بقايا بشرية عمرها 773 ألف سنة تعيد رسم تاريخ الإنسان.. اكتُشفت في المغرب
بقايا بشرية عمرها 773 ألف سنة تعيد رسم تاريخ الإنسان.. اكتُشفت في المغرب
اكتشف فريق دولي من العلماء بقايا بشرية قديمة في المغرب يعود تاريخها إلى نحو 773 ألف عام، في اكتشاف يُعد من الأهم في دراسة تطور الإنسان، إذ قد تمثل هذه الأحافير حلقة وصل حاسمة بين السلالات البشرية الإفريقية والأوراسية، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
وعُثر على الأحافير داخل كهف يُعرف باسم Grotte à Hominidés في محجر توماس الأول قرب مدينة الدار البيضاء، وتشمل عظام فك سفلي لشخصين بالغين وطفل، إضافة إلى أسنان وعظم فخذ وعدد من الفقرات، وأظهرت التحاليل أن هذه البقايا تحمل مزيجًا فريدًا من السمات البدائية والحديثة، ما يضعها في موقع محوري ضمن شجرة تطور الإنسان.
مواصفات الوجه
وأوضح الباحثون أن الوجه كان مسطحًا ورشيقًا نسبيًا، وهو ما يشبه ملامح الإنسان العاقل اللاحق، في حين احتفظت الجمجمة بخصائص أقدم، مثل نتوء الحاجب وشكل الجمجمة وحجم الدماغ، وهي سمات أقرب إلى أنواع بشرية سابقة، ونظرًا لهذا الخليط من الصفات، يقترح العلماء أن هذه المجموعة السكانية قد تمثل مرحلة قريبة من نقطة التباعد بين السلالات الإفريقية التي تطور منها الإنسان العاقل لاحقًا، والسلالات الأوراسية التي انحدر منها إنسان نياندرتال وإنسان دينيسوفان.
وقال عالم الأنثروبولوجيا القديمة جان-جاك هوبلين، المؤلف الرئيسي للدراسة: «أتحفظ على وصفهم بأنهم السلف المشترك الأخير، لكن من المحتمل أنهم قريبون جدًا من السكان الذين انبثقت منهم لاحقًا السلالات الإفريقية، أي الإنسان العاقل، والأوراسية مثل النياندرتال والدينيسوفان».
تحديد العمر الحقيقي للأحافير البشرية
وتم تحديد عمر الأحافير، اعتمادًا على البصمة المغناطيسية لرواسب الكهف، ووضع العلماء هذه المجموعة البشرية في سياقها الزمني، وهو توقيت يتوافق مع تقديرات دراسات جينية تشير إلى أن السلف المشترك الأخير للبشر المعاصرين والنياندرتال والدينيسوفان عاش قبل نحو 765 ألف عام.