باحث بالعلاقات الدولية: القطب الشمالي بؤرة صراع جديدة بين واشنطن وموسكو
باحث بالعلاقات الدولية: القطب الشمالي بؤرة صراع جديدة بين واشنطن وموسكو
أكد الدكتور محمود الأفندي، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الدولية، أن منطقة القطب الشمالي أصبحت واحدة من أهم مناطق الصراع الجيوسياسي عالميًا في المرحلة الحالية، لما تحمله من ثروات معدنية ضخمة وأهمية استراتيجية متزايدة، خاصة مع ذوبان الجليد نتيجة التغيرات المناخية.
وأوضح «الأفندي» خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتعزيز نفوذها في منطقة جرينلاند بهدف الدخول في منافسة مباشرة مع روسيا على مناطق القطب الشمالي، ضمن صراع أوسع يتعلق بمصادر الطاقة والمعادن وخطوط الملاحة المستقبلية.
وأشار إلى أن واشنطن لا تُخفي رغبتها في مقاسمة روسيا النفوذ في هذه المنطقة، لافتًا إلى أن التركيز الأمريكي على جرينلاند وقناة بنما يعكس استراتيجية شاملة للسيطرة على الممرات الحيوية والنقاط الجغرافية المؤثرة في التجارة العالمية والأمن الدولي.
وشدد على أن روسيا لا تُظهر أطماعًا مباشرة في جرينلاند، بخلاف الولايات المتحدة، بينما قد تظهر الصين كطرف مؤثر مستقبلًا في هذا الصراع، في ظل محاولاتها تخفيف الضغوط الأمريكية المرتبطة بملف تايوان، عبر التمدد غير المباشر في مناطق نفوذ جديدة، مؤكدًا أن الصراع الحالي يهدف بالأساس إلى تثبيت النفوذ ووضع الأسس السياسية والقانونية لاستغلال ثروات القطب الشمالي مستقبلًا.