علماء فلك يلتقطون إشارة من الفضاء مدتها 10 ثوانٍ.. رسالة غامضة للبشرية
علماء فلك يلتقطون إشارة من الفضاء مدتها 10 ثوانٍ.. رسالة غامضة للبشرية
- رسالة غاضة من الفضاء
- رسالة من الفضاء
- إشارة غامضة من الفضاء
- الفضاء
- إشارة غامضة
- تلسكوب جيمس ويب
- جيمس ويب
إشارة غامضة رصدها بعض علما الفلك استمرت لمدة 10 ثوانٍ فقط، انبعثت من إحدى أبعد النقاط الممكنة في الكون، وبينما تمكنت التكنولوجيا البشرية من التقاطها، لا يزال العلماء يبذلون جهودًا حثيثة لمحاولة فهم أصولها الحقيقية، وقد أكد قمران صناعيان يدوران حول الأرض أن هذه الإشارة جاءت من نقطة موغلة في البعد تقدر بمسافة 13 مليار سنة ضوئية، ومن المرجح أنها ناتجة عن انفجار مستعر أعظم وقع عندما كان عمر الكون لا يتجاوز 730 مليون سنة فقط.
إشارة غامضة من الفضاء للبشرية
وتعتمد فكرة هذا الرصد على حقيقة أنه كلما زاد بُعد الجرم السماوي في الفضاء، استغرق ضوؤه أو إشارته وقتًا أطول للوصول إلينا؛ لذا فإن البشر حين يرصدون انفجارًا أو نجمًا بعيدًا جدًا، فإنهم في الواقع يشاهدون أحداثًا وقعت منذ مليارات السنين، مما يجعل التلسكوبات تعمل مثل آلة زمنية تظهر لنا الماضي البعيد، وفي هذه الواقعة، يعتقد العلماء أن هذا الانفجار الذي أطلقوا عليه اسم GRB 250314A، هو عبارة عن انفجار أشعة جاما عالي الطاقة، وجاء من أقدم مستعر أعظم تم تسجيله على الإطلاق منذ فجر التاريخ، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتُعرف أشعة جاما بأنها أشكال غير مرئية من الضوء ذات طاقة هائلة، وهي المصدر الأكثر طاقة للإشعاع المعروف في الكون، وتنتج عادة عن انفجارات نجمية ضخمة تظهر لراصديها من كوكب الأرض على شكل ومضات فائقة السطوع، ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف السبب وراء تشابه هذا المستعر الأعظم القديم، القادم من الكون المبكر، تمامًا مع النجوم المتفجرة التي نراها في كوننا الحديث القريب اليوم؛ حيث كان باحثو وكالة «ناسا» ووكالة الفضاء الأوروبية يتوقعون أن تكون النجوم المبكرة أكبر حجمًا وأكثر سخونة وتنتج انفجارات أكثر تقلبًا مما أظهرته هذه الإشارة.
وأوضح أندرو ليفان، المؤلف الرئيسي لدراسة جديدة من جامعة رادبود في هولندا، أن رصد انفجارات أشعة جاما خلال المليار سنة الأولى من عمر الكون هو حدث نادر للغاية ومثير، إذ لم يتم رصد سوى عدد قليل منها في الـ50 عامًا الماضية، وقد اكتُشفت هذه الإشارة لأول مرة في 14 مارس 2025، بواسطة القمر الصناعي لمراقبة الأجسام المتغيرة في الفضاء SVOM، وهو مشروع مشترك بين فرنسا والصين مصمم لرصد هذه الانفجارات، حيث التقط الإشارة على شكل وميض مفاجئ من الضوء عالي الطاقة.

الانفجار استمر 10 ثوانِ فقط
وكانت الإشارة المسجلة عبارة عن دفقة قصيرة وقوية من أشعة جاما، وهي موجات طاقة قادرة على اختراق جسم الإنسان وتلف الخلايا والحمض النووي، لكن نظرًا لأن هذا الانفجار وقع على بعد 13 مليار سنة ضوئية، فإن الأشعة التي وصلت للأرض كانت أضعف بكثير من أن تشكل أي خطر على البشر، وقد استمر هذا الانفجار حوالي 10 ثوانٍ فقط، إذ تُشبه انفجارات أشعة جاما الألعاب النارية السريعة في الفضاء، حيث تطلق طاقة هائلة ثم تتلاشى بسرعة، وتتميز بنمط فريد وبريق فائق يجعلها تبرز بوضوح مقارنة بالضوضاء الفضائية العشوائية أو التشويش الخلفي الثابت والضعيف.
وفي صيف عام 2025، وبعد حوالي 3 أشهر ونصف من الرصد الأول، أكد تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي التابع لناسا هذا الاكتشاف من خلال التقاط صور وقياسات مفصلة للتوهج الخافت الذي كان لا يزال مرئيًا، وصرح البروفيسور ليفان في بيان لناسا بأن «جيمس ويب» كان الوحيد القادر على إثبات أن هذا الضوء صادر مباشرة عن مستعر أعظم ناتج عن انهيار نجم ضخم، وبينما قد تشمل المصادر الأخرى للضوضاء الفضائية التوهجات الشمسية أو الأشعة الكونية، فإن انفجارات أشعة جاما تظل نادرة ومرتبطة بأحداث كونية ضخمة يمكن تتبعها عبر مليارات السنين.