«حياة كريمة» تعيد الأمل لقرى الريف المنسية.. غيرت حياة ملايين المواطنين
«حياة كريمة» تعيد الأمل لقرى الريف المنسية.. غيرت حياة ملايين المواطنين
تُعد مبادرة «حياة كريمة» واحدة من أضخم المشروعات التنموية التى أثرت بشكل مباشر فى حياة ملايين المواطنين، حيث لمسوا تغييرات حقيقية على أرض الواقع أعادت لهم الكرامة الإنسانية والسكن اللائق.
ولم تقتصر المبادرة على ترميم المنازل، بل امتدت إلى بناء مجمعات سكنية حضارية بديلة للعشوائيات، وتوصيل المرافق الأساسية من مياه نظيفة وصرف صحى وكهرباء إلى قرى كانت محرومة منها لعقود طويلة، مما منح السكان شعوراً بالاستقرار والآدمية، وأصبح رضا المواطنين بمثابة المقياس الحقيقى لنجاح أى مشروع قومى، فقد تحولت القرى من مناطق طاردة ومهمشة إلى بيئات منتجة تتوفر فيها مقومات الحياة العصرية.
كما دخلت الخدمات الصحية والتعليمية إلى قرى المبادرة، بإنشاء وتطوير مستوصفات طبية مجهزة بأحدث الأجهزة، وبناء مدارس جديدة فى القرى النائية، الأمر الذى وفّر على الأطفال عناء التنقل وأتاح لهم بيئة تعليمية آمنة.
وشهدت القرى إنشاء مجمعات للخدمات الحكومية داخل نطاقها، مما أتاح للمواطنين استخراج الأوراق الرسمية والحصول على الخدمات دون الحاجة إلى السفر للمدينة.
وقد وصف الأهالى هذه المشروعات بأنها ميلاد جديد لقرى ظلت لسنوات طويلة خارج حسابات الزمن.
يقول عم منصور، أحد سكان القرى: «كانت نساء القرية يقطعن مسافات طويلة لجلب المياه فى أوعية بلاستيكية أو يعتمدن على طلمبات حبشية ملوثة، واليوم تغير الوضع تماماً مع دخول شبكات المياه والصرف الصحى وتحول الحلم إلى حقيقة».
من جانبه، أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة حياة كريمة بوزارة التنمية المحلية، أن المبادرة لم تتوقف عند الشوارع والمبانى الحكومية، بل دخلت إلى البيوت عبر مشروع «سكن كريم» الذى حوّل المنازل المتهالكة ذات الأسقف الخشبية والجدران المتشققة إلى مساكن آدمية بأسقف خرسانية وطلاء مبهج.
وأضاف «ولاء» أن المبادرة غيرت الواقع تماماً من خلال رصف الطرق، وبناء المدارس، وتوفير مياه نظيفة وكهرباء مستقرة، ووحدات صحية تستقبل المرضى بكرامة. وأشار إلى الاستعداد للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية التى ستشمل 1667 قرية، مع توفير نحو 5 آلاف قطعة أرض لتلبية احتياجات مشروعات هذه المرحلة.