أبلكيشن لتدوير الطعام الفائض في السلاسل الغذائية والمطاعم.. و«رجب»: «نقدم وجبات بجودة عالية»

كتب: محمد متولي

أبلكيشن لتدوير الطعام الفائض في السلاسل الغذائية والمطاعم.. و«رجب»: «نقدم وجبات بجودة عالية»

أبلكيشن لتدوير الطعام الفائض في السلاسل الغذائية والمطاعم.. و«رجب»: «نقدم وجبات بجودة عالية»

بعد أن تُطفأ الأنوار الرئيسية، ويهدأ صوت الأطباق، تصطف على الأرفف قطع خبز لم تُبع، وعلب طعام أُعدّت بعناية قبل ساعات فقط، ما زالت تحتفظ بحرارتها الدافئة أو برائحتها الطازجة، وعلى بُعد خطوات توجد الثلاجات المغلقة، لكن داخلها وجبات كاملة بات مصيرها محسوماً مع نهاية اليوم، وفى هذا الوقت المتأخر لا يكون الطعام فاسداً ولا ناقص الجودة، لكنه خرج من حسابات البيع، ليتم تدوينه كفائض يتكرر بشكل يومى، قبل أن يختفى فى أكياس سوداء دون أن يراه أحد.

مشهد بات معتاداً ومألوفاً فى عدد كبير من المطاعم، ليصبح بمثابة شرارة الانطلاق لمحمد رجب فى تقديم حل عملى ومبتكر لمشكلة هدر الطعام، عبر إعادة توظيف فائض الطعام اليومى وتحويله لقيمة اقتصادية حقيقية، بما يدعم الاستدامة البيئية، ويوفر دخلاً إضافياً للتجار، ويمنح المستهلك تجربة واعية ومسئولة، وذلك من خلال تطبيق «mystery bag»وهو «أبلكيشن» يربط بين المخابز والمطاعم وسلاسل الأغذية من جهة، والمستهلكين الباحثين عن جودة عالية بأسعار أقل من جهة أخرى.

حول تفاصيل الأبلكيشن يقول «رجب»: «اعتمدنا نموذجاً عملياً قائماً على إعادة توظيف فائض الطعام اليومى وتحويله لقيمة اقتصادية حقيقية بما يدعم الاستدامة البيئية، ويوفر دخلاً إضافياً للتاجر ويمنح المستهلك تجربة واعية ومسئولة». يؤكد «رجب» أن فكرة شركته نشأت من ملاحظة حجم الهدر الكبير فى قطاع الأغذية داخل السوق، خاصة لدى المخابز والمطاعم، فى مقابل وجود شريحة واسعة من المستهلكين تبحث عن بدائل أوفر دون التضحية بالجودة. هذا التناقض، وبحسب رجب، لم يكن له حل منظم، ما فتح المجال أمام فكرة تحويل الفائض من عبء إلى فرصة يستفيد منها جميع الأطراف.

يشير «رجب» إلى أن الشركة تحظى بدعم حكومى، حيث إنها محتضنة بمركز الإبداع التكنولوجى وريادة الأعمال بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، من خلال برنامج Start IT، الذى يهدف لدعم الشركات الناشئة التكنولوجية ومساعدتها على النمو وبناء نماذج أعمال قابلة للتوسع والاستدامة.

ويوضح «رجب» أن شركته تحقق معادلة متوازنة، حيث يستفيد التاجر من بيع منتجات كان مصيرها الإهدار، ويحصل المستهلك على تجربة موفرة، بينما يسهم النموذج ككل فى تقليل هدر الطعام.

يؤكد «رجب» أن السوق المصرية أبدت تقبلاً إيجابياً للفكرة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تركز على ترسيخ النموذج محلياً قبل التوسع إقليمياً، مع الحاجة المستمرة إلى تشريعات أكثر مرونة تدعم الابتكار وتراعى طبيعة الشركات الناشئة.


مواضيع متعلقة