خالد الجندي: العبودية سر رفعة النبي ومقامه في القرآن يعكس التشريف والاصطفاء
خالد الجندي: العبودية سر رفعة النبي ومقامه في القرآن يعكس التشريف والاصطفاء
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن قوله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده» يحمل دلالة إيمانية عميقة تحفظ قانون العقيدة، وتؤكد مقام العبودية الخالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن وصف النبي بـ«عبده» لم يأتِ على سبيل الإذلال، وإنما لتثبيت الأصل الإيماني بأن الرسول عبدٌ لله مهما بلغ مقامه وعلت درجته، حتى لا تنصرف الأذهان عن هذا المعنى مع عظمة الحدث وجلال المقام.
لفظ «عبد» في القرآن لا يأتي إلا في سياق التشريف
وأوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن العبودية هي سر الرفعة، وكلما تحقق الإنسان بها ارتقى في مقامات القرب من الله، مشيرًا إلى أن رفع النبي صلى الله عليه وسلم فوق السماوات كان من خلال مقام العبودية، مؤكدًا أن لفظ «عبد» في القرآن لا يأتي إلا في سياق التشريف والرحمة والاصطفاء.
وأشار إلى أن القرآن تتبع مقامات العبودية للنبي صلى الله عليه وسلم بتدرج بديع، فبدأ بلفظ العبودية المجردة، ثم الإضافة، ثم بلغ أعلى درجات التشريف في قوله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده» و«الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب»، وصولًا إلى أعظم مقام حين قال: «فأتوا بسورة من مثل ما نزلنا على عبدنا»، بما يعكس رفعة المنزلة وشرف الانتساب إلى الله سبحانه وتعالى.