رئيس اتحاد الناشرين العرب: معرض الكتاب الأكثر جماهيرية من حيث الزوار

كتب: إلهام الكردوسي

رئيس اتحاد الناشرين العرب: معرض الكتاب الأكثر جماهيرية من حيث الزوار

رئيس اتحاد الناشرين العرب: معرض الكتاب الأكثر جماهيرية من حيث الزوار

أكد الناشر محمد رشاد رئيس اتحادِ النَّاشرينَ العربِ، بدء فعالياتِ الدورةِ السابعةِ والخمسينَ لمعرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ خلالَ الفترةِ من الحادِيَ والعشرينَ من شهرِ يناير وحتى الثالثِ من شهرِ فبراير لعام 2026م، وسيستمرُ لنحو أسبوعينِ، يحتفلُ فيه الناشرونَ والمؤلفونَ والقُّراءُ بهذه التَّظاهُرةِ الثقافيةِ السنويةِ، هو في الوقتِ نفسِه إعلانٌ عن عيدٍ للناشرينَ وكلِّ صُناعِ النشرِ في عالمِنا العربيِّ، فلهم جميعًا أصدقَ التهنئةِ بعيدِهمُ الحقيقيِّ، عيدُ الكتابْ.
وتابع في كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة الثقافة للإعلان عن تفاصيل المعرض، أن هذه الدورةُ تأتي في ظلِ الظروفِ والأوضاعِ العصيبةِ التي تمرُّ بها أمتُنا العربيةُ من حروبٍ واعتداءاتٍ على بعض البِلدانِ العربيةِ، خاصةً على شعبِنا في غزةَ ولبنانَ، الذي يتعرَّضُ لعدوانٍ سافرٍ وغادرٍ يَشُّنُه العدوُ الصهيونيُّ، ولا يتورّعُ عن قتلِ وتشريدِ أهلِنا في فلسطينَ ولبنانَ، الذين لا يزالونَ صامدينَ، ومنهم مَن يَرتقِيَ مَراقيَ الشهداءِ، نَاهِيكُم عنِ الحروبِ الأهليةِ والطائفيةِ المشتعلةِ في بعضِ البلدانِ العربيةِ، الأمرُ الذي أدَّى إلى إشاعةِ الفُرقَةِ وتفتيتِ الوحدةِ في لحظةٍ تاريخيةٍ لم تَشْهدْهَا أمتُنا العربيةُ مِن قَبل. ولا شكَّ أنَّ كلَّ ذلك كانَ له تأثيرٌ سلبيٌّ على سيرةِ الناشرِ العربيِ، الذي لا يزالُ يعملُ في ظلِّ هذه الظروفِ ويُصرُّ على مواجهةِ هذه التحدِيَاتْ.
وأردف أن الدورةُ السابعةُ والخمسونَ لمعرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ تأتي لتكونَ مُتنفَسًا للناشرينَ العربِ، كي يُؤَدُّوا رسالتَهم ويمارسوا واجبَهم في نشرِ الثقافةِ العربيةِ والتعريفِ بمكوناتِ الحضارةِ الإسلاميةِ، وذلكَ بالتعاونِ مع الكُتَّاب والمفكرينَ العربِ، فلا وجهَ للدهشةِ عندما نرى حِرصَ الناشرِ العربيِ على المشاركةِ في المعارضِ العربيةِ كلِّها، خاصةً معرضَ القاهرةِ الدولِيّ للكتاب، كونه أكبرَ المعارضِ العربيةِ، بلْ والعالميةِ أيضًا، وأبرزُ دليلٍ على ذلكَ هو زيادةُ عددِ دُورِ النشرِ التي تشاركُ في معرضِ القاهرةِ عامًا بعدَ عامٍ، فقد زادَ عددُها من ألفٍ وثلاثمئةٍ وخمسةٍ وأربعينَ دارَ نشرٍ في العامِ الماضِي، إلى ألف و أربعمئةٍ وسبعٍ وخمسينَ دارَ نشرٍ مصريةٍ وعربيةٍ وأجنبيةٍ لهذا العامِ، فضلًا عن تعذُّرِ مشاركةِ بعضِ دورِ النشرِ العربيةِ بسببِ عدمِ تَوافرِ المساحةِ المُخصَّصةِ لهم، ولعلَّ من الجديرِ بالملاحظةِ أنْ نشيرَ إلى زيادةِ عددِ الدولِ المشاركةِ في دورةِ هذا العامِ، ليبلغَ عددُها ثلاثةً وثمانينَ دولةً.
وأشار إلى أنَّ الاحتفالَ بجمهوريةِ رومانيا كضيفِ شرفٍ للدورةِ السابعةِ والخمسينَ لمعرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ، يأتي تتويجًا لمرورِ مئةٍ وعشرينَ عامًا على العلاقاتِ المصريةِ الرومانيةِ المتميزةِ، وتعزيزًا لأُفُقِ التعاونِ الثقافيِ والاقتصاديّ بين البلدينِ، وذلكَ من خلال الفعالياتِ الأدبيةِ والفنيةِ التي سيقدِّمُها مُبدِعُو رومانيا إلى جمهورِ معرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ، ما يسمحُ للقارئِ المصريِّ والعربيِّ بالتعرُّفِ على إبداعاتِ الأدباِءِ والكُتَّابِ الرومانَ في شَتَّى المجالاتِ الأدبيةِ والفكريةِ والاجتماعيةِ والتاريخيةِ والعلميةْ.

معرضَ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ هو الأكثرُ جَمَاهِيريةً مِن حيثُ عددِ الزُّوارِ

وبين أنَّ معرضَ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ هو الأكثرُ جَمَاهِيريةً مِن حيثُ عددِ الزُّوارِ، فقد وصلَ عددُهم في الدورةِ السادسةِ والخمسينَ إلى أكثرَ مِن خمسةِ ملايينَ زائرٍ، كما أنَّهُ الأطولُ في عددِ أيامِ إقامتِه التي تبلغُ ثلاثةَ عشرَ يومًا، بالإضافةِ إلى تواجدِ اتحادِ الناشرينَ العربِ كشريكٍ في الإعدادِ والتنظيمِ من خلالِ تمثيلِه برئيسِه في اللجنةِ الإداريةِ العُليا لتنظيمِ المعرضِ، كما أنَّ معرضَ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ يمنحُ سعرًا مُميّزًا لأعضاءِ اتحادِ الناشرينَ العربِ، متفردًا بذلكَ عن سائرِ المعارضِ العربيةْ، لكلِ ذلكَ ومن أجلِه، كانَ هناك حرصٌ من معظمِ صُناعِ النشرِ في العالمِ العربيِ من ناشرينَ ومؤلفينَ ومصمِمي الكتبِ وأصحابِ المطابعِ ومُستَوردِي مستلزماتِ إنتاجِ الكتابِ وشركاتِ التوزيعِ، جميعُهُم يحرصونَ حرصًا بالغًا على حضورِ المعرضِ في لافتةٍ قلّما نجدُها في المعارضِ العربيةِ الأخرى.
وأكد أنَّ ما ذكره عن معرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ ليسَ تحيُّزًا لِكَونِ رئيسِ اتحادِ الناشرينَ العربِ مصريًّا، لكنها الحقيقةُ، فمنذُ تأسيسُه عامَ 1969م، ودائمًا ما كان القائمونَ عليه يبحثونَ عن التميُّزِ والتفرُّدِ من خلالِ عناوينَ الكتبِ الجديدةِ المعروضةِ من مختلفِ البُلدانِ العربيةِ والأجنبيةِ، بجانبِ الفعالياتِ الثقافيةِ التي تُقامُ على هامِشِه من مؤتمراتٍ وندواتٍ ووِرشِ عملٍ تشاركُ فيها نخبةٌ متميزةٌ من الكُتَّابِ والمفكرينَ المصريينَ والعربِ والأجانبَ، وما أبدعهُ القائمون على معرضِ القاهرةِ من خلالِ إرسائِهم لتقليدٍ عريقٍ عُرِفَ باسمِ «شخصيةُ المعرضِ»،
قُدِّمتْ فيه رموزٌ وقاماتٌ مصريةٌ كبيرةٌ على مدارِ الدوراتِ السابقةِ، إلى أنْ وقعَ الاختيارُ هذا العامِ على أديبِ نُوبِلْ، الأديبُ العالميُّ الراحلُ، الأستاذُ نجيب محفوظ، ليكونَ شخصيةُ المعرضِ، بينما جاء الأستاذُ الفنانُ محيي الدين اللباد، ليكونَ شخصيةَ معرضِ الطفلْ.
السادةُ الحضورُ
واستطرد: من أجلِ ذلك، وجبَ على رئيسِ اتحادِ الناشرينَ العربِ، وأعضاءِ مجلسِ الإدارةِ، والجمعيةِ العموميةِ، أنْ يتقدَّموا بكلِّ الشكرِ والعِرفَانِ إلى جمهوريةِ مِصرَ العربيةِ، رئيسًا وحكومةً وشعبًا، لِمَا قدَّمُوه للناشرينَ العربِ، ويخصّونَ بالشكرِ فخامةَ الرئيسِ عبد الفتاح السيسي – رئيسَ جمهوريةِ مِصرَ العربيةِ، على رعايَتِه الكريمةِ لمعرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ، والشكرِ لدولةِ رئيسِ الوزراءِ، الدكتورِ مصطفى مدبولي، على دعمِه الدائمِ للمعرضِ، والشكرِ موصولٍ لمعالِي وزيرِ الثقافةِ الفنانِ الدكتورِ، أحمد هنو، على دعمِه ومتابعتِه لكلِ مراحلِ الإعدادِ والتنظيمِ لإقامةِ المعرضِ، كما يتوجبُ تقديمُ الشكرِ للأستاذِ الدكتورِ خالد أبو الليل، والأستاذِ الدكتورِ أحمد مجاهد، لجهودِهما الكبيرةِ من أجلِ إنجاحِ معرضِ القاهرةِ، والشكرِ موصولٍ لكلِ أعضاءِ اللجنةِ الإداريةِ العُليا واللجنةِ الثقافيةِ تقديرًا لجهودِهم الصادقةِ في الإعدادِ والتنظيمِ لنجاحِ المعرضْ.
ولا يفوتَني تقديمُ الشكرِ والامتنانِ للمهندسِ هيثم يونس، مديرِ المعرضِ، وجميعِ العاملينَ بالهيئةِ المصريةِ العامةِ للكتابِ، الذين بذلُوا جُهدًا كبيرًا في التنظيمِ والإعدادِ لنجاحِ معرضِ القاهرةِ الدولِيّ للكتابْ.
واختتم بالإشارة إلى أن اتحادَ الناشرينَ العربِ يجدِّدُ شكرَه وتقديرَه لـ الوزيرِ الفنانِ الدكتورِ، أحمد هنو، ولكلِ الوزاراتِ والهيئاتِ والمؤسساتِ، والشركةِ الوطنيةِ للمعارضِ والمؤتمراتِ الدوليةِ، الذين أسهموا ويُسهِمونَ في إنجاحِ المعرضِ في دورتِه السابعةِ والخمسينَ، ليظلَّ معرضُ القاهرةِ الدولِيّ للكتابِ منارةً للعلمِ والمعرفةِ، وعُرسًا ثقافيًّا متجددًا سنويًّا وناجحًا ومتألقًا من عامٍ إلى عامْ.