إحياء «سانت كاترين».. انتهاء 90% من أعمال المشروع تمهيدا لافتتاحه بما يتناسب مع قيمته التاريخية

كتب: داليا منير

إحياء «سانت كاترين».. انتهاء 90% من أعمال المشروع تمهيدا لافتتاحه بما يتناسب مع قيمته التاريخية

إحياء «سانت كاترين».. انتهاء 90% من أعمال المشروع تمهيدا لافتتاحه بما يتناسب مع قيمته التاريخية

تواصل الدولة المصرية جهودها للانتهاء من مشروع «التجلى الأعظم» بمدينة سانت كاترين، والذى يسعى لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية، حيث يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على متابعة الموقف التنفيذى لجميع عناصر المشروع، تمهيداً لافتتاحه على النحو الذى يتناسب مع قيمته التاريخية والثقافية، حيث وصل متوسط النسبة التنفيذية الإجمالية لمختلف المشروعات إلى 90%، حيث يجرى العمل على سرعة الانتهاء واستكمال باقى المشروعات، سعياً لدخولها الخدمة فى أقرب وقت.

يُقام المشروع على مساحة إجمالية 2 مليون متر مربع، وتشمل أعمال تطوير موقع التجلى الأعظم 22 مشروعاً، من بينها إنشاء كل من مركز الزوار الجديد، وساحة السلام، والنزل البيئى الجديد، والفندق الجبلى، والمجمع الإدارى، والمنطقة السكنية الجديدة بالزيتونة، فضلاً عن تطوير كل من النزل البيئى القائم، والمنطقة السياحية، ووادى الدير، ومنطقة إسكان البدو، ومركز البلدة التراثية، إلى جانب ما يتعلق بتجديد وإحلال خطوط المياه، وشبكات الكهرباء، ومحاور ومسارات الكثير من الطرق المؤدية إلى مدينة سانت كاترين، ومشروع درء أخطار السيول بالمنطقة.

وتشمل المشروعات الجارى تنفيذها إنشاء مركز الزوار الجديد بمدخل المدينة بموقع ميدان الوادى المقدس، وساحة ومبنى السلام على مساحة 12 ألف م2، حيث تشغل المبانى مساحة 7300م2، وتشمل ساحة للاحتفالات الخارجية، ومبنى عرض متحفى متنوع، إضافة إلى مسرح وقاعة مؤتمرات، وكافيتريا، وغرف اجتماعات، لتستوعب مختلف الفعاليات مع إخفاء خدماتها الضرورية فى مبنى تحت الأرض غير ظاهر وغير مؤثر على البيئة الطبيعية.

إحياء المنطقة بتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات السياحية وتحقيق التنمية

ويتضمن المشروع، حسب تقارير محافظة جنوب سيناء، إنشاء فندق جبلى متكامل على مساحة 12900م2، ويتمتع بإطلالات متعدّدة على دير سانت كاترين وهضبة التجلى ووادى الراحة مع حديقة جبلية خلفية ذات تكوينات صخرية نادرة، ويقوم المشروع على استغلال التجويف الكبير الموجود فى الجبل بوادى الراحة، لإنشاء الفندق الجبلى ليضم مختلف المقومات التى تجعله فندقاً عالمياً يتمتع بإطلالات متعددة، كما يتضمن المشروع إنشاء النزل البيئى الجديد «الامتداد» بمنطقة وادى الراحة على مساحة 39500م2، ويتكون من 7 مبانٍ، بإجمالى 192 غرفة فندقية بيئية، بالإضافة إلى 56 جناحاً، فضلاً عن إنشاء الحديقة الصحراوية بمحاذاة سفح الجبل، وتربط النُزل البيئى الجديد بالفندق الجبلى وإنشاء ممشى «درب موسى»، ليحاكى المسار التاريخى لسيدنا موسى عبر وادى الراحة، وصولاً لجبل التجلى، بالإضافة إلى تطوير 74 شاليهاً بالنزل البيئى القائم وتطوير مطعم الصفصافة، لاستيعاب وخدمة عدد النزلاء بالنزل البيئى الجديد والقائم.

وكذلك يتم إنشاء الحى السكنى الجديد بالزيتونة، ويشمل إضافة وحدات سكنية وخدمات لاستيعاب الكثافة السكانية المتوقّعة للمدينة بعد التنمية وتضم 21 مجمعاً فندقياً بإجمالى 546 وحدة سكنية، وهناك تشطيب فوق المتوسط، وفاخر بمساحات «100م2 - 230م2»، ويشمل إنشاء خدمات متكاملة تضم مدرسة ومسجداً، وكنيسة، ومحلات تجارية، كما يضم المشروع تطوير المنطقة السياحية، وتشمل الأعمال إنشاء المنتجع السياحى الجبلى ويضم 4 فيلات على مساحة 520م2، و17 شاليهاً على مساحة 3660م2، ومنطقة تجارية «بازارات» تضم 16 بازاراً على مساحة 1500م2؛ حتى تدعم القاعدة الاقتصادية بالمدينة، وتوفر متنفساً خدمياً، مع الحفاظ على الصورة البصرية الطبيعية والروحانية للمكان، فضلاً عن إنشاء نادٍ اجتماعى جديد على مساحة 1600م2 لتوفير متنفّس خدمى رياضى ترفيهى لأهالى المدينة، بالإضافة إلى أن مشروع المنتجع السياحى الجبلى الذى يقوم على استغلال الهضبة المميزة المطلة على المدينة بالكامل وعلى وادى الأربعين لإقامة مشروع صحى استشفائى عالمى، والاستفادة من الكوادر المحلية التى تتميز بها سانت كاترين فى العلاج بالأعشاب الطبيعية.

وحسب الإحصاءات الرسمية، فالمشروع يشمل تنفيذ مسار للمشاة، ومسار للجمال، واستبدال الأرضيات بالتدبيش بالجرانيت المتماشى مع البيئة، وكذا تطوير مبرك الجمال القديم، إضافة إلى إنشاء مبرك جديد لخدمة رحلة جبل موسى ودير سانت كاترين، وينتهى مسار وادى الدير بمركز الزوار والطريق الرئيسى، كما يشمل تطوير استراحة السادات التاريخية «استراحة كبار الزوار» فى وادى الراحة، حيث تم وضع خطة تصميمية لإحياء وترميم الاستراحة وأعمال اللاندسكيب البيئى من حولها، وإنشاء استراحة تليق باسم الرئيس الراحل محمد أنور السادات تُستخدم لكبار الزوار وتشمل دوراً أرضياً وجناحاً علوياً يضم استراحة السادات، وحديقة متحفية ومدرجات مشاهدة.

ويتضمن المشروع كذلك تطوير مركز البلدة التراثية، وتشمل الأعمال رفع كفاءة وتطوير مسجد الوادى المقدس وتطوير المحلات القائمة، وإنشاء بازارات جديدة وتحويل المنطقة إلى منطقة سياحية تراثية للمشاة فقط تناسب طابع المدينة، بجانب تطوير منطقة إسكان البدو التى تشمل تنسيق الموقع العام وإنشاء خدمات متنوعة، مع الحفاظ على الصورة البصرية الطبيعية والروحانية للمكان بشكلها الطبيعى البكر وتشكيل الجبال والوديان، فضلاً عن إنشاء المجمع الشرطى الجديد، ويمتد على مساحة 14800م2 ويشمل الدور الأرضى والدور الأول، كما يتضمن المشروع إنشاء المجمع الحكومى الجديد، وكذلك يتم تطوير وإنشاء شبكات الطرق للحركة الآلية وتطوير ورفع كفاءة البنية التحتية وشبكات المرافق.

رئيس الوزراء: نبذل المزيد من الجهود لإحياء المكانة الدينية للمدينة عند الأديان السماوية الثلاثة

وأجرى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، عدة زيارات لمدينة سانت كاترين، لمتابعة المراحل النهائية لمشروعات تطوير موقع التجلى الأعظم فوق أرض السلام، كما تفقّد عدداً من المشروعات السياحية بالمدينة، تمهيداً لافتتاحه، حيث يتم تنفيذه بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسى، ومتابعة مباشرة، سعياً لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية. وأكد «مدبولى» حرص الحكومة على تنفيذ توجيهات الرئيس السيسى، فى ما يتعلق بتطوير الموقع، بما يحقّق أقصى استفادة ممكنة من المقومات الفريدة للمنطقة، وبحيث تصبح هذه البقعة المقدّسة مقصداً عالمياً للسائحين، بما يليق بقيمتها الروحية والدينية والأثرية والتاريخية، كونها حاضنة للأديان السماوية الثلاثة.

ولفت رئيس الوزراء، فى تصريحاته خلال تلك الجولات، إلى أنه يتم العمل على تنفيذ الكثير من المشروعات السياحية والتنموية والخدمية، لرفع مستوى الخدمات المقدّمة بهذه البقعة الفريدة من نوعها، حيث تتضمّن هذه المشروعات تطوير المنطقة السياحية وإقامة الفندق الجبلى، ومركز جديد للزوار، ومجمع إدارى، والحى السكنى بالزيتونة، إلى جانب إنشاء ساحة ومبنى السلام، وتطوير وادى الدير، وتطوير منطقة إسكان البدو، فضلاً عن تنفيذ الكثير من الأعمال والإنشاءات التى تتعلق بشبكات المرافق، وتوسعة وازدواج الطرق، وكذا الأعمال الخاصة بتطوير مطار سانت كاترين الدولى، بما يُؤهل هذه المنطقة الواعدة لاستقبال المزيد من حركة السياحة الوافدة إليها، تعظيماً لما تتمتّع به من الكثير من المقومات.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة الاهتمام بالدور التثقيفى والتوعوى والتركيز على أهمية هذه البقعة المباركة، وبذل المزيد من الجهود فى إطار إحياء المكانة الروحية والدينية لها، وما تحتله من قدر عند الأديان السماوية الثلاثة، وأن الدولة بمختلف وزاراتها وأجهزتها المعنية بذلت جهوداً كبيرة لتحويل تلك البقعة المتفرّدة إلى مقصد عالمى للزائرين من شتى بقاع الأرض، بمواصلة تنفيذ ذلك المشروع المتكامل بجهود حثيثة طوال الفترة الماضية، اتساقاً مع مكانة تلك البقعة المقدّسة التى تُعتبر جزءاً أصيلاً من أرض مصر، والتى شرّفها المولى عز وجل بالتجلى فوقها، لتقديمها للإنسانية ولشعوب العالم أجمع، على النحو الذى يليق بها، تقديراً لقيمتها الروحية الفريدة التى تنبع من كونها حاضنة للأديان السماوية الثلاثة.

من جانبه، قال الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرى جنوب سيناء لـ«الوطن»: «نحن نتحدث عن منطقة مقدّسة شهدت تجلى الله على نبيه موسى عليه السلام، وتقع وسط طبيعة جبلية فريدة على ارتفاع أكثر من 1500 متر فوق سطح البحر، هذا ما يمنحها أجواءً مناخية وصحية مختلفة، ويجعلها مؤهلة لتكون مركزاً عالمياً للسلام والتأمل والاستشفاء». وأضاف «عبداللطيف» أن المشروع يشمل السياحة البيئية والسفارى وتسلق الجبال، والسياحة الثقافية والفنية، حيث يمكن أن تُصبح المدينة ملاذاً للكتاب والفنانين والمفكرين الباحثين عن الإلهام وسط الطبيعة والصمت، والسياحة الاستشفائية، بفضل ارتفاعها ومناخها النقى، مما يجعلها مرشحة لإنشاء مركز عالمى للعلاج الطبيعى والاستشفاء الجبلى.

وأشار «عبداللطيف» إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز عائد المشروع أكثر من 2 مليون سائح سنوياً خلال السنوات القادمة، بعائد يُقدّر بأكثر من 320 مليون دولار، بما يعادل نحو 10 مليارات جنيه سنوياً، فالأثر الاقتصادى يتضاعف إذا ما أضفنا تأثير المشروع على الصناعات المرتبطة، مثل الحرف اليدوية، والخدمات الفندقية، وتوظيف أبناء المنطقة.


مواضيع متعلقة