«أولويات العام الجديد».. توظيف التحول الرقمي والتكنولوجيا في دعم منظومة العمل البيئي
«أولويات العام الجديد».. توظيف التحول الرقمي والتكنولوجيا في دعم منظومة العمل البيئي
أعلنت وزارة البيئة أبرز الملفات المستقبلية وأولوياتها خلال عام 2026، وتركز على تعزيز التحول الأخضر وحماية البيئة، ودعم الاقتصاد المستدام فى مصر، بجانب تحقيق أهداف اتفاقية برشلونة، وتعزيز التعاون والشراكات الدولية لحماية بيئة البحر المتوسط، خاصة مع تولى مصر رئاسة مؤتمر الأطراف المتعاقدة لاتفاقية حماية البحر المتوسط لمدة عامين، بهدف تعزيز الاقتصاد الأزرق وتحقيق التنمية المستدامة.
وتتمثل خطة الوزارة لعام 2026 فى استمرار العمل على أبرز الملفات، ومنها تطوير منظومة إدارة المخلفات، من خلال استكمال برامج رفع كفاءة المنظومة، وتسهيل تداول المخلفات والتخلص الآمن منها، بالتعاون مع كل الجهات المعنية، مع التركيز على البنية التحتية، وعقود التشغيل، والدعم المؤسسى، والمشاركة المجتمعية، مع استمرار تعزيز الفرص الاستثمارية فى هذا المجال، إضافة إلى مواصلة جهود الحد من التلوث البلاستيكى، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وتشجيع استخدام البدائل المستدامة، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمحميات الطبيعية وتعزيز فرص الاستثمار والسياحة البيئية فيها.
تطوير «إدارة المخلفات» وتعزيز الفرص الاستثمارية ومواجهة التلوث أبرز ملفات الوزار
وفى ما يخص التحول الرقمى، أكدت الوزارة فى تقرير لها أنه من المقرر الانتهاء من تطبيق منظومة التصاريح والتذاكر الإلكترونية بالمحميات الطبيعية، كما ستنتهى الوزارة من إعداد استراتيجية وخطة عمل الاقتصاد الدائرى، بالتعاون مع الجهات المعنية، لتواكب التوجّهات العالمية نحو التنمية المستدامة، واستمرار الجهود للانتهاء من أعمال البنية التحتية للمدينة المتكاملة للمخلفات بالعاشر من رمضان، والمنفذ من خلال مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى، بالتعاون مع البنك الدولى، على أن يتم تسليمها خلال عام 2026 وإعداد الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص فى التصميم والتشغيل والصيانة.
أما عن الشبكة القومية لرصد مستويات الضوضاء البيئية، فيبلغ عدد محطات رصد مستويات الضوضاء نحو 43 محطة رصد، بهدف تحقيق مؤشرات ومستهدفات البعد البيئى باستراتيجية التنمية المستدامة 2030، والاستفادة من هذه النتائج فى إعداد الحلول والخطط الاستراتيجية للحد من الضوضاء، كما تم اختيار عدة مواقع بمحافظة السويس، تمهيداً لتركيب محطة رصد الضوضاء فى أحدها بحلول عام 2026. وقال الدكتور على أبوسنة، رئيس جهاز شئون البيئة، لـ«الوطن»، إن الوزارة تعمل على تحقيق استجابة قياسية لشكاوى المواطنين وخدمات المستثمرين بنسبة إنجاز 100%، وتواصل الوزارة العمل على الاستراتيجية التشاركية للاقتصاد الأزرق، بهدف الاستخدام الأمثل للموارد المائية والبيئة البحرية، مع التركيز على خلق فرص عمل وتحسين سُبل العيش لسكان المناطق الساحلية، بالإضافة إلى استكمال تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ 2050 لتحقيق نمو اقتصادى منخفض الانبعاثات، وتعزيز الاستثمار الأخضر والمستدام كأحد محركات النمو الاقتصادى وحماية البيئة.
«أبوسنة»: بناء القدرات البشرية أولوية خلال المرحلة المقبلة
وأشار «أبوسنة» إلى تنفيذ خطط العمل المتكاملة للمناطق الساحلية للبحر المتوسط، واعتماد التقرير المقدّم من سكرتارية الاتفاقية عن العامين السابقين، وكذلك إقرار برنامج العمل للعامين التاليين 2026/ 2027 والميزانية المقرّرة للأنشطة خلال تلك الفترة، والتى سوف تتولى فيها مصر رئاسة الاتفاقية، بجانب اعتماد القرارات المتعلقة بمنع التلوث البحرى من السفن، واعتماد التقارير الفنية (MedECC) المتعلقة بربط القضايا البيئية الخاصة بتغيرات المناخ والماء والغذاء والطاقة والنظم الإيكولوجية بالبحر المتوسط.
وأشار «أبوسنة» إلى العمل على القرارات الخاصة بمعايير عمل اللجنة المتوسطية للتنمية المستدامة 2026 - 2035، وتحديث نموذج الإبلاغ الخاص عن مصادر التلوث من المصادر البرية، واعتماد النهج البيئى للرصد لخارطة الطريق خلال الفترة من 2026 - 2035، واعتماد التقرير النهائى الخاص بتقديم التقارير الوطنية للدول الأعضاء فى اتفاقية برشلونة.
وأكد رئيس جهاز شئون البيئة ضرورة إعادة تنظيم وتفعيل دور الإعلام البيئى باعتباره أحد المحاور الأساسية الداعمة لسياسات الوزارة، مؤكداً أهمية توحيد الرسائل الإعلامية، والتعامل الفورى مع القضايا والأحداث البيئية، إلى جانب إبراز جهود الوزارة فى ملفات التفتيش، والالتزام البيئى، وإدارة الكوارث، بما يُسهم فى تعزيز ثقة الرأى العام ورفع الوعى البيئى لدى المواطنين.
ولفت إلى أن بناء القدرات البشرية يُمثل أولوية قصوى خلال المرحلة المقبلة، عن طريق إعداد خطة تدريب متكاملة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للعاملين، وربط البرامج التدريبية بمتطلبات العمل الميدانى والتقنى، مع تطوير الهياكل التنظيمية ودعم الكوادر الشابة وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية، ودراسة إنشاء مركز تدريبى متخصّص تابع لوزارة البيئة، تكون مهامه رفع كفاءة العاملين، وتأهيل الكوادر الفنية والإدارية، وتقديم برامج تدريبية متقدّمة فى المجالات البيئية.
وأكد «أبوسنة»، أن التفتيش والالتزام البيئى يُعد إحدى الركائز الأساسية لحماية البيئة، وضرورة تكثيف الرقابة والمتابعة الميدانية، وتطبيق القوانين والتشريعات البيئية بكل حزم، مع إتاحة الفرصة لتوفيق الأوضاع وفقاً للإطار القانونى، بما يُحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم الأنشطة الصناعية والاستثمارية، خاصة فى قطاعات الصناعة والطاقة والبترول.