الأعمال المستحبة عند نزول المطر وهبوب الرياح وسماع الرعد.. «الإفتاء» توضح

كتب: محمد أباظة

الأعمال المستحبة عند نزول المطر وهبوب الرياح وسماع الرعد.. «الإفتاء» توضح

الأعمال المستحبة عند نزول المطر وهبوب الرياح وسماع الرعد.. «الإفتاء» توضح

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية أرست جملة من الأعمال والسنن المستحبة التي يحرص عليها المسلم عند نزول المطر وهبوب الرياح وسماع صوت الرعد، لما في هذه الأوقات من معانٍ إيمانية تذكر بعظمة الله وتدعو إلى التضرع واللجوء إليه بالدعاء والشكر.

وأوضحت الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن المطر نعمة عظيمة من نعم الله تعالى، قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الشورى: 28]، وقد كان لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنن ثابتة عند نزول المطر وبعده وعند اشتداده.

الأعمال المستحبة عند نزول المطر

وأشارت إلى أن من أولى هذه السنن دعاء المطر عند نزوله، فقد ثبت عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر قال: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا»، وفي رواية أخرى: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا»، كما يستحب أن يسأل العبد ربه أن يجعل المطر نافعًا غير ضار، وأن يكون رحمة لا عذابًا.

وبينت دار الإفتاء أن من السنن أيضًا استحباب التعرض للمطر، بأن يقف الإنسان تحته ويكشف عن غير عورته ليصيبه المطر رجاء البركة، ما لم يترتب على ذلك ضرر، مستشهدة بما رواه أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسر ثوبه ليصيبه المطر وقال: «لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ».

دعاء المطر

وأكدت أنه إذا كثرت الأمطار وتضرر الناس منها، فإن السنة أن يُدعى بالدعاء المأثور: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»، وهو ما ورد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وأوضحت الدار أن من السنن بعد نزول المطر شكر الله تعالى على هذه النعمة، بأن يقول المسلم: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ»، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتحقيقًا لمعنى الإيمان بنعمة الله ونسبتها إليه وحده، وفيما يتعلق بسماع صوت الرعد، ذكرت دار الإفتاء أنه يستحب للمسلم أن يسبح الله تعالى، فيقول: «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ»، وأن يدعو بقوله: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ»، كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم.

وشددت دار الإفتاء على أنه لا يجوز سب الرياح إذا عصفت، لأنها من أمر الله، بل يستحب الدعاء عند هبوبها، كما ثبت في صحيح مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ»، مع الدعاء بأن يجعلها الله رحمة لا عذابًا، ورياحًا لا ريحًا.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن هذه السنن والآداب النبوية ترسخ معاني الشكر والخضوع والتوكل على الله، وتعلم المسلم حسن التعامل مع الظواهر الكونية باعتبارها آيات دالة على قدرة الله ورحمته بعباده.