صانعة محتوى: اختيار شريك الحياة تحكمه سجلات قديمة في العقل الباطن
صانعة محتوى: اختيار شريك الحياة تحكمه سجلات قديمة في العقل الباطن
قالت نور يوسف، صانعة المحتوى، إن العقل الباطن يتحكم في نحو 95% من قرارات الإنسان الحياتية، موضحة أن كثيرين يعتقدون أنهم يعيشون بكامل طاقتهم وإمكاناتهم، بينما لا يستخدمون فعليًا سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 5%، وهو ما يمثل أحد أكبر الأخطاء الشائعة في فهم الذات.
السنوات السبع الأولى من عمر الإنسان
وأكدت نور يوسف، خلال لقائها مع الإعلامية سالي شاهين، ببرنامج ست ستات، المذاع عبر قناة dmc، اليوم، أن حديثها يستند إلى أسس علمية، مشيرة إلى أن مشاعر مثل التوتر الدائم قد يكون أصلها تجارب حدثت خلال السنوات السبع الأولى من عمر الإنسان، إذ تتحوَّل مشاعر الخوف إلى توتر، ثم إلى عادة يعيش بها الشخص دون أن يدرك جذورها الحقيقية، وأن التوتر في هذه الحالة لا يكون صفة شخصية، بل نمطًا مكتسبًا من الطفولة المبكرة.
وأوضحت صانعة المحتوى أنها تعمل على مساعدة الأشخاص في الوصول إلى القصص العاطفية الأصلية المختزنة داخلهم، والتعرف على طاقتها الشعورية، مؤكدة أن «تحديث» هذه الطاقة يؤدي إلى تغير الإحساس نفسه، وليس مجرد التعايش معه، أن هناك فرقًا بين إدارة المشاعر السلبية وبين تحويلها جذريًا.
اختيارات الشريك في العلاقات الزوجية
وتطرقت نور يوسف إلى اختيارات الشريك في العلاقات الزوجية، موضحة أن الإنسان غالبًا ما ينجذب لا شعوريًا إلى نماذج تشبه أحد الوالدين، باعتبار أن الزواج يمثل فرصة ثانية لإصلاح علاقات قديمة غير مكتملة، وأن تكرار اختيار نفس النمط من الشركاء يعود إلى «سجل» موجود في العقل الباطن، يجذب مواقف وأشخاصًا يعيدون إنتاج نفس المشاعر القديمة، مثل الشعور بعدم القبول أو عدم الكفاية.
وضربت مثالًا بفتاة عاشت طفولة مليئة بالنقد أو التوبيخ، مؤكدة أنها قد تجد نفسها لاحقًا في علاقة زوجية تعيد لها الإحساس ذاته، ليس لأن الشريك تغير بعد الزواج، بل لأن الطبقات الحقيقية للشخصيات تظهر مع الوقت، بعد انتهاء مرحلة «الصورة المثالية» التي يقدمها الطرفان خلال الخطوبة.