بعد مشهد «هنا» في مسلسل ميدتيرم.. هل التبرع بالنخاع العظمي يسبب العقم؟
بعد مشهد «هنا» في مسلسل ميدتيرم.. هل التبرع بالنخاع العظمي يسبب العقم؟
كتبت- نادين محمد:
شهدت إحدى حلقات مسلسل ميدتيرم مشهدًا مشحونًا بالعاطفة، حين قررت «هنا» وتجسد شخصيتها أمنية باهي، التبرع بنخاع العظم لأختها لإنقاذ حياتها، فالمشهد لم يكن مجرد لحظة درامية، بل ألقى الضوء على خطوة طبية حقيقية يقوم بها الأبطال الصامتون لمساعدة مرضى الدم والمناعة، حيث يمتزج الإيثار بالشجاعة في مواجهة أصعب التحديات.
ما هو التبرع بالنخاع العظمي؟
والتبرع بالنخاع يعني نقل خلايا جذعية سليمة من متبرع سليم إلى مريض يحتاجها لعلاج أمراض الدم والمناعة مثل اللوكيميا وفشل النخاع العظمي وبعض الأمراض الوراثية كالثلاسيميا، إذ يوضح الدكتور إسلام الزعيم استشاري أمراض الدم وزرع النخاع العظمي في حديثه لـ«الوطن» أنّ هذه العملية قد تكون الفارق بين حياة وموت المريض، فهي تمكن النخاع الجديد من إنتاج خلايا دم صحية ودعم جهاز المناعة.
طرق التبرع بالنخاع
وأشار استشاري أمراض الدم إلى أنّ هناك طريقتين أساسيتين للتبرع بالنخاع العظمى، إذ تتمثل الطريقة الأولى في التبرع بالخلايا الجذعية من الدم وهو الأكثر شيوعًا، حيث يجري تحفيز خروج الخلايا الجذعية من النخاع إلى الدم عبر حقن لمدة أربعة إلى خمسة أيام وبعدها يُسحب الدم باستخدام جهاز خاص مثل التبرع بالصفائح الدموية ولا يحتاج التبرع إلى أي تدخل جراحي وتعتبر العملية آمنة تمامًا، أما الطريقة الثانية فهي التبرع المباشر من نخاع العظم وتجري تحت تخدير خفيف ويخرج المتبرع في نفس اليوم وتتجدد الخلايا التي جرى سحبها بالكامل خلال أسابيع قليلة.
وأوضح أن التبرع بالنخاع آمن للغاية مع احتمال ظهور بعض الأعراض البسيطة المؤقتة مثل آلام خفيفة في العظام أو الظهر، وصداع أو شعور بالإرهاق وأعراض مشابهة لنزلات البرد.

الفئات الممنوعة من التبرع
ولتأمين سلامة المتبرع والمستفيد، أشار استشاري أمراض الدم إلى أن هناك بعض الحالات التي لا يسمح لها بالتبرع وتشمل أصحاب أمراض القلب الشديدة والأمراض المناعية النشطة العدوى الفيروسية المزمنة مثل HIV أو التهاب الكبد النشط والحمل.
وأوضح استشاري أمراض الدم وزرع النخاع العظمي أنّ التبرع بالنخاع لا يسبب شللًا إذ لا تمس العملية الحبل الشوكي أو الأعصاب ولا تؤثر على الحركة كما أن التبرع لا يسبب العقم ولا يؤثر على الخصوبة أو الهرمونات.