ظاهرة فلكية غائبة منذ قرون.. المستعرات الكلاسيكية تزين السماء 14 يوما
ظاهرة فلكية غائبة منذ قرون.. المستعرات الكلاسيكية تزين السماء 14 يوما
شهدت السماء ظاهرة فلكية نادرة ترقبها خبراء الفلك خلال الأسبوعين الماضيين تمثلت في انفجارات نجمية تعرف باسم المستعرات الكلاسيكية، والتي لم يشهدها العالم منذ قرون.
اكتشاف المستعرات الكلاسيكية
وفقًا لموقع لايف ساينس، انبهر الفلكيون باكتشاف أول هذه المستعرات التي أطلق عليها اسم في 462 لوبي، إذ تحول نجم خافت في كوكبة الذئب إلى جرم سماوي يتلألأ بقوة تزيد ثلاثة ملايين ضعف عن سطوعه الطبيعي، ولم تمض أيام قليلة حتى تفاجأ العالم بظهور مستعر ثان ألمع وأكثر إثارة أطلق عليه اسم في 572 فيلوروم في كوكبة الشراع.
أوضح ستيفن أوميرا، أحد أبرز خبراء الفلك الذين تتبعوا الظاهرة، أنها تعتبر حدثا فلكيا نادرا في سجلات الفلك، فظهور مستعرين ساطعين بالعين المجردة في وقت واحد أمر لم يسجل قط في التاريخ الحديث. وأضاف أوميرا أن آخر مرة اقترب فيها حدث مماثل من الحدوث كانت في عام 1936، عندما رُصد مستعران في غضون أسابيع قليلة، لكنهما لم يبلغا ذروة سطوعهما في الوقت نفسه.
المستعرات الكلاسيكية تضيء السماء بألوان مختلفة
وقد رصد خبراء الفلك المستعر الأول بلون أرجواني ساحر بينما يتلألأ الثاني بضوء أزرق مختلط بالأبيض ناصع، وبمرور الوقت تميل المستعرات إلى التحول للون الأحمر قبل أن تخفت تدريجيا، حيث تتبدد الأطوال الموجية الزرقاء أولا تاركة الأطوال الحمراء الأطول.
يذكر أن 462 لوبي ما زال مرئيا بالعين المجردة من النصف الشمالي للكرة الأرضية بعد الغروب مباشرة عند الأفق الجنوبي، بينما يتطلب رصد في 572 فيلوروم التواجد في مناطق جنوبية أكثر مثل المكسيك أو جنوب الولايات المتحدة.