من شغف التصنيع للعالمية.. «مينا» يصنع شوكولاتة مصرية

كتب: سعيد رمضان

من شغف التصنيع للعالمية.. «مينا» يصنع شوكولاتة مصرية

من شغف التصنيع للعالمية.. «مينا» يصنع شوكولاتة مصرية

لم تكن الطريق ممهدة أمام المهندس مينا، ابن مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، لكنه اختار منذ البداية أن يخوض تجربة مختلفة، تقوم على المعرفة والصبر قبل الربح، فحلمه لم يكن مجرد إنشاء مصنع شوكولاتة، بل تقديم منتج مصرى قادر على المنافسة عالمياً، يحمل جودة حقيقية وقصة صناعة متكاملة.

بدأ شغف «مينا» بالشوكولاتة من تفاصيلها الأولى، فاهتم بكل مراحل التصنيع، بدءاً من زراعة أشجار الكاكاو، مروراً بعمليات الحصاد والمعالجة، وصولاً إلى المنتج النهائى، كما أنه لم يكتفِ بالدراسة النظرية، بل حرص على الجمع بين العلم والتجربة العملية، وهو ما منحه خبرة حقيقية وأكسبه ثقة أصحاب المصانع التى عمل معها فى مراحل سابقة.

يؤكد «مينا» أن الفارق بين الدراسة والتطبيق كان حاسماً فى تشكيل رؤيته، إذ أدرك كيف تؤثر التغيرات البسيطة فى مراحل التصنيع على جودة المنتج النهائى وشكله ومذاقه. هذه الخبرة قادته لاحقاً للعمل على إنشاء مصنعين خارج مصر، قبل أن يعود ويقرر تأسيس مشروعه الخاص داخل بلده.

وبإمكانيات ذاتية، بدأ «مينا» مشروعه برأس مال بلغ نحو 200 ألف جنيه، دون الحصول على دعم مالى مباشر. إلا أن الدعم الفنى والمؤسسى لعب دوراً محورياً فى رحلته، خاصة من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذى قدّم له استشارات فنية، وساعده فى فهم الإجراءات الرسمية، وفتح له أبواب المشاركة فى المعارض المحلية والدولية، من بينها معرض التجارة البينية الأفريقية.

لم يكن هذا الدعم مجرد إجراءات، بل شكّل نقطة تحول فى طريقة إدارة المشروع وتسويقه، وساعده على الوصول إلى عملاء جدد وبناء شبكة علاقات داخل السوق. كما حرص مينا على الاستفادة من المبادرات الحكومية الداعمة للصناعة، وعلى رأسها مبادرة «ابدأ»، التى شجّعته على التوسع وتعميق المكون المحلى.

واليوم، تنتشر منتجات الشوكولاتة من مصنع مينا فى عدد من المحافظات، من بينها القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والمنصورة والغربية والفيوم. وفى خطوة جديدة، يدرس مينا التوسع الخارجى، مع الاستعداد لدخول أسواق مثل الأردن وفلسطين، مستهدفاً تقديم شوكولاتة مصرية تحمل جودة تنافسية وهوية محلية.