«الأزهر للفتوى الإلكترونية»: استغلال حاجة الناس لتحقيق مكاسب مضاعفة حرام شرعا

كتب: عبد العزيز سلامة

«الأزهر للفتوى الإلكترونية»: استغلال حاجة الناس لتحقيق مكاسب مضاعفة حرام شرعا

«الأزهر للفتوى الإلكترونية»: استغلال حاجة الناس لتحقيق مكاسب مضاعفة حرام شرعا

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة يُعد جشعًا محرمًا شرعًا، ويتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية التي أرساها الإسلام في المعاملات المالية، وعلى رأسها: الرحمة، ورفع الضرر، والتكافل، وصيانة مصالح الناس.

الاقتصاد في الإسلام يقوم على العدل والإنصاف

وأوضح المركز في بيان توعوي، أن الاقتصاد في الإسلام يقوم على العدل والإنصاف لا على استثمار أزمات الناس وضيقهم، مشددًا على أن رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها عند حاجة الناس – حتى دون تعمّد حبس السلع – سلوك منهيٌّ عنه شرعًا؛ لما يترتب عليه من أضرار مادية ومعنوية بالمجتمع، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».

وأشار المركز إلى أن استغلال الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق أرباح غير معتدلة من السلع أو الخدمات يُناقض مقاصد الشريعة التي دعت إلى التراحم والتيسير، لا إلى تعظيم معاناة الناس، لافتًا إلى قول النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه».

الأزهر يحذر من تواطؤ بعض التجار لرفع أسعار السلع

كما حذّر البيان من تواطؤ بعض التجار على توحيد سعر مرتفع لسلعة معينة بقصد تضخيم الأرباح، معتبرًا ذلك إخلالًا بالأمانة وعدالة السوق، وصورة من صور الإضرار الجماعي بالمستهلكين، وهو ما نهى عنه الشرع، مصداقًا لقول رسول الله ﷺ: «من احتكر حُكرة يريد أن يُغلي بها على المسلمين فهو خاطئ».

وتناول المركز كذلك خطورة ترويج الشائعات حول نقص السلع أو قرب نفادها لإثارة الخوف وزيادة الطلب ورفع الأسعار، مؤكدًا أن ذلك استغلالٌ محرّم يناقض مبدأ الصدق والطمأنينة في المعاملات، ويخالف هدي النبي ﷺ الذي رغّب في قضاء حوائج الناس والتيسير عليهم بقوله: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته».

وختم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانه بالتأكيد أن المال المتحصّل من استغلال حاجة الناس قد يحقق ربحًا عاجلًا، لكنه ممحوّ البركة، بينما التجارة القائمة على الرحمة والعدل وعدم الاستغلال سببٌ لدوام الرزق وبركته، ونيل رضا الله تعالى.


مواضيع متعلقة