ستظل جماعة «منبوذة مُشردة» للأبد
أثار إعلان الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج تنظيم الإخوان في مصر ولبنان والأردن ككيان إرهابى عالمى ترحيبا شديدا من جميع دول العالم، بالفعل فإن هذا الإعلان يمثل خطوة فارقة تعكس خطورة الإخوان وفكرها المتطرف الذي يمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
«مصر» كانت لها الأسبقية فى التصدى للإخوان ومجابهة تنظيماتها التابعة لها، والتي عاثت فى مصر فساداً وإفساداً. تصدت «مصر» للجماعة الإرهابية على كل المستويات. نجح الجيش والشرطة فى مجابهة التنظيمات والقضاء عليها وعلى كل عناصرها وتم تقديمهم للمحاكمة. تم تشكيل لجنة التحفّظ على أموال الإخوان -أفراداً وكيانات-، وتم التعاون مع الإنتربول الدولى للقبض على العناصر الهاربة المطلوبة لجهات التحقيق فى مصر، وتم عرض التجربة المصرية لمجابهة عنف وتطرّف وإرهاب الإخوان خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى (سبتمبر 2023) لنقلها إلى عدد من الدول للسير عليها، خاصة أن هذه الخطة نجحت نجاحاً ملحوظاً فى «مصر».
وأنهت «مصر» الجدل الدائر والمستمر -منذ سنوات طويلة- حول تعريف (الإرهابى)، وأكدت أن كل من يُفجّر الآمنين ويُكفر المواطنين ويُحرّض ضد من يخالفونه فى الرأى ويُهدّد المدنيين هو إرهابى، فضلاً عن ضم كل من ساعد ومَوَل ودعم وسهل وعالج وخطط ودَرَّب وقدّم أى دعم لوجيستى للإرهابيين، فهو إرهابى أيضاً.
تحركت بعض دول العالم للاحتذاء بـ«مصر»، لأن «مصر» بعد أن قضت على الإخوان نَعِمَ شعبها بالأمن والأمان والاستقرار.. «الأمريكان» فطنوا -مؤخراً- لألاعيب الإخوان، ولاية فلوريدا تحركت فى البداية، ثم تبعها عدد من الولايات، ثم كان قرار الرئيس دونالد ترامب بإعلان الإخوان منظمة إرهابية فى لبنان والأردن ومصر.. والآن هناك تحركات فى «فرنسا»، لكى يتم تحجيم الإخوان بعد ورود تقارير رسمية تؤكد على تنامى دورها فى عدد من المؤسسات، ومنها (منظمات حقوقية - مراكز دراسات - جمعيات خيرية)، ورصدت هذه التقارير وجود تمويلات كبيرة جداً يتم تحريكها لخدمة أهداف الإخوان من أجل السيطرة على الرأى العام الفرنسى.. «ألمانيا» بدأت أيضاً فى رصد تحركات الإخوان وتحالفهم مع منظمات وجمعيات وجاليات عربية فى برلين.. «النمسا» لديها مقرات إخوانية متعدّدة لكبار قيادات التنظيم الدولى، وتُعقد بها اجتماعات لهم مع عناصر فاعلة فى الدول العربية بصفة مستمرة، تحركت أيضاً ورصدت تقارير عن وجود حركة لأموال تابعة للإخوان فى عدد من الشركات الكبرى هناك.
«الإخوان» سيظلون منبوذين، مطرّدين، مُطاردين، هاربين، فارين، مُشردين، مُشتتين، محظورين، مُكفرين، مُفجرين، متطرفين، مُحرضين.. يستبيحون دماءنا، يقسمون صفوفنا، يُحدِثون فُرقة بيننا، يضربون وحدتنا، يُزعجهم استقرارنا.. يعملون لحساب الخارج، يُشاركون فى مخطط الفوضى، يتلاعبون بالدين، لا يعرفون معنى الوطن وليس لديهم انتماء لأرض الوطن، لأن انتماءهم لمُرشدهم ولجماعتهم ولخلافتهم المزعومة.. لكل هذه الأسباب رفضناهم وواجهناهم وقدمنا تجربتنا للعالم، وتَكلّلت جهودنا بالنجاح، نُريد استقرار الوطن ونتمنى الاستقرار لكل الأوطان، فلا استقرار فى أى وطن إلا بنزع هذه الجماعة من أى أرض تنبُت فيها نزعاً نهائياً.. نعم نزعاً واقتلاعاً.