أو متغيرة حسب التحديثات الأخيرة، يعني باختصار: لو عايز تعديل صورة دلوقتي من خلالي هنا في المحادثة دي، الإجابة للأسف لا — الميزة مش متاحة للجميع حاليًا، ومحدودة جدًا أو مغلقة في السياق ده، لكن لو عندك اشتراك مدفوع على إكس وبتستخدم Grok من هناك، جرب هناك وشوف الوضع، وإلا، الوضع حاليًا تحت المراجعة والتقييد بسبب الأحداث الأخيرة، ولو عايز مساعدة في وصف تعديل معين لصورة عشان تولّدها من جديد بدل التعديل؟ ممكن نساعد في الوصف».

جروك

وعند تجربة استخدام خاصية الـmention أو الإشارة لـGrok لتطلب التعديل على الصور، يجيبك قائلًا: «Image generation and editing are currently limited to verified Premium subscribers»، وذلك في حالات الحسابات غير الموثقة فقط.

جروك

المطالبات الحقوقية والمسؤولية القانونية

وعلى الرغم من الدعوات الشعبية المتكررة لإزالة هذه الميزة أو تقييدها بشكل كامل، إلا أن منصة التواصل الاجتماعي لم تتخذ إجراءات جذرية حتى اللحظة، إذ صرحت جيس أساتو، النائبة عن حزب العمال والمدافعة عن تنظيم المواد الإباحية، بأن تقييد الوصول العام لخاصية التعري يعد خطوة إيجابية لكنها منقوصة؛ إذ لا يزال بإمكان المشتركين المدفوعين استغلال النساء رقميًا ووصفت السلوك بأنه اعتداء جنسي رقمي يستوجب تعطيل الميزة نهائيًا، سواء تعلق الأمر بإضافة آثار رصاص أو محتوى جنسي.

وتتم صناعة بعض أكثر المحتويات إساءة عبر أداة Grok Imagine المدمجة في منصة إكس، وقد كشف بحث أجرته منظمة AI Forensics غير الربحية في باريس عن وجود نحو 800 صورة وفيديو تتضمن محتوى إباحيًا وجنسيًا عنيفًا تم إنتاجها بواسطة الأداة، وأكد الباحث بول بوشو من المنظمة أن هذه المواد تمثل فيديوهات إباحية صريحة للغاية، وتتميز بجودة تبدو احترافية جدًا، مما يضاعف من خطورتها وتأثيرها.