بعد فوز شيرين عبدالوهاب بـ«أفضل فنانة بشمال أفريقيا».. ما هي جوائز «أفريما» العالمية؟
بعد فوز شيرين عبدالوهاب بـ«أفضل فنانة بشمال أفريقيا».. ما هي جوائز «أفريما» العالمية؟
كتبت: نادين محمد
يعود اسم شيرين عبد الوهاب ليتصدر المشهد من بوابة التقدير الفني، بعدما خطف صوتها اعترافًا جديدًا بقيمته وتأثيره، في رسالة واضحة بأن الموهبة الحقيقية لا تغيب، حتى في أصعب الظروف، إذ فازت الفنانة المصرية بجائزة أفضل فنانة في شمال أفريقيا، ضمن جوائز African Music Awards – AFRIMA، عن ألبومها الأخير «بتمنى أنساك»، وذلك ضمن الفئات الإقليمية للجوائز التي تُعد من أبرز التكريمات الموسيقية على مستوى القارة الأفريقية
جوائز أفريما العالمية
ووفقًا لموقع Music In Africa، تُعد جوائز AFRIMA واحدة من أهم وأبرز منصات التكريم الموسيقي في أفريقيا، إذ أُطلقت عام 2014 برعاية الاتحاد الإفريقي، بهدف دعم المواهب الموسيقية ونشر الموسيقى الإفريقية عالميًا، ومنذ ذلك الحين، أصبحت منصة تجمع بين كبار النجوم والفنانين الشباب، وتسلط الضوء على التنوع الموسيقي الغني في القارة.
وتشمل جوائز أفريما عشرات الفئات التي تغطي مختلف المناطق الجغرافية في القارة، مثل شمال وغرب وشرق وجنوب ووسط أفريقيا، إلى جانب فئات خاصة بالأنماط الموسيقية، ما يضمن تمثيلًا شاملًا للتنوع الثقافي والموسيقي الأفريقيا، كما تعتمد على نظام تقييم يجمع بين تصويت الجمهور ورأي لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من المتخصصين في الموسيقى والإعلام، إلى جانب معايير تتعلق بجودة الأعمال الفنية، والتأثير الجماهيري، والانتشار داخل القارة وخارجها.
ولا تقتصر أهمية أفريما على كونها تكريمًا فنيًا فقط، بل تُعد نافذة مهمة لانطلاق الفنانين إلى العالمية، حيث تسهم في فتح فرص التعاون الفني، ودعم الصناعات الموسيقية المحلية، وتعزيز حضور الموسيقى الأفريقية في الأسواق الدولية.

اهتمام خاص بشمال أفريقيا
وتحظى فئة شمال أفريقيا بمكانة مميزة داخل جوائزها باعتبارها حلقة وصل بين الموسيقى العربية والعمق الأفريقي، وقد شهدت الدورات الماضية تتويج عدد من الفنانين العرب، ما يعكس انفتاح الجائزة على مختلف المدارس الموسيقية داخل القارة، و من أبرز هؤلاء؛ مروان موسى الذي فاز في دورة 2022 بجائزة أفضل فنان راب أفريقي وأفضل فنان في موسيقى الهيب‑هوب الأفريقية، وعمرو دياب الذي تصدر ترشيحات جوائز أفريما لعام 2025 في عدة فئات منها أفضل فنان في شمال أفريقيا وفنان العام في أفريقيا، كما تم ترشيح فنانين وفرق موسيقية عربية أخرى مثل ويجز وكايروكي في دورات سابقة.
جدير بالذكر أنّ هذا التتويج يحمل دلالة خاصة، كونه يأتي بالتزامن مع فترة صعبة تمر بها الفنانة شيرين عبدالوهاب، ما جعل الجائزة بمثابة رسالة دعم فني ومعنوي تؤكد استمرار مكانتها كأحد أهم الأصوات النسائية في العالم العربي، وقدرتها على تحقيق النجاح رغم الغياب والظروف الضاغطة.
ويُعد ألبوم «بتمنى أنساك» من الأعمال التي لاقت صدى واسعًا لدى الجمهور، لما يتضمنه من أغنيات ذات طابع عاطفي وإنساني، عكست حالة فنية مختلفة، وأكدت ارتباط جمهور شيرين بصوتها وتجربتها، حتى في أكثر مراحلها حساسية.