هل يجوز صيام الإسراء والمعراج 2026 الجمعة؟ ذكرى تحل علينا خلال ساعات
هل يجوز صيام الإسراء والمعراج 2026 الجمعة؟ ذكرى تحل علينا خلال ساعات
كتب ـ أحمد محيي:
تحل علينا ذكرى ليلة الإسراء والمعراج غدًا الخميس 26 رجب 1447 هجريًا، والتي تبدأ من مغرب الخميس حتى فجر الجمعة الموافق يوم 27 رجب 1447 هجريًا، وهي الليلة التي شهدت معجزة استثنائية، إذ أسرى الله -عز وجل- برسوله الكريم محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، مرورًا بالمدينة المنورة، وطور سيناء، وبيت لحم، حيث تجلى الله لموسى عليه السلام، ومرّ بمكان ميلاد عيسى عليه السلام.
وبحسب القرآن والسنة المطهرة، فقد ركب النبي دابة البراق التي سخرها الله له، ثم عُرِج به من بيت المقدس إلى السموات السبع، والتقى خلالها بالأنبياء الكرام قبل أن يصعد إلى سدرة المنتهى، حيث فرضت عليه الصلاة، ثم عاد إلى المسجد الأقصى ليصلي مع الأنبياء، قبل أن يعود إلى مكة منشرح الصدر ومنجلي الهم.
الأزهر: صيام يوم الإسراء والمعراج جائز
أكد الدكتور عرفة رجب، أحد علماء الأزهر، في تصريح خاص لـ«الوطن» أنه يجوز صيام يوم الإسراء والمعراج تبركًا وتيمناً بهذا اليوم، معتبرًا أن الحديث الشريف يؤكد: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفًا».
وأوضح أن الصيام يمكن أن يكون يوم الخميس أو الجمعة، سواء لمن اعتاد صيام أيام رجب أو لمن أراد اتباع السنة المهجورة عن النبي، إذ صلى ركعتين يوم الإسراء والمعراج على جبل الطور بسيناء، تيمناً بموسى وعيسى عليهما السلام.
وحول تزامن يوم الإسراء والمعراج مع يوم الجمعة الذي يعد عيد لدى المسلمين ولا يستحب صيامه منفردا، قال رجب أنه يستحب لمن يريد صيام يوم الجمعة أن يصوم يوم قبله أو بعده، بعد أن أكدت دار الافتاء المصرية أنه يستحب صيام هذا اليوم في فتوى رسمية لها.
الإمام الأكبر: الإسراء والمعراج معجزة ربانية
أكد الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن رحلة الإسراء والمعراج معجزة إلهية اختص الله بها نبيه تكريمًا وتشريفًا له، وتفريجًا لهمّه وكربه بعد عام الحزن ومواجهة عناد قومه، مشيرا إلى أن المعجزة كانت خارقة لنواميس الطبيعة، تعلن مكانة النبي وقدره بين خلق الله، وتثبت نفوذه الروحي والرسالي، بما يجعل هذه الليلة مناسبة للتأمل والاقتداء بسيرة النبي.
وبحسب دار الافتاء فأن الإسراء والمعراج ليست مجرد رحلة جسدية، بل حدث روحاني وكرامة إلهية، يعكس المكانة الرفيعة للنبي ويثبت رسالته ويخفف عنه أحزان العام الحزين، كما أنها أداة تعليمية للمسلمين للتأمل في قوة الإيمان وأهمية الصلاة في حياتهم.