حكاية المغاسل عند المصري القديم.. كيف آمن بعبارة «النظافة من الإيمان»؟

كتب: كريم روماني

 حكاية المغاسل عند المصري القديم.. كيف آمن بعبارة «النظافة من الإيمان»؟

حكاية المغاسل عند المصري القديم.. كيف آمن بعبارة «النظافة من الإيمان»؟

«النظافة من الإيمان».. تلك العبارة آمن بها المصري القديم بشكل جيد، فلم تكن النظافة في مصر القديمة مجرد سلوك يومي، بل كانت قيمة عليا ارتبطت بالقداسة والألوهية، ورغم أن الصابون بمفهومه الحديث لم يكن معروفاً بعد، إلا أن المصري القديم ابتكر حلولاً مذهلة للحفاظ على بياض ملابسه الكتانية؛ فاستخدم الغسول المصنوع من مزيج زيت الخروع والملح الصخري، بالإضافة إلى منظفات مستخلصة من نباتات طبيعية كالأشنة ونبتة الصابون، حسبما ذكر تقرير للمتحف المصري بالتحرير.

بحسب التقرير الخاص بالمتحف المصري، كانت عملية الغسيل تتطلب جهداً عضلياً كبيراً، حيث كان العمال يتشاركون في ضرب الغسيل وشطفه ثم عصره بقوة باستخدام العصى الخشبية والحبال، ومع حلول عام 1200 قبل الميلاد، شهدت المغاسل تطوراً ملحوظاً بدخول الغلايات المقاومة للحريق، ما أتاح استخدام الماء الساخن لتخفيف عبء العمل الشاق.

ي

وبينما كانت المغاسل الرسمية تخدم المعابد والقصور، أكد التقرير، أن عامة الشعب كانوا يغسلون ملابسهم على ضفاف النيل والقنوات لتوفير عناء حمل الأواني الفخارية الثقيلة، رغم ما كان يحيط بذلك من مخاطر طبيعية.

وكشف المتحف عن النموذج الفريد المصنوع من الخشب الملون، والذي عُثر عليه في سقارة عام 1914، يجسد لنا بدقة مذهلة مشهد عمال المغسلة وهم يؤدون عملهم، وهو يُعرض حالياً بقاعة 32 علوي.